كثيراً ما يتساءل كلّ راغبٍ في الكتابة أو محبٍّ لها بذلك السؤال، ولا تستغرب - عزيزي القارئ - أن يكون كاتب هذه السطور واحداً منهم، كان وما زال.
اقرأ أيضًا على جوَّك لماذا جوَّك هو أنسب مكان لتربح من الكتابة على الإنترنت؟
أمتلك مهارة الكتابة
فالكتابة مع كونها مهارة، لكنها ليس كغيرها من المهارات، التي يمكن تنفيذها في أي زمان وأي مكان..
وإنما لها خصوصية وميزة تفضُلُ بها عن غيرها من المهارات.
وتتمثل تلك الميّزة في كونها لا يمكن أن تنقاد لصاحبها بسهولة، إذ لا يمكن أن يكتب هذا الكاتب حرفاً واحداً إلّا في ساعات معينة، قد لا يمكن تحديدها مسبقاً، فيفاجأ بالإلهام دون سابق إشعار..
وقد يقول قائل هنا بأن هذا الكلام مبالغ فيه، وللتوضيح يمكنني القول.. إن ما يُقصد هنا ليس كل أنواع الكتابة، وإنما الكتابات الرّائعة، الكتابات الرّاقية، الكتابات المؤثّرة.
إذ ليس كل ما يُكتَبُ ينال إعجاب القرَّاء، وليس كل ما يُكتب يحقق أثراً في نفسية وإحساس وسلوك من يتعرّض لها.
فقوّة الكلمة، ورصانة الأسلوب، وجمال الصياغة، تعتمد بدرجة أساسية على الصفاء الذهنيّ لدى الكاتب أولاً، والحالة الشعورية التي يعيشها، دون إغفال لمستوى الثقافة والتخصص بطبيعة الحال وكذلك البيئة التي يعيش فيها.
ولذلك نجد تمايزاً بين الكُتاب وفروقاً تفضّل بعضهم عن بعض، فيصبح لكلّ منهم حجماً وشهره وجمهوراً.
اقرأ أيضًا على جوَّك لماذا جوَّك هو أنسب مكان لتربح من الكتابة على الإنترنت؟
طرق إختيار موضوعات الكتابة
و دعني أوضّح لك - عزيزي القارئ - بأن ما دفعني لكتابة هذه الأسطر؛ هي كتاباتٌ موجزة ورائعة صادفتها أثناء تصفحي لبعض تغريدات الكُتّاب في تويتر، والتي لم تكن بالمثيرة أو الغريبة بقدر ما هي كتابات سهلة وبسيطة، تناول فيها صاحبها بعضاً من مواقفه الشخصية والوظيفية اليومية..
لكنه تناولها بأسلوب أثار انتباهي بتلك البساطة واستوقفني حقيقة، فحدثت نفسي قائلاً: وأين تجاربك أنت؟
ومن هنا أستطيع القول لكل من يحومُ في رأسه ذلك السؤال، الذي هو عنوان مقالنا هذا، بأن المجال أمامك مفتوحاً، ما دمتَ حياً ترزق، فأنت لا شكَّ تواجه كل يوم حدثاً جديداً وتجربةً جديدةً، لم تصادفها من قبل ولم تقرأ عنها كذلك، فاجعل ذلك منطلقاً لأن تطلق لقلمك العنان لتدوين تلك التجارب؛ ليستفيد منها غيرك، وربما يتنور بها العالم من حولك.
واحرص ألا تقلّل من شأن ما سيبثه فكرك، ويثبته قلمك، فأنت نسيج وحدك، وتلك هي تجاربك أنت.. فلم يسبق لأحد أن يكون قد خاضها كما هي تماماً..
فقدّم خدمة لكلّ من قد يواجه مثلها، أو يقترب منها بمنحهم خبراتك، وتلك المعالجات التي تجاوزتها بها، ليصبح ذلك في رصيدك يومًا..
ولا تجعل تفكيرك السلبي مُعيقاً لانطلاقة قلمك..
فابدأ على بركة الله، فتويتر وغيره من التطبيقات بانتظار تغريداتك..
اقرأ أيضا حياة الكاتب وطقوس الكتابة
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.