هل تفكر في دخول عالم الأسهم ولكنك تشعر بالتردد بسبب نقص الخبرة أو الخوف من المخاطرة؟ أنت لست وحدك. يُعد الاستثمار في الأسهم أحد أقوى الأدوات لتحقيق النمو المالي، ولكنه يتطلب فهمًا واضحًا لأساسياته.
في هذا الدليل الشامل، سنأخذ بيدك خطوة خطوة لشرح كيفية الاستثمار في الأسهم للمبتدئين، بدءًا من تعريف السهم وأنواعه، مرورًا بكيفية تحليل الشركات واختيار الأسهم المناسبة، وصولًا إلى إستراتيجيات عملية لمعرفة كيفية استثمار الأموال في الأسهم وتجنب الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثيرون. سنجيب بوضوح عن سؤالك: كيف أبدأ الاستثمار في الأسهم دون خبرة؟
الاستثمار في الأسهم
يُعدُّ الاستثمار في الأسهم أحد أنواع الاستثمار الشائعة التي حقق بها كثير من الناس ثروات كبيرة، وهو ما يعتمد على قراءة سوق الأسهم واختيار الأوقات المناسبة للشراء والبيع.

وحينئذ لا بدَّ أن يسعى كل مبتدئ إلى تعلم الاستثمار وما يُعرف بالتحليل المالي الذي يجعله قادرًا على اختيار الأسهم المناسبة التي تمنحه كثيرًا من الفرص للنجاح والحصول على مكاسب في عملية الاستثمار.
إضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص الذين يبحثون عن كيفية الاستثمار في الأسهم للمبتدئين لا بدَّ أن يكون لديهم الوعي بالاستماع إلى أصحاب الخبرة وطلب الاستشارة من أجل الوصول إلى أفضل القرارات الاستثمارية.
كذلك فإن تنويع المحفظة الاستثمارية يعد من الأمور المهمّة التي تقلل المخاطر وتجعل فرصة الحصول على مكاسب كبيرة، وهي إحدى الإستراتيجيات التي يلجأ إليها أصحاب الخبرات الكبيرة في عالم الاستثمار في الأسهم.
إضافة إلى ذلك، فإن مراقبة السوق تُعَدُّ العامل الأهم للأشخاص الذين يرغبون في الاستثمار في الأسهم، سواء كانت هذه المراقبة شخصية أو بتوظيف وكيل لمراقبة السوق ومعرفة التغيرات أو اتخاذ القرارات المناسبة.
فهم أساسيات الاستثمار
ما يجب عليك معرفته قبل الاستثمار في الأسهم:
تعريف السهم: حصتك في نجاح الشركة
في البداية، لا بدَّ أن يتعرف المستثمر الجديد على ماهية الأسهم التي يتحدث عنها الناس ويتداولونها، وتشير إليها الأخبار الاقتصادية، وتتأثر بالأحداث صعودًا وهبوطًا.
الأسهم هي أدوات مالية تشير إلى حصول مالكها على حصة في الشركات التي تنتمي إليها تلك الأسهم، وبذلك يكون مساهمًا في رأس المال وشريكًا في الأرباح والخسائر. ويمكنه أن يبيع الأسهم ويشتري غيرها، وتتغير قيم الأسهم بحسب أداء الشركات.

ويجري بيع الأسهم وشراؤها وتبادلها في أسواق الأوراق المالية بالأفراد أو المؤسسات. كما يجري توزيع الأرباح على الأسهم كلَّ مدة محددةٍ. إضافة إلى أن حاملي الأسهم يكون لهم حقوق في الشركات والمؤسسات، وبعضهم يستطيع حضور الاجتماعات؛ لأن أداء الشركة يؤثر في سعر السهم في النهاية.
أنواع الأسهم: الأسهم العادية والأسهم الممتازة
تنقسم الأسهم إلى نوعين رئيسين: النوع الأول هو الأسهم العادية التي يحصل بموجبها حامل الأسهم على حق التصويت ويشارك في الأرباح.
أما النوع الثاني فهو الأسهم الممتازة والتي يُطلق عليها في سوق الأوراق المالية «الأسهم المفضّلة» التي تعطي أصحابها مجموعة من المزايا والفوائد التي تتفوق على الأسهم العادية، مثل أولوية الحصول على الأرباح الموزعة. ويغطي فهم أنواع الأسهم والإستراتيجيات المرتبطة بكل نوع نصف الطريق نحو استثمار ناجح.
وفي حالة نجاح الشركات وزيادة قيمتها، فإن أصحاب الأسهم يحصلون على عوائد مالية مرتفعة، وتزيد قيمة الأسهم وتمنحهم كثيرًا من الفرص الاستثمارية الأخرى، سواء ببيع الأسهم أو الاحتفاظ بها أو التوسع في شراء أسهم جديدة.

وعلى الجانب الآخر يُعدُّ الاستثمار وشراء الأسهم في الشركات الناشئة من الأمور التي قد تحقق أرباحًا طائلة، لكنها تحتوي قدرًا من المغامرة؛ لأن هذه الشركات الناشئة قد تتعثر وبذلك تفقد الأسهم قيمتها بسرعة، وقد تحقق نجاحات كبيرة وتصعد بقيمة الأسهم، وعلى هذا تتضاعف الأرباح.
كيفية اختيار الأسهم المناسبة لاستثمارك؟
من المحتمل أن أكثر ما يشغل بال المستثمرين الجدد هو كيفية اختيار الأسهم المناسبة، وهو ما يتوقف عليه تحقيق الأرباح أو خسارة جزءٍ من أموال الاستثمار؛ لذا فإن عملية اختيار الأسهم المناسبة تخضع لعوامل عدة قد تساعد في اتخاذ قراراتٍ سليمةٍ وتحقيق أرباحٍ عالية. ومن أهم هذه العوامل ما يلي:
التحليل الأساسي: تقييم صحة الشركة
التحليل الأساسي هي عملية تتعلق بدراسة الوضع المالي للشركة التي أشارت إليها أدوات التحليل الفني، أو الشركة التي يمتلك فيها المستثمر مجموعةً من الأسهم، أو الشركة التي نصحت بها أدوات التحليل وأشارت إلى كونها تحمل كثيرًا من الفرص الاستثمارية.

وبالتحليل الأساسي، يمكن النظر إلى مجموعةٍ من البيانات الخاصة بالشركة، مثل تقارير الأرباح ربع السنوية، ومعرفة معدلات الخسائر والمكاسب، والنظر أيضًا إلى سياسات الشركة وتوجهاتها الاقتصادية في الفترات الأخيرة، والخطط التي تسعى لتنفيذها، ومقارنة أداء الشركة الحقيقي بالخطط المستهدفة لقياس قدرتها على النمو والربح على المدى المتوسط والطويل.
التحليل الفني: قراءة حركة السوق
تستخدم مجموعة من الأدوات في عمليةٍ تُسمّى التحليل الفني للأسهم من أجل تقييم الأسهم الموجودة وتقييم فرص نجاحها في المستقبل بمجموعةٍ كبيرةٍ من البيانات والنماذج والأخبار والتوقعات التي تُعطي دلالات تقريبيةً لما يمكن أن تحققه الأسهم في الأيام القادمة.

وتكون عملية التحليل الفني للأسهم بالخبراء والشركات المتخصّصة، ويمكن أن يُجري المستثمرون القدامى وأصحاب الخبرات الكبيرة في سوق الأوراق المالية تحليلًا فنيًّا متميّزًا استنادًا إلى خبراتهم الطويلة. لكن المستثمرين الجدد قد يجدون صعوبةً في تحليل الأسهم، وقد يحتاجون إلى مساعدةٍ من الوكلاء أو الشركات أو أصحاب الخبرات العميقة.
ثم إن أدوات التحليل الفني لا تُستخدم فقط في شراء الأسهم المناسبة، وإنما تستخدم على طول الخط في عمليات الصعود والهبوط، فبها يمكن تحديد أوقات الشراء وأوقات البيع وأوقات الخروج من السوق، إضافة إلى أنها قد تُشير إلى فرصٍ استثماريةٍ واعدةٍ في أسهمٍ قليلةِ الثمن أو في شركاتٍ ناشئة.
ولكي يكون القرار الاستثماري أقرب إلى أن يكون صحيحًا ومناسبًا، يجب على المستثمر أن يعتمد على كلتا الأداتين في عملية التحليل قبل اتخاذ القرارات الاستثمارية ووضع الأموال في سلة السهم أو الشركة؛ لأن استخدام الأداتين قد يُعطي صورةً واضحةً لوضع السوق ووضع الشركة ووضع الأسهم.
مفهوم وأهمية السيولة السهمية
يُعَدُّ مفهوم السيولة في عالم الأسهم أحد المفاهيم الشائعة التي تُشير إلى قابلية السهم لأن يتحوّل إلى سيولةٍ ماليةٍ بسهولة سريعة، وهو ما يجعل مجموعةً من الأسهم تمتلك ميزاتَ السيولةِ السَّهْميةِ، في حين لا تمتلكها مجموعةٌ أخرى من الأسهم. وهذا الأمر يرفع من قيمة السهم إذا كان هناك عددٌ كبيرٌ من المستثمرين يرغبون في شرائه في أي وقت، في حين تُعد الأسهم ذات السيولة المنخفضة دليلًا على وضع الأسهم وعلى حال السوق من الناحية التجارية، إذ يكون التخلص من الأسهم وتحويلها إلى سيولةٍ أمرًا صعبًا ومرهقًا.

وتتأثر مسألة السيولة السهمية بعددٍ من الأمور التي قد تكون بعيدةً عن قيمة الأسهم نفسها، مثلما يحدث في أوقات الركود، أو عندما يكون حجم التداول اليومي للسهم ضعيفًا؛ لذا فإن مسألة اختيار الأسهم ذات السيولة العالية تُعَدُّ أحد الأمور التي تُجنّب المستثمر المغامرة أو التعرّض لخسائر أو مفاجآت كبيرة.
ويمكن النظر إلى عدد التداولات اليومية للشركات والأسهم الخاصة بها في سوق الأوراق المالية لكي يعرف المستثمر حجم السيولة الخاصة بتلك الشركة، وهو ما يؤثر في الأسهم الخاصة بها. فإذا كانت الشركة مثلًا تُحقق معدل تداولٍ يوميٍّ قدره 10 عمليات، وشركةٌ أخرى تُحقق معدل تداولٍ يوميٍّ قدره 50 عملية، فإن الشركة الأولى يمكن وصفها بأنها ذات معدل سيولةٍ منخفض، في حين أن الشركة الثانية تمتلك معدل سيولةٍ أعلى خمس مرات، وهو ما يجعل أسهمها أكثر جاذبيةً للاستثمار في ذلك الوقت.
أشهر إستراتيجيات الاستثمار في الأسهم
توجد إستراتيجيات عدة يستخدمها المستثمرون في سوق الأوراق المالية، وقد يمتلك مستثمرٌ أكثر من إستراتيجية، وذلك حسب أغراض الاستثمار الخاصة به وحجم الأموال التي يستثمر بها، إضافة إلى حجم الخبرات والمهارات التي يتمتع بها في عملية الاستثمار في الأسهم.
إستراتيجية الاستثمار طويل الأجل
الإستراتيجية الأولى هي الاستثمار طويل الأجل التي تناسب الأشخاص الذين يعملون وينشغلون بحياتهم، ويجعلون الاستثمار في الأسهم لا يأخذ حيزًا كبيرًا من اهتمامهم، بحيث يحتفظون بالأسهم أوقاتٍ طويلةٍ ويستفيدون من الأرباح والنمو الذي يحدث بصورةٍ طبيعيةٍ لقيمة الأسهم والشركات على مدًى طويل، وهو ما قد يُحقق لهم أرباحًا شبه مضمونة. لكن الأمر يجب أن يقوم على تحليلٍ قويٍّ للبيانات والأساسيات من أجل اختيار الأسهم التي سيعتمدون عليها في استراتيجية الاستثمار طويل الأجل.

إستراتيجية الاستثمار قصير الأجل
الإستراتيجية الثانية هي العكس تمامًا، إذ يكون الاستثمار قصير الأجل ويستهدف الحصول على مكاسب سريعة من عملياتٍ قصيرة. وهو ما يتطلب الكثير من المهارة والتفرغ والانشغال بالاستثمار في الأسهم، إذ يشتري المستثمر الأسهم بناءً على تحليلٍ فنيٍّ قويٍّ يتوقع من خلاله أن ترتفع الأسهم في مراحل زمنية قصيرة.
وعندما يحدث ذلك الارتفاع، يبيع الأسهم ويحصل على أرباحٍ سريعةٍ قصيرة الأجل، ثم يعود لشراء أسهمٍ أخرى بالطريقة نفسها، ويعتمد على العلامات الرسومية وأدوات التحليل التي تساعد في اتخاذ قرارات الشراء والبيع بسرعة، والخروج بمكاسب قد لا تكون ضخمة، لكنها سريعة، ومع الوقت قد تصنع ثروةً كبيرة.
الاستثمار عبر الصناديق المشتركة وصناديق المؤشرات المتداولة
أما الإستراتيجية الثالثة التي تناسب كثيرًا من الأشخاص الذين لا يملكون خبراتٍ كبيرة في عملية الاستثمار في الأسهم، فهي إستراتيجية الاستثمار في الصناديق المشتركة. وهي تعتمد على دمج الأموال من عددٍ من المستثمرين في حسابٍ واحدٍ يُسمّى «صندوقًا».

ويُدار الصندوق بواسطة شخصٍ أو شركةٍ أو وكيل، وغالبًا ما يكون استثمار أموال الصندوق في مجموعةٍ من الأسهم، فتقل المغامرة وتزداد الأرباح. ويعتمد المكسب في هذه الإستراتيجية على القرارات التي يتخذها مدير الصندوق الذي يتولى عملية الاستثمار بالنيابة عن المستثمرين، وهو ما يحتاج إلى اختيار مديرٍ ماليٍّ ذي خبرةٍ وموثوقيةٍ عالية.
خطوات الاستثمار في الأسهم
لمعرفة كيفية شراء الأسهم للمبتدئين، اتبع هذه الخطوات العملية:
حدد أهدافك المالية وميزانيتك
في الخطوة الأولى، يجب أن يُحدّد الشخص أهدافه من عملية الاستثمار من أجل تحديد الاستراتيجية التي سيستخدمها قبل أيِّ شيءٍ. فإذا كان مثلًا يبحث عن تحقيق أرباحٍ وعوائد لخطة التقاعد، فإنه يستهدف خططًا طويلة المدى. أما إذا كان يرغب في شراء منزلٍ أو سيارة، فإنها خططٌ متوسطة المدى، وهكذا.

افتح حسابًا مع وسيط مالي موثوق
في الخطوة الثانية، يجب أن يبحث الشخص عن وسيطٍ ماليٍّ له سمعةٌ حسنة أو شركةٍ معروفةٍ تمتلك خبراتٍ كبيرة في سوق الأوراق المالية، من أجل الحصول على الاستشارات وفتح الحساب والدخول بجديةٍ في عالم الاستثمار في الأسهم.
ابدأ بتنويع محفظتك الاستثمارية
بعد ذلك تأتي مرحلة اختيار الأسهم: هل هي مناسبةٌ لحجم الاستثمار والإستراتيجية التي تم اختيارها والأهداف الاستثمارية؟ ثم شراء الأسهم التي لا تحمل مغامرةً كبيرة، خاصةً في البدايات، مع الحرص على تنويع عملية الاستثمار وعدم وضع الأموال كلها في سلةٍ واحدة.

استغل أول عملية شراء
بعد تمويل حسابك، استخدم منصة الوسيط للبحث عن السهم الذي تريد شراءه وإدخال أمر الشراء. يمكنك البدء بمبلغ صغير لتعتاد على العملية.
راقب استثماراتك وتعلم باستمرار
بعد ذلك، يجب على المستثمر الجديد أن يراقب سوق الأوراق المالية ويتابعها بصورةٍ منتظمةٍ، ويتعلّم قراءة الأخبار المالية، وتحليل البورصات المحلية والعالمية، وتحركات الأسعار والمؤشرات. ويجب أن يحاول الانضمام إلى صحبةِ أحدِ الأشخاصِ أصحابِ الخبرة أو الانخراط في مجتمعات المستثمرين، سواء من طريق الإنترنت أو الواقع، لاكتساب الخبرات بسرعة.

وهكذا يكون الشخص قد دخل بالفعل في عالم الاستثمار في الأسهم، وكل ما يتطلبه الأمر هو التفاعل مع عمليات صعودٍ وهبوط الأسهم، إذ يتخذ القرارات التي تتناسب مع أهدافه الاستثمارية، ويبتعد عن المخاطر، ويستغل عمليات الصعود والهبوط في الأسهم لتحقيق المكاسب وتفادي الخسائر.
الأخطاء الشائعة عند المبتدئين في الاستثمار في الأسهم
هناك بعض الأخطاء التي يقع فيها المستثمرون الجدد الذين لا يملكون خبرةً كافية في التعامل مع الأسهم وسوق الأوراق المالية، والتي قد تؤدي بهم إلى خسائر كبيرة. ومن أشهر هذه الأخطاء ما يلي:
التسرّع في اتخاذ القرارات
قد يتسرَّع المستثمر في اتخاذ قرارٍ بشراء أسهمٍ أو بيعها دون أن يدرس القرار ودون أن يستمع إلى أصحاب الخبرات، من أجل الحصول على أرباحٍ سريعة أو من أجل تفادي خسائر كبيرة، وهو ما قد يؤدي به إلى الدخول في مخاطر عالية وربما خسائر هائلة.

تجاهل التحليل
الأشخاص الذين يعتمدون على أنفسهم ويتجاهلون التحليل الفني في عملية شراء وبيع الأسهم، فإنهم قد يتورطون في قراراتٍ خطيرةٍ سواء بالبيع أو الشراء. كما أنهم قد يُضيِّعون على أنفسهم فرصًا عظيمة، فالتحليل الفني يركّز على الأنماط والمؤشرات الخاصة بالأسهم باستخدام الأساليب العلمية في التحليل، وهو أمرٌ يصعب على الشخص القيام به بنفسه.
عدم التنويع
من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها المستثمر عمومًا، والمستثمر الجديد خصوصًا، هو وضع الأموال كلها في سلةٍ واحدة، وهو ما يُعد أمرًا في غاية الخطورة، فإن أي تذبذبٍ للأسهم قد يتسبّب في خسائر كبيرة وقد يقضي على الاستثمارات نتيجة مشكلةٍ أو خبرٍ أو حدثٍ له تأثيرٌ على صناعةٍ أو تجارةٍ معينة، وبذلك يجب أن تحتوي المحفظة الاستثمارية على مجموعةٍ مختلفةٍ ومتنوعةٍ من الأسهم لتجنّب الهزّات وزيادة فرص الربح، وحينئذ تأتي أهمية تنويع المحفظة كونها واحدة من أهم نصائح لتقليل المخاطر في سوق الأسهم.

- كيف أستثمر في الأسهم للمبتدئين؟
يمكنك البدء بتحديد أهدافك المالية، ثم فتح حساب مع وسيط مالي، والبدء بمبالغ صغيرة في أسهم متنوعة أو صناديق استثمارية، مع الالتزام بالتعلم المستمر.
- كم المبلغ المطلوب لبدء الاستثمار في الأسهم؟
لا يوجد حد أدنى ثابت، فكثير من المنصات اليوم تتيح شراء أجزاء من الأسهم، ما يعني أنه يمكنك البدء بأي مبلغ متاح لديك، حتى لو كان صغيرًا.
- هل الاستثمار في الأسهم حلال؟
يعتمد ذلك على نشاط الشركة التي تستثمر فيها. توجد أسهم عدة متوافقة مع الشريعة الإسلامية التي تعمل في قطاعات مباحة، ويمكن استخدام فلاتر خاصة للبحث عنها عبر منصات التداول.
الاستثمار الأهم هو الاستثمار في معرفتك
إن رحلة الاستثمار في الأسهم قد تبدو معقدة في البداية، لكنها تصبح أكثر وضوحًا مع كل خطوة تعليمية تتخذها. بفهم الأساسيات، وتطبيق إستراتيجيات مدروسة، وتجنب القرارات المتسرعة، يمكنك تحويل هذا المجال من مصدر قلق إلى أداة قوية لتحقيق أهدافك المالية. وتذكر دائمًا أن أعظم المستثمرين بدأوا من الصفر، وأن أفضل استثمار تقوم به هو في زيادة وعيك ومعرفتك. ابدأ اليوم بالبحث، والتعلم، ووضع خطة استثمارية تناسبك، وشاهد كيف يمكن للمعرفة والصبر أن يبنيا لك مستقبلًا ماليًّا آمنًا.
وهكذا، فإن الأشخاص الذين يبحثون عن كيفية الاستثمار في الأسهم للمبتدئين عليهم أن يستثمروا في أنفسهم أولًا باكتساب المهارات والمعارف التي تحمي أموالهم وتجعلهم يحصدون المكاسب ويتجنَّبون الخسائر في عالم الأسهم.
وفي نهاية المقال، نأمل أن نكون قد قدّمنا لك المتعة والإضافة، ويسعدنا كثيرًا أن تُشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعمّ الفائدة على الجميع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.