كيف أسر (آل مارديني) قلوب الملايين؟

حكاية الأختين سارة ويسرى مارديني اللاجئتين من سوريا اللتين شقتا طريقهما إلى ألمانيا بقارب صغير يحوي عشرين فردًا وطفلًا، وبتعطل القارب أصبحتا بطلتين بسحبهما بالحبل الذي يمسك القارب حتى وصل الجميع إلى شاطئ جزيرة لسبوس اليونانية، وكيف تغيرت حياتهما بعد ذلك لتصبح قصتهما إلهامًا للجميع.

اقرأ أيضًا كفاح المرأة

حكاية الأختين في جزيرة لسبوس

من الوصول لجزيرة لسبوس في اليونان إلى اللجوء في ألمانيا، اُفتتحت آفاق جديدة للأختين سارة ويسرى مارديني، بقصة ألهمت العديد حول العالم، كانت قصة عبور البحر من تركيا إلى جزيرة لسبوس هي ذكرى لن تنسى.

في عام 2015 عبرت الأختان سارة ويسرى مارديني برفقة نزار ابن العم من تركيا إلى جزيرة لسبوس باليونان، ولكن لم تكن بالرحلة الهينة عليهم، ولا على من كانوا بالقارب الصغير جميعًا.

فقد كان القارب الصغير يحوي عشرين فردًا وطفلًا، ومن المفترض أن يضم سبعة أفراد، لم يمر وقت طويل حتى تعطل محرك القارب، وبزيادة الوزن التي يحملها كان يميل إلى جانبه.

اقرأ أيضا شخصية المرأة القوية وكيفية التعامل معها

ماذا ذكرت سارة ويسري في أثناء الرحلة؟

ذكرت سارة أنه أول من قفز في البحر شخص على متن القارب كان لا يستطيع السباحة بحالة جيدة، ووصفته بأنه بطل، وبعدها قفزت سارة ومن ورائها أختها يسرى التي كانت تهوى السباحة من صغرها، التي رفضت أن تتركها في البحر بمفردها.

وأمسكت كل واحدة بطرف حبل القارب بيد والسباحة باليد الأخرى والأرجل، حتى وصلوا إلى بر الأمان في جزيرة لسبوس اليونانية، وقد استغرق ذلك ثلاث ساعات.

وبما أن يسرى وسارة سباحتان بامتياز، كان بإمكانهما أن يسبحا تاركان القارب وراءهم، ولكنهما لم يستطيعا ترك من في القارب ويرحلان، فقد ذكرت يسرى أنها كانت تسبح في اليوم حوالي 12 كيلومترًا.

وذكرت يسرى بأن تنشئة والدهما القاسية لهما وباعتباره مدربهما كانت ذلك من كون شخصيتهما وجعلهما تخوضان تلك الرحلة ومصاعبها التي لم تتوقف عند الوصول للجزيرة فقط، بل بعبورهما الحدود الصربية-المجرية وصولًا لألمانيا سالمتين، وهذا ما أوضحه فيلم "السباحتين" للمخرجة سالي الحسيني (The swimmers).

اقرأ أيضا الهجرة ومعناها وأسبابها

تطور يسري من لاجئة عادية إلى شخصية مهمة 

وبحلول عام 2016 شاركت يسرى العاشقة للسباحة في أولمبياد ريو بفريق اللاجئين رغمًا من القلق الذي يساورها ورفضها في بداية الأمر حتى لا ينظر إليها الآخرون أنها مجرد لاجئة وتنال استعطافهم، ولكن شعرت بعد ذلك بفخر حين شاركت بصفة لاجئة.

هذا ما فتح لها الباب في التحدث عن حقوق اللاجئين ودعمهم بالتحدث في عدة أنشطة ومؤتمرات حتى أصبحت سفيرة للنوايا الحسنة بالأمم المتحدة.

وأيضا تطور سارة وتغير حياتها إلى الأفضل

أما عن سارة بما أنها تتحدث اللغتين، العربية والإنجليزية، فلم يمر يومان حتى تطوعت مع فريق المتطوعين لمساعدة اللاجئين، ومن ثم تقرر بعد ذلك التطوع في فريق الإغاثة لمساعدة المهاجرين في جزيرة لسبوس، وذلك لما شاهدته في رحلتها.

والآن أضحت سارة ناشطة في حقوق الإنسان، ولكن لا تسير السفن بما نهوى، فقد قبض على سارة وزملائها من المتطوعين، والزج بها في السجن مئة يوم، لقد اتهموها بعدة تهم منها الاتجار بالبشر والتهريب.

خرجت سارة بكفالة، وعلى الرغم من أن قصة سارة ويسرا مارديني لاقت شهرة واسعة، وآخرها إنتاج فيلم يحكي قصتهما، ولكن ما زالت سارة عالقة في التهم التي وجهت إليها هي وزملائها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة