كورونا.. البقاء في المنزل يعني الموت جوعاً

حملة التوعية بأخطار الكورونا التي ينفذها بعض الناشطين في بلادنا اليمن، اعتقد أنها أصبحت مجرد عبث ومضيعة للوقت ما دام التركيز فيها محصوراً على إقناع الناس بالحجر الصحي ودعوتهم للبقاء في المنزل والتخلي عن أشغالهم ومصدر رزقهم.

كورونا والبقاء في المنزل

نحن نعلم جميعا أن ذلك أمر غير منطقي إن لم يكن مثيرا للضحك والسخرية، خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نمر بها اليوم وتوقف الرواتب بالإضافة إلى عدم وجود دولة في اليمن تقوم بأي من واجباتها الضرورية تجاه المواطن.

من يطالب الناس بالبقاء في منازلهم وكأنه يُخيرهم بين الموت جوعا أو بكورونا، واعتقد أن الكثير منهم سيرى هذا الأخير أرحم بكثير من الجوع، مهما هددناه بأضرار الفيروس وأشهرنا مخاطره وتأثيراته في وجهه.

لذلك من وجهة نظري من يرغب بتوعية الناس بأخطار الكورونا ويريد أن يحصل على نتائج ملموسة، فعليه أولا أن يترك لغة التهويل واستنقاص الناس واتهامهم بالجهل واللامبالاة.

خصوصا إذا كان مغترب خارج الوطن ولا يعرف أية أوضاع مزرية قد وصل الناس إليها، وثانيا يجب أن ينسى تماما حكاية الحجر الصحي التي نفذت في بعض البلدان فهي ترف كبير للمواطن في بلادنا لا يمكن أن ندعوه إليه.

اقرأ أيضاً أعراض الكحة عند الأطفال وطرق الوقاية منها

كورونا.. التوعية هي الحل

ثالثا والأهم التركيز على توعية الناس حول فيروس كورونا نفسه وآلية عمله وانتقاله للبشر بالإضافة إلى شرح وتبسيط الطرق الممكنة لاجتنابه والوقاية منه.

فمثلا بدلا من شتم الناس والصراخ عليهم بسبب خروجهم الاضطراري من المنزل، يُفترض أن نقول لهم عند الخروج تجنبوا التجمعات وأماكن الازدحام ما أمكن.

عند العودة إلى منازلكم وقبل أن تلمسوا أي شيئ اغسلوا أيديكم ووجوهكم مباشرة بالماء والصابون، وإذا اضفتوا شويه مضمضة واستنشاق فخير وبركة.

أيضا نحثهم على تطبيق ذلك على أولادهم وجميع من يسكنون معهم بالمنزل.. وبذلك نضمن أن ينتهي الفيروس ونقضي عليه بكل بساطة.

اقرأ أيضاً ما هو دواء Mafimed.. أهم استخداماته والأعراض الجانبية

كورونا.. الكمامات ضرورية

طبعا بالإمكان نصحهم بلبس الكمامات عند الخروج من المنزل، رغم أنها أصبحت هذه الأيام شي يصعب الوصول إليه في بلادنا.

خصوصا بعد أن اقترب سعر الكمامة الواحدة من قيمة ربع دجاجة، لذلك إن كنا بالفعل حريصين على أن يلبس الناس الكمامات.

المفروض أن نوجه تلك النصيحة إلى المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية التي تلهب ملايين الدولارات باسم الكورونا والإغاثة في اليمن والتي لا نرى لها وجودا إلا عبر صفحات الفيسبوك وبقية وسائل التواصل الاجتماعي.

أعتقد واثقا لو قامت تلك المنظمات بإنفاق ثلث الميزانية التي تحصل عليها باسم مكافحة هذا الفيروس وغيره من الفيروسات لتمكنت من إيصال الكمامات إلى جميع منازل المواطنين وبالمجان، ومع كل كمامة دجاجة كاملة ومشوية كمان.. والله يستر.

اقرأ أيضاً ما هو دواء Glipomet.. هل يحتاجه مرضى السكري؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة