كيف تكتب مقالًا احترافيًا؟ خطوات كتابة المقال من الفكرة إلى النشر وأنواع المقالات

هل تساءلت يومًا: كيف أكتب مقالًا يجذب القارئ ويحقق أقصى تأثير؟ في عصر كتابة المقالات الرقمية، لم تعد هذه المهمة حكرًا على الموهبة الفطرية، بل هي مهارة منظمة يمكن إتقانها. كيف تكتب مقالًا جذابًا ومؤثرًا؟ هذا هو السؤال الذي يواجه كل كاتب مبتدئ. إن كتابة المقالات ليست موهبة فقط، بل هي مهارة يمكن تعلمها وصقلها بالمعرفة والممارسة. 

في هذا الدليل الشامل، نوضح لك كيف تكتب مقالًا بلغة سهلة بواسطة مجموعة من خطوات كتابة مقال احترافي واضحة، ونستعرض أنواع المقالات المختلفة، ونقدم نصائح لتجنب أخطاء المبتدئين في الكتابة، للوصول إلى مستوى جيد في كتابة المقالات في مدة قصيرة.

يبحث كثير من الناس عن كيفية كتابة المقال، نظرًا لأنه أحد أكثر أنماط الكتابة شيوعًا ولا يحتاج إلى موهبةٍ أصيلةٍ مثلما يحدث في كتابة الشعر والرواية والقصة، فضلًا على أنه يوافق كل الموضوعات والأغراض. إضافة إلى أن كتابةَ المقالات أصبحت حرفة يمكن للشخص أن يكسب من خلالها المال ويصنع اسمًا مشهورًا، ويبحثُ الطلابُ عن كيفية كتابة المقال من أجل إنجاز المهام والواجبات المطلوبة منهم.

أنواع المقالات

في البداية، لا بد أن تعرف أنه توجد أنواع عدة من المقالات التي تختلف في أغراضها، وعلى هذا تختلف في بنيتها ولغتها والأدوات التي يقوم عليها كل مقال. لكنها تشترك جميعًا في أنها تحتاج إلى قدر من الانضباط اللغوي والثقافة، والاطلاع على المقالات التي يكتبها الآخرون، سواء في الصحف أو المجلات أو مواقعِ الإنترنت وصفحاتِ التواصل الاجتماعي. ولعل أبرز أنواع المقال ما يلي:

المقال الذاتي

في هذا النوع من المقالات، يكتب الشخص عن نفسه وعن مشاعره، أو حتى يكتب عن أي شيء في الحياة بذاته وعلاقته بذلك الشيء، وتعبر المقالات الذاتية عن وجهة نظر أصحابها ومشاعرهم وتجاربهم الشخصية وتأثرهم بالأحداث المختلفة؛ لذا فإن كتابة المقالات الذاتية يجب أن تقوم على كثير من الخبرة الشخصية والتجربة العميقة، إضافة إلى المهارة العالية في التعبير عن الذات ووصف المشاعر والأفكار، لتفهم الفرق بين المقال الذاتي والموضوعي، تذكر أن الذاتي ينبع من خبرة الكاتب مباشرة.

المقال الموضوعي

يركز المقال الموضوعي على الموضوع نفسه دون تدخل شخصي، سواء بإبداء رأيه الشخصي أو حتى بالتحيز في عرض بعض المعلومات أو إخفاء بعضها فيما يخص الموضوع، وهو أساس أنواع المقالات الصحفية الجيدة؛ لذا يجب أن يكون المقال الموضوعي حياديًا، قائمًا على الأدلة والمعلومات والمصادر، مع مراعاة الأمانة في الطرح والعرض دون تحيز، حتى لا يفقد المقال موضوعيته. وغالبًا ما تكون هذه المقالات مادة صحفية جيدة، خاصة إذا كان الكاتب يتمتع بالمصداقية والموضوعية.

المقال الوصفي

في المقال الوصفي، يقوم الكاتب بعملية الوصف، سواء أكان الأمر يتعلق بشيء أو شخص أو مكان، ويحاول أن ينقل للقراء الصورة كما يراها مستخدمًا اللغة كما يستخدم الرسام الألوان والأقلام في رسم المشهد الذي يراه أمامه؛ لذا تقومُ قراءةُ المقالة الوصفية على تخيُّلِ القرّاء لما يصفه الكاتب في مقالته، وتحتاج المقالات الوصفية إلى كتّاب متميزين يستطيعون نقل الصورة بالعبارات المناسبة؛ إذ لا يتعلق الأمر فقط بالمشهد البصري، وإنما بالمشاعر التي يمتلئ بها المشهد.

المقال الإقناعي

أحد أشهر أنواع المقالات وأكثرها شيوعًا، هو المقال الذي يقوم على محاولة الكاتب إثبات فكرة أو وجهة نظر ما، وإقناع القراء بها بالأسانيد والأدلة والحجج والبراهين التي يراها الكاتب تخدم مصلحته في الإقناع. وعلى الرغم من أن المقالات الإقناعية تنتشر في الصحف والمجلات ووسائل التواصل والمدونات، فإنها تعد من أصعب أشكال المقالات، نظرًا لأنها تحتاج إلى كاتبٍ ذي خبرةٍ كبيرة يستطيع أن ينظم أفكاره ويستخدم المعلومات والبيانات والمواقف التاريخية والأرقام بطريقة تساعد على الاقتناع بفكرته، وأن يضع في اعتباره أن هناك من سيعترض على فكرته ويحاول إثبات عكسها.

المقال العلمي

يُعد المقال العلمي من المقالات التي تتبع منهجية كتابة المقال الأكثر صرامة، يبدو من اسم المقال العلمي أنه يهتم بالموضوعات العلمية والأمور التي تقوم على الأدلة العلمية والتجارب والحقائق؛ لذا فإن المقال العلمي يعد من أكثر المقالات الموضوعية التي لا تقوم على وجهات النظر والادعاءات، وإنما تقوم على الإحصاءات والأرقام والنتائج والآراء العلمية التي تعود إلى علماء كبار ومؤسسات علمية معروفة، حتى يصبح للمقال العلمي قيمة كبيرة ويحقق أغراضه ويصنع لصاحبه اسمًا مميزًا في الأوساط العلمية والأكاديمية.

المقال القصصي

يعتمد المقال القصصي على استخدام القصص والحكايات وأسلوب السرد الجذاب في إيصال الفكرة أو المعنى أو القضية التي يتحدث عنها الكاتب. وغالبًا ما يستخدم الكاتب صيغة الحكي عن نفسه أو عن حدث تاريخي بطريقة تجعل القارئ يتفاعل مع المقال وينجذب للأحداث، وهو ما يجعله يستمر في قراءة المقال بغرض الوصول إلى نهاية القصة. وفي أثناء ذلك، يكون الكاتب قد حقق غرضه وجعل القارئ يطلع على الفكرة أو الهدف الرئيس من المقال.

المقال النقدي

يتسم المقال النقدي بأنه يتناول عملًا أو شخصًا أو حدثًا أو مكانًا بالنقد، مثلما يحدث في المقالات التي تتناول الأعمال الأدبية أو الفنية، وتتحدث عنها انطلاقًا من وجهة نظر الكاتب، فيذكر الأمور الإيجابية ويذكر الأسباب التي أدت إلى هذه الأمور، ويذكر الأمور السلبية ويذكر معها العوامل التي أدت إلى وجود السلبيات. ويمكن للمقال النقدي أن يطرح الأسئلة التي تجعل القارئ يشارك في عملية النقد مستخدمًا أدواته من العقل والمشاعر والمعلومات والخبرات.

عناصر المقال الأساسية (هيكلية المقال)

بعد أن تعرفنا على أنواعِ المقالاتِ الأكثرِ شيوعًا وانتشارًا في الوقت الحالي، نحاول الإجابة عن السؤال الرئيسي، وهو: كيف تكتب مقالًا بلغة بسيطة؟ وللإجابة عن هذا السؤال، يجب أن نوضح أحد الأمور المهمة، وهي عناصر المقال الأساسية التي تتشابه فيها كل المقالات مع اختلاف أنواعها وأغراضها وأحجامها، والتي تنقسم إلى ثلاثة عناصر رئيسة، تمثل هيكلية المقال (مقدمة، جسم، خاتمة)، كالتالي:

خطة المقال (مقدمة، عرض، خاتمة)

العنصر الرئيس في المقال هو الخطة التي يضعها الكاتب لكتابة المقال، وغالبًا ما تتكون من ثلاثة أجزاء:

  • المقدمة: يتساءل كثيرون: ماذا أكتب في بداية المقال؟ المقدمة هي الجزء الذي يُقدِّم فيها الكاتب محتوى المقال بطريقة جذابة، يحاول فيها الحصول على انتباه القراء ودفعهم إلى إكمال القراءة باستخدام الأسلوب الذي يجده مناسبًا لموضوع المقال.
  • جسم المقال (العرض): القسم الأكبر في خطة المقال، وينتقل الكاتب إلى جسم المقال، فيناقش الفكرة الرئيسة ويقدم المعلومات والأدلة، ويطرح الأسئلة ويجيب عن أُخرى بطريقةٍ منظّمةٍ ومتماسكة، وبترتيبٍ يخدم الفكرة الرئيسة والأغراض التي يكتب من أجلها المقال، لتحقيق أقصى فائدةٍ ممكنة.
  • الخاتمة: التي تختتم بها هيكلية المقال، ويختتم فيها الكاتب مقاله بالطريقة التي تتوافق مع أسلوبه ومع الهدف من المقال؛ فيلجأ بعض الكتّاب إلى الإشارة إلى المقال باختصار، أو تقديم الاستنتاجات النهائية من المقال، أو حتى طرح سؤال وترك الإجابة للقارئ، أو غيرها من طرق ختم المقالات.

مادة المقال

تُعدُّ مادة المقال أكثر عناصر المقال الأساسية أهميةً من ناحية ثقل المقال وقوته وقدرته على تقديم مادة مفيدة وجذابة للقارئ، وتحتوي مادة المقال الأفكار والمعلومات والتصورات والنظريات والحقائق والوقائع والتجارب والمشاعر التي يقدمها الكاتب في إطار أسلوبي يختاره بما يتوافق مع الفكرة الرئيسة، وغالبًا ما تكون مادة المقال الفائدة التي يخرج بها القارئ بعد الانتهاء من المقال؛ لذا يُنصح بأن تكون المادة موضوعية وخالية من الأخطاء وغير متناقضة، ويُنصح بأن تحتوي عناصر جاذبة كي لا يشعر القارئ بالملل، وقد يترك المقال دون أن يُكمله.

أسلوب المقال

من أهم الأمور التي تميز المقالات عن بعضها وتميِّزُ الكتّابَ عن بعضِهم بعضًا هو أسلوب كتابة المقال، وهو العنصر الخفي الذي يحمل روح الكاتب ويجعل القارئ ينجذب إلى كتاباته ويبحث عن مقالاته. وكان الناس يبحثون عن مقالات الدكتور مصطفى محمود بسبب أسلوبه الذي يقدم المعلومات بطريقة ممتعة، على الرغم من وجود كثير من الكتّاب يقدمون المعلومات نفسخا ولا يحظون بالإقبال نفسه.

ويتضمن الأسلوب لغة الكاتب وأدبياته وصياغاته، والطريقة التي يصنع بها التوازن بين الفكرة الرئيسة والأفكار الفرعية، والطريقة التي يخاطب بها القراء، ويجب أن تتوافق مع الأفكار التي يطرحها؛ فيكون الأسلوب الساخر مناسبًا لبعض الموضوعات، في حين يكون الأسلوب القصصي مناسبًا لموضوعاتٍ أخرى.

وفي بعض الأحيان، يستخدم الكاتب أكثر من أسلوب في مقال واحد إذا كان على قدر من البراعة والخبرة ما يمكِّنُه من الانتقال من أسلوب إلى آخر دون أن يثير أي قلق أو توتر لدى القارئ.

خطوات كتابة مقال احترافي

توجدُ طرائقُ كثيرةٌ يتّبعها الكتّاب في طريقة كتابة مقال، لكننا نحاول تسهيل الأمر بقدر الإمكان، ونقدم لك مجموعة خطوات يمكن بها الوصول إلى كتابةِ مقالٍ جيّد. ومع الوقت واكتساب الخبرة، يمكنك أن تضيف إلى هذه الخطوات ما يتوافق مع طريقة كتابتك وما يتوافق مع الموضوعات والأهداف الخاصة بالمقالات التي تكتبها، تتبع هذه الخطوات منهجية كتابة المقال الأكثر فاعلية:

أولًا: اختيار الموضوع وتحديد الزاوية

يجب تحديد موضوع المقال أولًا لكي تختار استراتيجية الكتابة على هذا الأساس، وحينئذ يطرح السؤال: ما أول خطوة في كتابة المقال؟ وانطلاقًا من موضوع المقال يمكن العمل على وجود فكرة للدخول إلى الموضوع. فإذا كان لدى الكاتب القدرة على اختيار موضوع للكتابة، فيُوصى بأن يختار موضوعًا مثيرًا ومهمًا لعدد كبير من الناس، أو أن يختار موضوعًا يحمل زاوية قد تثير اهتمام القراء، يجب أن تفرِّق بين الموضوع والفكرة، فتنظيم الأفكار الجيدة هي بوابة الدخول إلى المقال.

أما إذا كان الكاتب لا يملك اختيار الموضوع كما يحدث لدى الطلاب في المدارس والأكاديميات حينما يُطلب منهم مثلًا الكتابة عن موضوع الوطن أو الذكاء الاصطناعي أو طرق التخسيس الحديثة، فليس له حقٌّ في تغيير موضوع المقال، ولكنَّه يستطيعُ صنع الفكرة الجذابة والمثيرة في تناول الموضوع.

لذا يجب أن نفرّق بين الموضوع والفكرة التي سيتناول الكاتب بها الموضوعَ نفسَه، فقد يكتب 10 كُتّاب 10 مقالات عن موضوع الذكاء الاصطناعي، لكن صاحب الفكرة الأفضل في تناول الذكاء الاصطناعي غالبًا سيحظى بانتباه القراء، حتى ولو كان أسلوبه ولغته أضعف من الآخرين، إذ تُعَدُّ الفكرةُ بوابةَ الدخولِ إلى المقال، خاصة إذا كانت تتناسب مع احتياجات واهتمامات القراء.

ثانيًا: جمع المعلومات لمقال أكاديمي أو صحفي

بعد تحديد الموضوع والفكرة المناسبة، تأتي مرحلة جمع المعلومات للمقال عن الموضوع وعن الزاوية التي سيتناولها المقال، وحينئذ يشرع الكاتب في عملية البحث الموسع والعميق عن كل ما يخص الموضوع والفكرة على الإنترنت وفي المقالات والكتب والبحوث، لأن جمع المعلومات والبيانات من مصادر متعددة ومن وجهات نظر مختلفة سيعطي قوة كبيرة للمقال.

ويجب أن يراعي الكاتب أن تكون المعلومات والبيانات من مصادر موثوقة، لأن المعلومات غير الدقيقة والبيانات الصادرة عن جهات غير موثوقة قد تؤثر بصورة سلبية في مصداقية المقال، وقد تُعرِّضُه للهجوم والنقد، بطريقة قد تَضيعُ معه جهودُ الكاتب؛ لذا فإن عملية جمع المعلومات والبيانات تُعد أخطر مرحلة في مراحل كتابة المقال.

ثالثًا: اختيار الأسلوب والنسق.. كيف أعد خطة لمقال ناجح ومؤثر؟

بعد مرحلة جمع المعلومات للمقال، يكون لدى الكاتب كل ما يحتاج إليه للبدء في عملية الكتابة الفعلية، وحينئذ لا بد أن يشرع الكاتب في تحديد الأسلوب المناسب للفكرة التي اختارها والموضوع الذي يستهدف العمل عليه، وهو أمر في غاية الأهمية، فيجب أن يكون الأسلوب متماشيًا مع الفكرة والموضوع من ناحية، ومع الفئة المستهدفة من ناحية أخرى. فعلى سبيل المثال، إذا كان يكتب مقالًا علميًا، فغالبًا لا يتوافق معه الأسلوب الساخر، وإذا كان يكتب للأطفال، فإن الأسلوب القصصي يكون أقرب الأساليب لجذب الانتباه والتأثير.

كذلك، يجب أن يحدد الكاتب النسق الذي سيتبعه في كتابة المقال، وهو أمر يختلف عن الأسلوب، إذ يمثِّل النسق الطريقة والتنظيم اللذَين يكتب بهما الكاتب، ويقدم من خلاله المعلومات والأدلة، ويستشهد بالمواقف، ويذكر الأرقام، ويجب أن يخدم النسق الفكرةَ الرئيسة للمقال، ويجب أن يحافظ على عنصر التشويق، فلا يقدِّم المعلوماتَ الأَهمَّ في بداية المقال كي لا يشعر القارئ بتراجُع الأهمية بعد بضع سطور؛ لذا يجب أن يكون النسق في أسلوب تصاعدي ليحافظ على اهتمام القارئ من البداية إلى النهاية.

رابعًا: الكتابة الأولية (المسودة)

يبدأ الكاتب في وضع أفكاره وما جمعه من معلومات وبيانات على الورق في عملية كتابة سلسة ينتقل فيها الكاتب من جزء إلى جزء، فيصنع المقدمة الجيدة ثم ينتقل إلى منطقة العرض، وبعدها يكتب الخاتمة مع الاهتمام بتحديد النقاط الأساسية وإعطاء كل نقطة حقها دون إسهاب أو تطويل، مستخدمًا لغة سهلة ومتداولة بجانب كونها لغة منضبطة، ويتجنب استخدام اللغة العامية والمفردات التي قد تبدو غريبة على سياق المقال.

وفي الكتابة الأولية، يُنصح بأن يمزج الكاتب بين المعلومات والبيانات ذات المصادر الموثوقة وأسلوب الحكي والسرد الذي قد يتضمن الاستشهاد بالمواقف والأحداث، إضافة إلى الجانب الإنساني؛ إذ إنَّ المشاعر التي تجعل القارئ يقرأ بعقله وقلبه في الوقت نفسِه. وهي خلطة تختلف من كاتب لآخر، وغالبًا ما يجد الكتّاب الجدد خلطة خاصة بهم بعد مدة من الكتابة واكتساب الخبرات والاستماع إلى المراجعات والنقد البنّاء.

خامسًا: مراجعة المقال أو الكتابة الثانية

كيفية تحسين أسلوب المقال ومراجعته قبل النشر، يمكن أن نُطلِقَ على هذه المرحلةِ الكتابةَ الثانية أو المراجعة، لكنها في النهاية تعد من المراحل المهمة التي يشرع فيها الكاتب في قراءة المقال لنفسه، والعمل على حذف العبارات والفقرات الزائدة، وإكمال الفقرات والمناطق التي يشعر الكاتب أنها تحتاج إلى ما يدعمها ويجعلها بنفس قوة باقي أجزاء المقال.

كذلك، فإن مرحلة المراجعة أو الكتابة الثانية تتضمن المراجعة اللغوية والنظر إلى الأسلوب والنسق بنظرة نقدية قبل طرح المقال للنشر أو عرضه على أشخاص آخرين من أجل قراءته، وتتوافر بعض الأدوات التي يمكن استخدامها في عملية المراجعة اللغوية حتى يكون المقال خاليًا من العيوب، تعد هذه الخطوة أساسية في كيفية تحسين أسلوب المقال ومراجعته قبل النشر.

أشهر أخطاء الكتابة الشائعة ونصائح للمبتدئين في كتابة المحتوى

بما أننا أوضحنا كل شيء يخص كتابة المقالات، فإننا أيضًا نوضح أنَّ هناكَ أخطاءً شائعةً لدى المبتدئين، والتي يمكن الانتباه إليها وتفاديها في المراحل الأولى من الكتابة.

الأخطاء الإملائية واللغوية

غالبًا ما تمتلئ المقالات التي يكتبها المبتدئون بكثير من أخطاء كتابة المقالات اللغوية ودخول الكلمات العامية واستخدام عبارات غير صحيحة قد يظن الكاتب أنها عبارات لغوية، لكنها تتعارض مع اللغة العربية وتعد من العلامات السلبية في المقال، وقد تمنحه تصنيفًا منخفضًا؛ لذا يجب الاستعانة بأحد برامج التصحيح إذا كان الأمر في الإمكان، أو حتى عرض المقال على أحد المتخصصين في اللغة العربية قبل نشره، كونها جزءًا من نصائح لتجنب أخطاء المبتدئين في الكتابة.

قلة التنظيم

غالبًا ما يعاني المبتدئون في كتابة المقالات من عدم الخبرة في تنظيم الأفكار على مستوى الهيكل والبنية وترتيب المعلومات والأفكار، وبذلك يبدو المقال وكأنه موضوع تعبير كما يكتب الأطفال في المدارس الابتدائية والإعدادية. وهو أمر طبيعي، لكنه يمكن العمل عليه، خاصة إذا كان الكاتب يسعى للوصول إلى مرحلة متقدمة في كتابة المقالات أو نشرها في مجلات أو صحف أو مواقع ذات سمعة كبيرة، ولعلَّ أفضلَ تدريبٍ يُمكِّنُ الكاتبَ من تنظيمِ مقالاتِه هو قراءة مقالات الكتّاب الكبار أصحاب الخبرة الكبيرة في كتابة المقالات، وهو أفضل نصائح للمبتدئين في كتابة المحتوى.

التكرار

يعد التكرار من أشهر أخطاء الكتابة الشائعة للمبتدئين في كتابة المقال، ولا يتعلق التكرار بالكلمات والعبارات فقط، وإنما يتعلق بالفكرة والموضوع الذي يحاول الكاتب أن يطرحه في مقاله. فقد يعود الكاتب إلى تكرار الفكرة نفسها والغرض نفسه مرة أخرى، ما يجعل القارئ يشعر بالملل ويفقد الرغبة في متابعة القراءة؛ لذا يجب على الكاتب أن يراجع مقاله جيدًا وأن يحذف كل عبارة أو جملة أو فقرة لا تضيف شيئًا جديدًا إلى المقال.

تكديس المعلومات

قد يدفَعُ الحماسُ كاتبَ المقالِ بعد أن أجرى عملية بحث كبيرة وجمع كثيرًا من المعلومات، فيعمد إلى تكديسها في المقال دون تنظيم أو تنسيق، وهو ما يبدو كصحيفةِ بياناتٍ لا كمقالٍ كُتِبَ بطريقةٍ أدبية. فليس كل المعلومات والبيانات التي جمعها الكاتب تحتاج أن يذكرها في المقال، إضافة إلى أن وجود عدد كبير من المعلومات والبيانات في فقرة واحدة قد يضر كثيرًا بالمقال.

وهنا لا بد أن نوضح أن الكاتب يستطيع أن يوزع المعلومات على فقرات المقال، وأن يربطها ببعضها بطريقة جذابة عن طريق السرد أو التشويق أو عمل المقارنات، لكي تكون هناكَ مبرِّراتٌ لذكر كل هذه المعلومات، وإلا فعليه أن يختار بعض المعلومات التي تخدم الفكرة والموضوع، والاستغناء عن الباقي في سبيل كتابة مقال متوازن.

ضعف الصياغة

غالبًا ما تكون المقالات التي يكتبها الكتّاب الجدد ضعيفة الصياغة نظرًا لقلة الخبرة، وهو أمر يمكن التغلب عليه بمواصلة الكتابة من أجل التدريب وتحسين الأسلوب والصياغة، وكذلك بقراءة المقالات المميزة للكتّاب الآخرين من أجل التعلم منهم.

من الضروري أن يعلم الكتّاب الجدد أن كل الكتّاب المشاهير في جميع مجالات الكتابة كانت بداياتهم ضعيفة، وكانوا يعانون ضعفًا في الصياغة وقلة في الخبرة، وهو ما أصبح بعد ذلك جزءًا من الماضي حينما اكتسبوا الخبرات والثقافات والمهارات التي صنعت أسماءهم في عالم الكتابة.

أفضل طريقة لكتابة مقال بلغة سهلة

في الختام، إن الإجابة على سؤال كيف تكتب مقالًا ناجحًا؟ تكمن في الممارسة والالتزام بخطوات واضحة. لقد قدمنا لك كيفية كتابة مقال خطوة خطوة للمبتدئين، مع التركيز على عناصر المقال الأساسية وكيفية تنظيم الأفكار. وتذكر أن أفضل طريقة لكتابة مقال بلغة سهلة وواضحة هي تبني منهجية كتابة المقال التي تعتمد على البحث الدقيق، والهيكلة الواضحة، وتحسين الأسلوب عبر المراجعة.

ابدأ اليوم بتطبيق هذه الخطوات، وتجنب أخطاء الكتابة الشائعة، وستجد أن مهارات الكتابة لديك تتطور بسرعة ملحوظة، مما يمكنك من نشر محتوى احترافي ومؤثر باستمرار.

وفي نهاية مقالنا الذي حاولنا فيه الإجابة عن سؤال «كيف تكتب مقالًا بلغة سهلة»، نرجو أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة، ويسعدنا كثيرًا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، وأن تُشاركَ المقالَ على مواقع التواصل لتعم الفائدة على الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة