كيفية التغلب على المماطلة والتسويف

إن التسويف من أكثر المشاكل التى نواجهها جميعاً وتوجد بشكل مستمر بحياتنا اليوميه. التسويف، هوتأخير العمل والمهام المطلوبة دون تحديد وقت لإنجازها، وهذا بالطبع يعود على الشخص بنتائج سلبيه.

التسويف فى اللغه، سوف يسوف أى: أخر يؤخر، فتراه يؤجل العمل ولا يسرع فى تنفيذه، والفعل مشتق من كلمة «سوف» بمعنى فيما سيأتى. 

الفرق بين المماطلة والتسويف

التسويف يختلف من شخص لأخر مثل الشخص المصاب بالمرض، فعند التشخيص المبكر يكون العلاج أسهل، كذلك التسويف فهو بدراجات، يمكن علاجه عند عدم تعمقه داخل الإنسان، لكن لأسف هناك أشخاص أصبح التسويف بالنسبة إليهم مرض مزمن لذلك يأخذ وقت أكثر فى العلاج، والتسويف المزمن قد يكون علامة عن إضطرابات نفسية كامنة داخل الشخص المسوف. 

وإن أكثر المسوفين يعيشون فى عالم الخيال، ويطمحون للكمال، ولكن للأسف تظل كل هذه أحلام لاعلاقة لها بالواقع، بل فى الحقيقة يكونون أقل إنتاجية من غيرهم، فهم يريدون الكثير دون عمل القليل، وهم أيضاً يفضلون إحساس المتعة عن إحساس التعب.

التسويف في علم النفس

فالتسويف من وجهة نظر فرويد، المسوفون يرفضون التخلى عن مبدأ المتعة، بدلاً من ذلك يضحون بمبدأ الواقع. فهم يفضلون أن يبقوا فى منطقة الراحة ويشعرو بالسعادة المؤقته، بينما يفتقرون للإنتاجية التى تساوى السعادة الدائمة. فهم دائماً ما يجدون أسباب لمماطلتهم، مثل لاأمتلك الوقت الكافى، الطاقة الكافية، المال الكافى وغيرها من الأسباب فهم دائماً يجدون أسباب ليرضوا أنفسهم عن عدم إنجازهم وتأخر تقدمهم. 

أسباب التسويف 

*ترك الأشياء للحظة الأخيرة، لإجبار النفس على القيام بها عندما تكون هناك ضغوطات نفسية، وعدم القدرة على ضبط الذات الداخلية، يؤدى ذلك إلى اللجوء إلى التسويف لعدم وجود دافع نفسى لإنتاجه. 

ويكون التأجيل بدون تحديد وقت للإنجاز فيتم تحديدة لأجل غير معروف، وايضاً لابد من وجود الإنضباط الذاتى لأنه عند غيابه يؤدى ذلك إلى مواجهة العديد من المشاكل، لذلك لابد من وجود الدوافع التى تساعد على التغلب على ذلك وأيضاً تعلم عادات إيجابية لضبط النفس. 

*تجاهل قيمة الوقت، تظن أن لديك الوقت الكافى للقيام بالعمل لذلك تأجله وللأسف، إن العمل كان يتطلب وقت أكبر مما كنت تتوقع، وهذا يؤثر بشكل كبير على الإنتاجيه. 

فإن تعلم مهارة ضبط الوقت والشعور بقيمته؛ سوف يؤدى الى عدم اللجوء الى التسويف. 

*الأهداف المبهمة، فإن عدم  وجود أسباب حقيقية، ودافع ملموس، يؤدى إلى ضعف إحتمالية إتمامها، مما يؤدى إلى التسويف. 

*الأهداف بعيدة المنال، نحن البشر نميل ونطمح دائماً إلى النتائج السريعة، قصيرة المدى، فإن هذا يشجعه على العمل، أما بعيدة المدى فتدفعة إلى المماطلة والتسويف. 

والحل هو جعل الهدف بعيد المدى، قصير المدى كيف؟ 

بتجزئته إلى أجزاء صغيرة كل يوم جزء من الهدف طويل المدى، فهذا سوف يؤدى إلى الشعود بالرضا والإنتاجية. 

*الإكتئاب، الإكتئاب من أهم أسباب التسويف، فالإكتئاب يجعل ثقة الشخص بنفسة ضعيفة، مما يؤدى إلى عدم قدرتة على القيام بالمهام المطلوبة منه. 

ومن الطرق المساعدة على حل هذة المشكلة من جذورها، يكون بمعرفة الأسباب أولاً، وتحاول مع ذاتك وجود حل، فإن لم تستطع قم بزيارة طبيب مختص، فربما التحدث مع شخص متخصص سوف يساعدك فى الوصول إلى حل لم تكن لتصل إلية وأنت بمفردك. 

كيفية التغلب على التسويف والمماطله

أولاً: إعادة ترتيب الأولويات

هناك مهام نعلم أنه لابد أن نقوم بها  وإن لم نقم بها سوف يؤدى ذلك إلى ضغط العمل وتراكمه ومع  ذلك نتركه، والسبب فى ذلك هو عدم ترتيب الأولويات، فلابد من تحديد المهام، ووضع خطة وجدول لتنفيذها بالطريقة الصحيحة، فإن هذا سوف يعود بالإيجاب على أعمالنا.

ثانياً اكتشاف السبب وراء التسويف 

ومن أهم أسباب التسويف هو «سوء التنظيم»، هناك الكثير من الأشخاص وأنا كنت واحدة منهم يعتقدون أن التنظيم للقيام بالمهام، التى علينا القيام بها أمر ليس، بهذة الأهمية، إذ أن كل شئ علينا القيام بة نعرفه جيداً ونحفظه فى عقولنا، فسوف نقوم به جيداً على كل حال، ولكن أكتشفت أن هذا تفكير خاطئ.

ودوماً ما تكون النتيجة أنه عند البدأ سوف تجد أنك لا تعلم من أين تبدأ بالتحديد فتضييع الكثير من الوقت فقط للتفكير من أين تبدأ وهذا يؤدي إلى تضييع الوقت وضعف الإنتاجية، ولكن عند التنظيم الجيد  كتابة المهام بورقة حسب ترتيب الأولويات بنظام هذا سوف يساعد بشكل كبير جداً على زيادة الإنتاجية والتركيز وتوفير الوقت، والذى سوف يؤدى بدوره إلى التغلب على التسويف والمماطله. 

ثالثاً: الخوف من الفشل

إن الخوف من الفشل من أهم الأسباب التى تؤدى إلى المماطلة والتسويف، وكأنه شبح مرعب يمسك بك ليمنعك من التقدم والقيام بعملك، إذاً هذا الخوف يحتاج إلى من يقهرهه ويردعه لكي تتقدم فى حياتك، ولا تضييع عليك الكثير من الفرص بسبب ذلك الخوف، 

طرق التخلص من الخوف

*التحدث مع الذات بصوت عالٍ مسموع، نعم، كأن تقول لذاتك ما النتائج المترتبة على عدم القيام بهذا العمل، ما الذى سوف أجنيه من خوفى وهكذا.. 

*الكتابة الواضحة، بأن تمسك بورقه وتكتب فيها أسباب الخوف، ونتائجه، وحلولك الشخصية له، وتكتب بالنهاية عبارة إيجابية عن ذاتك ورددها، مثل أنا قادر، سوف أنجح، لن تتحقق مخاوفى، فهذا سوف يساعدك بشكل إيجابى فعال على التخلص من المماطلة والتسويف. 

طرق منع التسويف والتغلب علية

أولاً:_ مكافأة النفس عند إنجاز مهمة معينه، بأن تبدأ بالعمل وتقول إن أنجزت هذا العمل سوف أذهب فى نزهة مثلاً، وأن تكافئ نفسك على الدوام بأشياء محببة إليك، فهذا سوف يساعدك على أن تحب القيام بالعمل لتحصل على المكافأه، وفى نفس الوقت ترضى عقلك الذى يحب منطقة الراحه،  فعند قيامك بهذه الحيلة سوف يشجعك عقلك على العمل لتحصل على المكافأة المرجوة بعده. 

ثانياً: إنجاز المهام من البداية وعدم السماح بتراكمها

أى شخص مصاب بالتسويف يعلم جيداً الحيلة التى يقوم بها عقله كل مرة وتنطلى علية فى كل مره، وهى إن هذا العمل سهل سوف تقوم به غداً مباشرة ووتشعر بالرضا وتتركه لغد وعندما يأتى الغد، يخدعك عقله نفس الخدعة وتقول بعزم وإصرار سوف أنجزه غداً بكل تأكيد، وتظل تدور فى حلقة مفرغه إلى أن يأتى يوم تسليم العمل، أو يوم الإمتحان ولم تنجز أى شئ، وتبدأ بتأنيب نفسك ولومها مما يؤدى إلى ضغط نفسى.

ولكى لا تصل إلى هذه النقطة مرة أخرى، لاتسمح لعقلك بخداعك، وكن أنت صاحب القرار، عندما تأتى إليك فكرة التسويف، فهذه اللحظة بالذات إبدأ العمل أو بالمذاكرة وإنجاز مهمتك، فمرة بعد مرة سوف تكوّن عادة إيجابيه بل عقلك هو الذى سوف يشجعك فيما بعد، فقط إملك زمام الأمور وأبدأ. 

ثالثاً: التقليل من المشتتات 

إن المشتتات الخارجية هى أكبر رادع للإنجاز وأكبر مساعد ودافع للتسويف، لذلك لابد عليك عند إتخاذ قرار البدء أن تقوم بإزالة وإبعاد كل المشتتات من موبايل كى لاتتصفح وسائل التواصل، وألعاب الفيديو، وغيرها من المشتتات لكى لايكون هناك أى سبب أو أداة للتسويف فعندما ستجد نفسك محاط بالعمل المطلوب منك فقط، فلا خيار أمامك سوى إنجازه، أما فى حالة وجود الموبايل على سبيل المثال، فإن إحتمالية إنجاز العمل تقل جداً. 

ولتتذكر دائماً عزيزى القارئ أن أهم ما فى الأمر هو نقطة البداية، فهى أصعب مافى الأمر فقط أبدأ، والأمور ستسير كما تريد فيما بعد، ولتتذكر أيضاً، أن أفضل الأعمال عند الله أدومها وإن قل، وأن القليل الكافى خير من الكثير الملهى، أبدأ ولو بأقل القليل المهم هو الإستمرارية، أبدأ ولو بخطوة صغيرة فبمرور الوقت ستتفاجئ بعدد ما خطيت.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة