تساؤلات محيرة عن كوكب الأرض

بينما نعيشُ على كوكب الأرض، يتبادر إلى أذهاننا أفكار مختلفة..

ونسأل أنفسنا ما إذا كان كوكب الأرض بمساحته الكبيرة، وأجناسه المختلفة، هو الوحيد في هذا الكون...!

وبعد اكتشافنا لما يدور حولنا، تبدأ معرفتنا بالتوسع شيئًا فشيئًا، فنحسّ أننا حجرٌ صغيرٌ رُمي في أعماق المحيط، أو قول إننا حبة رمل في صحراء واسعة.. 

ونبدأ بالتفكير في اكتشاف هذا الكون الواسع؛ فإذ بنا نتوسَّع أكثر فأكثر وتزداد معرفتنا أكثر..

اقرأ من هنا: كوكب بلوتو: الطفل العاق في المجموعة الشمسية

وينتابنا شعورٌ خفيّ، ونحدّث أنفسنا يا إلهي لطالما عشنا مئات السنين، بل وآلاف السنين عاش أناسُ كثر قبلنا، ونحن نظنّ أننا الوحيدون في هذا الكون...!

وتزدادُ مشاعر الغرابة عندما نعلم أننا محاطون بمجموعة من الكواكب، ونحن فقط أحد تلك الكواكب وواحد من أصغرها، إضافة إلى كوكب أو كوكبين آخرين يشبه إلى حدٍ ما كوكبنا من ناحية مساحات تلك الكواكب...

وبعدها يأتينا الفضول مرّة أخرى لكي تسارع الخطى كي نتمكّن من الوصول إلى تلك الكواكب وتطأ أقدامنا.. 

ولكننا كطفل صغير بدأ للتو المشي على قدميه فهو أعمى لا يدري ما الذي يفعله، ولكنه يحتاج إلى من يرشده، ويأخذ بيده لكي يصل إلى مراده، فيرى حقيقة أنه لا شيء أمام هذا الكون الفسيح...! 

ومن خلف الكوكب الذي نعيش فيه، والكواكب التي حولنا كون فسيح لا نعلم نهايته، فلو تعمرّنا ملايين السنين لا يمكن أن نصل إلى نهايته أو حتى عبوره بأدواتنا الحالية.. 

نعم هناك ملايين من الكواكب والنجوم ونحدّث أنفسنا هل هناك أناس يعيشون مثلنا في مكان آخر من هذا الكون أو عوالم أخرى؟!

وهل أولئك الذين يعيشون في تلك الكواكب يعلمون أننا موجودون في كوكب من الكواكب؟!

وهل هم أيضاً يشبهوننا أو لديهم موصفات أخرى؟

نعم هناك ما يشبه السحر في خيالنا.. إنه سحر الكون واتساعه...!

سحرٌ يجعلنا عاجزين عن حقيقة هذا الكون...!

 

اقرأ من هنا: ماذا لو اختفى الماء من كوكب الأرض؟

ألغازٌ كثيرة تعبث في أفكارنا، وتجعلنا نتصوّر أنه باستطاعتنا الوصول إلى عمق هذا الكون، ولكننا تأتينا إشارة إنه باستطاعتنا بلوغ والوصول إلى بعض أسرار هذا الكون.. 

نعم تأتينا إشارة من القرآن أنه قال تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) [الرحمٰن: آية 33].

قال بعض المفسرون "بسلطان" المقصود به بعلم، لقد سبقونا الجن بمراحل متقدمة، فهم لديهم وسائل أسرع من وسائل البشر بآلاف المرّات إن لم نقل بملايين المرّات.. 

فهم قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في هذا الكون حتى إنهم كانوا يسرقون السمع في السماء، فتأتيهم الشهب رصدا وتأتينا إشارة أخرى من القرآن جاء فيه قوله تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) [الواقعة: آية 75،76].

وهذا يدلّنا على عظمة هذا الكون، وبعد تلك الكواكب والنجوم عنا.

فنسأل أنفسنا لماذا الأرض بالتحديد ولماذا كوكبنا بالتحديد هو المهيأ للعيش فيه..

نعم فشمس في النهار، وقمر في الليل، ونجوم للمسافرين قديماً تدلهم على طرقهم وأمطار وحيوانات وتوازن عجيب في هذا الكون كل هذا يدعونا للتعجب أكثر والدهشة..

حبة الرمل هذه هي الوحيدة المهيأة للعيش، ولا نعلم مكاناً آخر رغم السعة العظيمة والكبيرة لهذا الكون.. 

نعم إن إدراكنا مع ما بلغنا فيه من العلم التطور والتكنولوجيا لم نصل إلى شيء لمعرفة كوكب آخر غير كوكبنا.. 

وهذا يعيدنا مرّة أخرى من يدير هذا الكون من يوازن حركاته الهائلة سؤالٌ يجيب على البشرية جمعًا أن تعي، وتدرك حقيقة أن لهذا الكون مدبراً ومتحكماً في كل تفاصيله.. 

وإلّا لسحقنا في أعماق هذا الكون، وابتلعتنا إحدى تلك الثقوب السوداء إلى مكان سحيق لا يمكننا العودة فيه مرة أخرى.. 

نعم كوكبنا كوكب لديه مميّزات وصفات لا توجد في أي كوكب آخر.. 

فلنحافظ عليه قبل أن نُرمى في إحدى تلك الثقوب أو نتصادم بكواكب أخرى.. 

وكل هذا بسب تفكيرنا وبسب تأثيرنا السلبي فيه من خلال تلوث الهواء، والانحباس الحراري، وصناعة الأسلحة المدمرة..

فيجب علينا إدرك أن الحياة ليست لعبة نلعب فيها، وأن كواكب الأرض هو المكان الوحيد الذي يأوينا، فلنحافظ عليه بكل الإمكانيات المتاحة لدينا..

نعم إنه كوكب الأرض حبة الرمل الصغيرة في تلك الصحراء الواسعة.. 

نعم  فجميعنا ينسكن تلك الحبة الصغيرة، فلنحافظ عليها قبل أن تطير في الهواء فينتهي وتكون فيه هلاكنا..

 

قد يهمك:

نظرة تحليلية للحياة على كوكب المريخ

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة