كورونا .. يهزم العالم


فيروس صغير لا يُرى بالعين المجردة يطيح بدول عظمى فشلت كل الاضطرابات السياسية على الإطاحة بها. 

بدأ في الصين هذه الامبراطورية الشعبية التي تمتد أطرافها بمساحة شاسعة فوق خريطة العالم، وتحمل أكبر عدد من النسمات البشرية بين الدول، قارب عدد سكانها المليار، تمتلك الصين قوة صناعية كبرى تنتشر من خلالها في جميع دول العالم وتبني اقتصاد قائم على العمالة البشرية بشكل كبير، لكن حينما ولد هذا الفيروس سريعاً ما انقلب حال الصين وتوترت أركانها وأصبحت تكافح بكل ما لديها من امكانيات لمواجهة هذا الخطر والذي تقول حسب اعتقادها أنها حرب بيولوجية أقامتها الدول المعادية ضدها كونها منافس قوي على الساحة العالمية. 

خسرت الصين الاف من البشر والاف من الاصابات التي مازالت تتعافى، وفي حين قريب أعلنت سيطرتها على الفيروس وانخفاض معدلات الانتشار و الاصابة بين صفوف الصينيين. 

ايطاليا.. هذا البلد المسكين تلتهمه أنياب الفيروس بوحشية متسارعة، كل يوم تفقد ايطاليا ما يقارب 700 شخص وأصبح هذا الرقم شبه روتين يومي وخبر مؤكد في نشرات الأخبار، ميلانو هذه المدينة السياحية أصبحت فارغة، صامتة يخيم فوقها الخوف والموت خالية من كل معاني الحياة المعهودة. 

اسبانيا.. تحتل الترتيب الثالث في عدد الوفيات والمصابين بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، تعاني من هذا الفيروس الصغير ولا تعلم كيف تنهي معاناتها وتلملم جراحها وتستعيد قوتها وثباتها. 

كنت قد تبنيت فكرة أن هذا الفيروس المستحدث هو حرب بيولوجية قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية، لكن ما أثار الشك في فكري أن الولايات المتحدة أصبحت في المركز الأول في عدد الوفيات والاصابات قد اقتربت من ٣٠٠ ألف شخص!! 

فهل فعلاً هي من اخترعت هذا الفيروس ولديها المصل المضاد له؟ أم أنها ضحية مثل باقي الدول في العالم وتريد لقاح ينهي الأزمة؟ 

كل شيء محتمل يدور في خاطري، غير أن ما استقرت عليه أفكاري هو أن COVID 19 وباء عالمي أسكت العالم ووضعه في خانة الألم، ونحن الآن في مداولة مع الأيام إما شفاء يتبعه بقاء وإما استمرار للمعاناة.

والأيام ستثبت هل هذا الفيروس من صنع يدٍ بشرية لأهداف اقتصادية وأبعاد سياسية، ام أنه فيروس شاء القدر أن تصاب به البشرية جمعاء!؟ 

بقلم الكاتب


محامية فلسطينية 🇵🇸 ⚖️ باحثة وكاتبة


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

محامية فلسطينية 🇵🇸 ⚖️ باحثة وكاتبة