كيفية كتابة قصة قصيرة احترافية من الفكرة إلى المراجعة للمبتدئين

هل تراودك أفكار لقصص مشوقة وترغب في تحويلها إلى نصوص أدبية مؤثرة؟ القصة القصيرة للمبتدئين قد تبدو تحديًّا، لكنها فن ممتع يمكن إتقانه بالممارسة واتباع الخطوات الصحيحة.

في هذا الدليل الشامل، سنأخذ بيدك عبر مراحل كتابة القصة، بدءًا من استلهام فكرة القصة، مرورًا ببناء القصة القصيرة بشخصياتها وحبكتها، وصولًا إلى المراجعة واختيار عنوان القصة، تعلَّم معنا كيف تبدأ كتابة قصة قصيرة تأسر القراء من السطر الأول.

تُعد القصة القصيرة أحد أنماط الكتابة الإبداعية التي تحظى بشعبية كبيرة، وينجذب إليها كثير من القُراء مع اختلاف ميولهم؛ فهي تُعد وجبة أدبية ممتعة وقصيرة، ولا يستغرق قراءتها وقتًا كبيرًا، ومع ذلك تحتوي كثيرًا من جماليات اللغة والتشويق والإثارة والحوار والصراع، وتمنح القارئ فرصة للتفكير والدخول إلى العمل الأدبي بعقله ومشاعره.

من ناحية أخرى فإن القصة القصيرة -وإن كانت بضعة أسطر أو حتى بضع صفحات- فإنها تُعد أحد الأنماط الأدبية الصعبة التي تحتاج إلى كثير من الموهبة والخبرة، والمعرفة الكبيرة بأدوات الكتابة وأساليب السرد والحكي، وفهم البناء والدراما والمجاز والإحالة، وغيرها من الحيل والمهارات التي يستخدمها الكتاب الكبار في عمل قصصهم التي تؤثر في ملايين الناس.

وعلى الرغم من ذلك، فيمكن أن تفيد خطوات ونصائح لكتابة قصة قصيرة الأشخاص الذين يرغبون في السير على درب كتابة القصة القصيرة، وبها تعرف كيف تبدأ كتابة قصة قصيرة بخطوات سهلة إذا كان لديك الموهبة والقدرة على الاستمرار في التدريب والتعلم للوصول إلى مستوى الكُتاب المحترفين.

نظرة على القصة القصيرة

في البداية، لا بد أن تعرف أن القصة القصيرة سُميت بذلك الاسم لأنها تدور في حيز زمني قصير، وليس لأنها تُكتب في عدد أسطر أو صفحات قليلة. وبذلك يمكن أن تكون القصة القصيرة أسطر عدة أو صفحات عدة، وقد تتجاوز هذا الأمر إذا احتاجت لذلك؛ لذا فإن مساحة السرد في القصة تتجاوز المساحة الزمنية، بمعنى أن أحد شروط القصة القصيرة هو أن تدور في زمن قصير قد يكون لحظة أو لحظات عدة أو يوم كامل، ولا تقوم على فكرة الزمن الطويل وتتابع الأجيال مثلما يحدث في الرواية.

أيضًا فإن القصة القصيرة تتميز عن أنواع الكتابة الأخرى بأنها تقوم على الحذف أكثر مما تقوم على الكتابة، وهو ما يحتاج إلى كثير من الذكاء والوعي من الكاتب. فلا تحتمل القصة القصيرة الحكي المترهل والتفاصيل التي ليس لها فائدة، والشخصيات المتعددة التي لا تخدم الحدث داخل القصة؛ لذا على الكاتب أن يكون حريصًا على ألا يضع داخل قصته أي تفاصيل أو أشخاص أو حوارات غير ضرورية، وعليه أن يحذف ما هو غير ضروري لتكون قصته في أفضل حال.

الأمر الآخر الذي قد يمثِّل فارقًا كبيرًا بين القصة القصيرة الجيدة، والقصص الأخرى التي لا تمثل أي تأثير أدبي، هو أن القصة تقوم على الفكرة التي يقدمها الكاتب بعَدِّها كنزًا أو كشفًا جديدًا، وهو ما يأخذ كثيرًا من الصور. فقد تكون تلك الفكرة هي زاوية رؤية الكاتب للحظة عادية يراها الناس كل يوم، لكنه يقدمها من ناحية تجعل الناس ترى المشهد نفسه وكأنه مشهد جديد.

وقد تكون الفكرة المدهشة في اجتماع أمور أو أشخاص أو أشياء متناقضة في مشهد واحد، وقد يذهب الكاتب في قصته القصيرة إلى أن يظهر الأدوار أو أن يقيم حوارًا بين أشياء غير ناطقة مثل الأشجار والكراسي والسيارات (أنسنة الأشياء). وهكذا يكون التقاط الفكرة هو أساس بناء القصة القصيرة المميزة، وإلا فإنها ستبدو كحكي ممل لا يقدم فكرة مثيرة أو مدهشة، ولا تستفيد من مميزات الرواية في تشعب الصراعات وكثرة الشخصيات والامتداد الزمني الذي يسمح بظهور شخصيات وأحداث جديدة داخل الرواية.

كيف أبدأ بكتابة قصة قصيرة؟

الأشخاص الذين يرغبون في تعلم كتابة قصة قصيرة، توجد بعض الخطوات التي قد تساعدهم في البداية حتى يكون لديهم الخبرة في استكشاف الطريق بأنفسهم. لذا عليهم أن يفهموا أن كتابة القصة تمر بثلاث مراحل رئيسة:

المرحلة الأولى: هي مرحلة العثور على فكرة مدهشة ومميزة.

والمرحلة الثانية: هي كتابة تلك الفكرة على الورق.

والمرحلة الثالثة: هي مراجعة ما تمت كتابته، مع الحذف والإضافة وتحسين الأسلوب لتخرج القصة في النهاية في أفضل ما يمكن.

المرحلة الأولى: فكرة القصة

في البدايات، قد يكون الحصول على فكرة جديدة أمرًا صعبًا للأشخاص الذين ليس لديهم خبرة عملية في الكتابة، وبذلك قد يلجؤون إلى الأفكار التقليدية أو الأفكار التي كُتبت من قبل، وهو ما يجعلنا نقدم لهم بعض النصائح من أجل وجود فكرة جيدة للقصة القصيرة وبناء الحبكة القصصية.

أولًا: خلق موقف صعب

يمكن للكاتب أن يصنع حبكة صغيرة بخلق موقف صعب على بطل القصة، وبذلك تنطلق القصة للبحث عن مخرج أو حل، مثل ما يحدث عندما يأتي زائر غير مرغوب فيه أو يأتي في وقت غير مناسب. فيكون على بطل القصة أن يتعامل مع هذا الزائر لكي يتخلص منه. وتتصاعد الأحداث فيخبرنا الكاتب لماذا يحتاج البطل إلى الذهاب سريعًا، ثم يفكر كيف يتصرف البطل، ويروي لنا عن الزائر والدوافع التي جاءت به اليوم بطريقة تجعل القارئ ينجذب إلى الصراع ويرغب في معرفة نهاية القصة.

ثانيًا: استخدام الخيال

يمكن أن يلجأ الكاتب إلى الأفكار التي تعتمد على الخيال، مثلما يحدث عندما يستيقظ بطل القصة ويجد نفسه في عالم آخر أو في زمن آخر، والناس تنظر إليه بكونه شخصًا غريبًا وهو لا يفهم ماذا حدث. وعلى هذا تتصاعد الأحداث فيبحث البطل عن شخص يفهم منه، ويحتاج إلى أن يندمج مع هذا العالم، فيخبرنا الكاتب بكثير من التفاصيل التي تجعل القصة ممتعة، ويمكن أن يدخل شخصيات أخرى مع البطل، سواء من عالمه الأصلي أو من العالم الجديد.

ثالثًا: الحبكة المركبة

يمكن للكاتب أن يصنع حبكة معقدة بوضع بطل القصة في ظروف مركبة أو غريبة، مثلما يحدث عندما يكتشف أحدهم سرًّا أو تصل إليه معلومة تغير حياته أو حياة الناس من حوله، أو يقع في يده دليل على خيانة أحد أصدقائه، أو يكتشف مؤامرة تدور في الشركة التي يعمل فيها، وهو ما يجعل الصراع يصل إلى الذروة بسرعة، وتتوالى الأحداث التي تجذب القراء وتجعلهم يلهثون وراء الحقيقة.

رابعًا: المكان بطل

في كثير من القصص القصيرة، يكون المكان الذي تدور فيه الأحداث أحد عوامل الفكرة التي تجذب القراء، مثلما يختار الكاتب أن تدور القصة على أحد الكواكب الفضائية أو داخل السجن أو على سفينة حربية، فيُخرج الكاتب القراء من حيز الأمكنة العادية التي يتعاملون فيها كل يوم إلى الأمكنة الاستثنائية التي تجعلهم ينجذبون إلى الصراع وطريقة الحوار، ويستخدمون مخيلاتهم في التعامل مع العمل القصصي ومع الأبطال.

وهكذا فإن اختيار الفكرة وإن كان يحتاج إلى كثير من التفكير والمجهود، لكنه ينفتح على مساحات مملوءة بالأفكار والأساليب التي يمكن بها صناعة الحبكة المثيرة التي تجذب القراء. ومع الوقت والتجريب، سيكون الكُتاب المبتدئون قادرين على ابتكار الأفكار بسهولة، ويمكنهم أيضًا تطوير الأفكار الموجودة أساسًا ودمج الأفكار بعضها مع بعض، ويفعل الكُتاب المحترفون وأصحاب الخبرات الكبيرة في الكتابة.

المرحلة الثانية: كتابة القصة وتطوير العناصر

في المرحلة الثانية، ينقل الكاتب الفكرة إلى الورق في شكل مخطط أو ملخص صغير للقصة التي يرغب في كتابتها، وحينئذ توجد كثير من الطرق والطقوس التي يمارسها الكُتَّاب، فكل كاتب يكتب قصته بالطريقة التي يرتاح لها. لكننا ننصح الكُتَّاب المبتدئين بكتابة ملخص لأحداث القصة حتى يكون لديهم تصور كامل قبل الشروع في الكتابة.

ويجب أن نوضح أن العثور على الفكرة يحتاج إلى بعض الأمور التي تُكمل شكل القصة في خيال الكاتب، مثل اختيار أسلوب السرد الذي سيتبعه في كتابة القصة، فالأساليب متعددة، مثل الأسلوب الساخر، والأسلوب الخيالي، والأسلوب الواقعي، وأسلوب الفانتازيا، وبذلك عليه أن يحدد الأسلوب الذي يتناسب مع الفكرة.

ويجب أن يكون الكاتب واعيًا بالرسالة التي يرغب في أن تصل إلى القارئ، وهو أمر يختلف عن الفكرة والأسلوب، فقد يرغب الكاتب في أن تحمل قصته أسئلة معينة، أو يرغب في الدعوة إلى قيمة ما، أو قد يرغب في نقض سلوك اجتماعي، أو الإشادة بحدث تاريخي أو بشخصية تاريخية، أو أن يلفت انتباه الناس إلى شيء معين. فأي عمل أدبي لا بد أن يحمل مضمونًا أو رسالة، وهو ما يحدد الفئة التي تستهدفها القصة القصيرة.

بعد ذلك، يشرع الكاتب في كتابة القصة والاهتمام بالسرد والحوار، وحينئذ يجب أن نوضح أن القصة القصيرة الحديثة قد تجاوزت فكرة الحكي القديم، الذي يستغرق فيه الكاتب كلماتٍ وسطورًا كثيرة دون أن يتعلق الأمر بالحدث والفكرة، أو أن يصف الكاتب شخصية ما بصورة مملة قد تؤدي إلى انصراف القراء عن القصة منذ بدايتها. إن بداية القصة يجب أن تكون مشوقة وجذابة، وكما يقولون، يجب أن تخطف القُراء، وتجعلهم يلهثون وراء باقي الأحداث، ويشعرون أنهم لا يستطيعون مفارقة القصة قبل أن يكملوها.

ولكي يبدأ الكاتب قصته بطريقة مشوِّقة، يمكنه أن يبدأ من قلب الحدث، فإذا كانت القصة تبدأ مثلًا بلص يحاول أن يهرب من رجال الشرطة ويصعد إلى إحدى العمارات ليختبئ في الظلام في حين تعلو أصوات عربات البوليس. أو أن تبدأ القصة مثلًا برجل يكتب وصيته ويمنح كل أمواله لأحد أبنائه ويوصي ألا يحصل أي أحد آخر من أبنائه على أي قرش من أمواله، وحين يسأله المحامي عن السبب، يقول له إن ما حدث لا يمكن أن يتخيله بشر، وبذلك يجد القارئ نفسه متورطًا في الأحداث، وراغبًا في أن يعرف ماذا حدث وماذا سيحدث.

ويمكن أن يبدأ الكاتب بحوار يدور بين شخصيتين أو أكثر، ويتصاعد الحوار ليدخلنا في قلب الحدث، ومن الحوار يعرف القارئ الشخصيات في القصة، ويبدأ في تكوين المشاعر والمواقف تجاه هذه الشخصيات بدلًا من الوصف التقليدي والسرد الممل الذي لا يكون أبدًا في صالح القصة القصيرة.

ومن الطرق المنتشرة أيضًا في الدخول إلى القصة القصيرة أن تبدأ الأحداث من النهاية (الفلاش باك)، ثم يعود الكاتب بالقراء ليتعرفوا على ما حدث لكي تصل الأمور إلى هذا النحو، ويمكنه استخدام طرق مختلفة لكي يكشف الفكرة والأحداث في القصة القصيرة.

وبعد أن يقدم الكاتب بداية متميزة ومثيرة للقصة، عليه أن يصعد بالأحداث والسرد والحوار بطريقة مكثفة لا تحتوي وصفًا غير ضروري أو حوارات جانبية لا تفيد الحدث الرئيس في القصة. ويجب أن يستغني عن الشخصيات التي لا تخدم الفكرة، حتى وإن كانت الشخصية في حد ذاتها مثيرة، لكن البناء القصصي قد يتأثر كثيرًا بأي شيء غير ضروري في أثناء عملية الكتابة.

وبعد ذلك، يجب أن تكون نهاية القصة القصيرة مناسبة تمامًا للأسلوب الذي يتبناه الكاتب، ومناسبة للفكرة التي تطرحها القصة القصيرة. فيجب أن يبتعد الكاتب تمامًا عن النهايات التقليدية والنصائح وإلقاء الحِكم، ويتجه إلى النهايات المثيرة التي قد تكون نهايات مفتوحة أو تحمل مفاجآت للقراء (تترك للقارئ مساحة للتأويل) أو تحمل مفاجآت للقراء، أو قد تحمل سرًّا أو مفتاحًا للألغاز أو الأسئلة الموجودة في القصة.

المرحلة الثالثة: مراجعة القصة والتحرير

يلتزم الكُتاب المحترفون أصحاب الخبرات الكبيرة بمراجعة الأعمال الأدبية التي ينتجونها، خاصة كُتاب الشعر والقصة والرواية. وعلى الرغم من أن كلًا منهم له عادات وإجراءات معينة، فإنهم يشتركون في طريقة الإضافة والحذف للوصول إلى أفضل إخراج للعمل الأدبي، فكل منهم يمارس النقد القوي على عمله قبل أن يعرضه على القراء أو النقاد.

فيجب أن ننصح المبتدئين في مجال كتابة القصة القصيرة بأن يقرأوا القصص التي كتبوها بصوت عالٍ لكي يستشعروا وقع الكلمات والحوار والمفردات على أنفسهم، ويمكنهم أيضًا تمثيل القصة وإلقاء الحوارات كما يتخيلون أبطال القصة، وهو ما يساعدهم كثيرًا على العثور على الأخطاء ومناطق الضعف التي تحتاج إلى تعديل، والأهم من ذلك مناطق الإسهاب والترهل التي تحتاج إلى الاختصار والحذف.

ومن الأمور المهمة في مراجعة القصة القصيرة هو تصحيح الأخطاء الإملائية والنحوية، وهو ما قد يحتاج إلى أشخاص متخصصين في اللغة العربية. وهو أمر لا يعيب أبدًا الكاتب في بداياته، ولكنه قد يؤخذ عليه إذا مرَّت هذه الأخطاء من المراجعة ووصلت إلى القراء أو النقاد.

ويتعين على الكاتب أيضًا أن يحذف الوصف غير الضروري، والمشاهد التي لا تساعد على تطوير حبكة القصة، والشخصيات التي لا تُسهم في بناء العمل، فكثير من الكُتاب ينحازون للشخصيات التي يصنعونها في القصص حتى إن كانت لا تفيد العمل على المستوى الفني؛ لذا يجب على الكاتب أن يضع نفسه مكان القارئ وهو يراجع القصة القصيرة.

الأمر الأخير هو اختيار عنوان القصة القصيرة، وقد يظن بعض الناس أن عنوان القصة القصيرة هو أول ما يكتبه الكاتب، لكن معظم الكُتاب المحترفين يتركون العنوان لما بعد كتابة العمل والانتهاء منه تمامًا، بحيث يظهر العنوان بعد أن تتضح ملامح العمل؛ لذا ننصح الكُتاب المبتدئين باختيار عناوين معبرة وسهلة، والابتعاد عن العناوين الطويلة التي قد تكون في ذاتها عناوين جميلة، لكنها لا تتطابق مع العمل الأدبي.

نصائح للمبتدئين في كتابة القصة

لمن يبدأ رحلته في كتابة القصة القصيرة، من المهم أن يلتزم ببعض نصائح كتابة القصة للمبتدئين:

القراءة المكثفة

أهم نصيحة يمكن أن يقدمها لك مبدع أو كاتب محترف وأنت في بداية الطريق في مجال كتابة القصة القصيرة هي أن تقرأ مئات القصص القصيرة لكُتَّاب مختلفين من أجيال عدة ومن أنواع أدبية عدة حتى من بلدان عدة مثل قصص يوسف إدريس وأنطون تشيخوف وزكريا تامر؛ لكي يكون لديك الزخم الذي يسمح لك بالكتابة، ويمنحك أفكارًا ومفرداتٍ كثيرة، ويملأ عقلك بكثير من العوالم والشخصيات؛ فالقراءة هي وقود الكاتب الحقيقي، وغير ذلك قد يجعل الكاتب -وإن كان موهوبًا- يقع في دائرة مغلقة بلا تطوير أو تجديد أو إبداع أو تقدم للأمام.

تقبل النقد البناء

تلك النصيحة لا تقل أهمية عن النصيحة الأولى هي الاستماع إلى النقد والآراء المختلفة مهما كانت قاسية أو صعبة أو غريبة، فالكاتب لا يكتب لنفسه وإنما يكتب ليتفاعل مع مجتمعه الذي يتكون من أشخاص مختلفين في الرؤى والأفكار والميول والمعتقدات؛ لذا يجب أن يكون الكاتب مستعدًا للاستماع إلى النقد من كل الأشخاص الذين لديهم ردود فعلهم حول كتاباته. وهذه الآراء النقدية قد تكون سببًا في تطور الكاتب والانتباه إلى أخطائه، ومعرفة قدر التأثير الذي تصنعه أعماله في الآخرين.

الانخراط في المجتمع الأدبي

النصيحة الأخيرة تتعلق بالانضمام إلى أمكنة أدبية ومجموعات تمارس الكتابة والنقد وورش أدبية ذات فاعلية ونشاط، فوجود الكاتب في وسط مناخ من الكتابة والنقد والتفاعل قد يمنحه خبراتٍ كبيرة في وقت قصير، وقد يساعده على رؤية أمور كثيرة قد لا يراها وحده، ويتيح له فرصًا كبيرة في التطور والنشر والمشاركة في المسابقات.

وفي النهاية، نوضح أن الحديث في الكتابة والأدب هو حديث نسبي إلى حد ما، يتوقف على كم المهارات والخبرات والمعارف التي يمتلكها الشخص الذي يتحدث. ومع ذلك، حاولنا أن نقدم إجابة واضحة عن سؤال: كيف تبدأ كتابة قصة قصيرة بخطوات ثابتة، بالطريقة التي نراها مفيدة وفعالة وممكنة لكثير من أبنائنا من أصحاب المواهب والراغبين في السير على درب الكُتاب الكبار.

وفي نهاية المقال نرجو أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة، ويسعدنا كثيرًا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة الجميع.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة