كورونا وتأثيرها على الدماغ

لأكثر من عام، كان العلماء يتسابقون لفهم كيف أن الفيروس الجديد الغامض الذي يسبب COVID-19 يضر ليس بأجسادنا فقط، ولكن أيضًا بأدمغتنا، في وقت مبكر من الوباء، لاحظ بعض المصابين عرضًا مثيرًا للفضول: فقدان حاسة الشم.

تبع ذلك تقارير عن أعراض أخرى متعلقة بالدماغ: صداع، ارتباك، هلوسة وهذيان. وكانت بعض الالتهابات مصحوبة بالاكتئاب والقلق ومشاكل النوم.

تشير الدراسات الحديثة إلى أن الأوعية الدموية المتسربة والالتهابات تشارك بطريقة ما في هذه الأعراض، لكن تظل العديد من الأسئلة الأساسية بلا إجابة حول الفيروس، الذي أصاب أكثر من 145 مليون شخص حول العالم.

لا يزال الباحثون يحاولون معرفة عدد الأشخاص الذين يعانون من هذه المشاكل النفسية أو العصبية، ومن هم الأكثر عرضة للخطر، ومدة استمرار هذه الأعراض.

ولا تزال التفاصيل غير واضحة حول كيفية تأثير الفيروس المسبب للوباء، المسمى SARS-CoV-2، في تأثيراته. 

تقول إليز سينجر، طبيبة الأعصاب في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، "ما زلنا لم نتوصل بعد إلى ما يفعله هذا الفيروس في الدماغ".
تقول أيضا إن هناك على الأرجح العديد من الإجابات "سوف يستغرق منا سنوات حتى نلجأ إلى هذا الأمر".

الحصول على الأرقام.

في الوقت الحالي، يركز بعض العلماء على الأساسيات، بما في ذلك عدد الأشخاص الذين يعانون من هذه الأنواع من المشكلات المتعلقة بالدماغ بعد COVID-19.

أفادت دراسة حديثة للسجلات الصحية الإلكترونية عن إجابة مثيرة للقلق: في الأشهر الستة التي أعقبت الإصابة، تعرض واحد من كل ثلاثة أشخاص لتشخيص نفسي أو عصبي.

جاءت هذه النتيجة، التي نُشرت في 6 أبريل في مجلة Lancet Psychiatry، من السجلات الصحية لأكثر من 236000 ناجٍ من COVID-19.

أحصى الباحثون تشخيصات لـ 14 اضطرابًا، تتراوح من الأمراض العقلية مثل القلق أو الاكتئاب إلى الأحداث العصبية مثل السكتات الدماغية أو نزيف المخ، في الأشهر الستة التي أعقبت الإصابة بـCOVID-19.

يقول المؤلف المشارك في الدراسة ماكسيم تاكيت من جامعة أكسفورد في إنجلترا "لم نتوقع أن يكون هذا الرقم مرتفعاً".
يقول أيضاً، إن واحد من كل ثلاثة "قد يبدو مخيفًا". لكن ليس من الواضح ما إذا كان الفيروس نفسه يسبب هذه الاضطرابات بشكل مباشر.

كانت الغالبية العظمى من تلك التشخيصات عبارة عن اكتئاب وقلق، "اضطرابات شائعة للغاية في عموم السكان بالفعل"، كما يشير جوناثان روجرز، الطبيب النفسي في يونيفرسيتي كوليدج لندن. علاوة على ذلك، يتزايد الاكتئاب والقلق بين الجميع أثناء الوباء، وليس فقط الأشخاص المصابين بالفيروس.

تقول أليسون نافيس، أخصائية الأعصاب في عيادة ما بعد COVID في مدرسة إيكان للطب في ماونت سيناي في مدينة نيويورك، إن اضطرابات الصحة العقلية "أمور مهمة للغاية يجب معالجتها".
وتقول: "لكنهما مختلفان تمامًا عن السكتة الدماغية أو الخرف".

وجد تاكيت وزملاؤه أن حوالي 1 من كل 50 شخصًا مصابًا بـ COVID-19 أصيب بسكتة دماغية. بين الأشخاص الذين يعانون من التهابات شديدة مصحوبة بالهذيان أو غيره من الحالات العقلية المتغيرة، كان معدل الإصابة أعلى بكثير –1 من كل 11 مصابًا بالسكتات الدماغية.

تأتي دراسة Taquet مصحوبة بمحاذير. لقد كانت نظرة إلى الوراء على رموز التشخيص، والتي غالبًا ما يتم إدخالها من قبل الأطباء المتسارعين. هذه ليست موثوقة دائما. ووجدت الدراسة علاقة، لكن لا يمكن أن تستنتج أن COVID-19 تسبب في أي من التشخيصات. ومع ذلك، تشير النتائج إلى تأثير COVID-19 على الدماغ.

المصدر:

مقال مترجم عن لورا ساندرز كاتبة علم الأعصاب المصدر موقع sincenews https://www.sciencenews.org/article/covid-brain-coronavirus-symptom-stroke-anxiety-depression

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب