كهوف تاسيلي الجزائيرية .. المكان الأكثر لغزاً حول العالم حتى الآن !

فى هذا المقال سنتحدث عن الجزائر وتحديدا  تلك البقعة الأكثر غرابة حول العالم والتي شغلت العلماء حتى الآن... سر قديم تخفيه سلسلة جبلية ضخمة وكهوف رهيبة... أسراره صادمة وغريبة وشسفرته معقدة... إذا ذهبتم إلى هناك ستذهلون مما سترونه على الصخور من نحوت ورسوم وبالتاكيد ستسألون من قام بها وما علاقة الكائنات الفضائيه بهذا؟ !

لغز غامض عمره الالاف السنين ولا يزال حياً إلى الآن .. " كهوف تاسيلى الجزائيريه "

وأسطورة رسومها الجداريه .. صوره الإنسان الأول المرسومه إن لم تكن محفورة في أذهاننا والتي تناقلتها الأجيال على مر السنون هي أنه كان " كائن بدائي"  يعيش على صيد الحيوانات والأسماك ويعيش فى كهوف متناثرة هنا وهناك... ولكن بهذا المقال سنتوقف لحظه ونعاين هذا الواقع الذي طبع في أذهاننا فهل من الممكن أن الإنسان الأول لم يكن بهذه البدائية التي صورت لنا ... الله أعلى وأعلم !

إلا أن موضوعنا اليوم سيغير لنا الكثير من المعتقدات السائدة إنها " كهوف تاسيلي " اللغز الذي تم إكتشافه حديثاً في عالمنا العربي إلا أنه في الوقت بعينه قديم قدم الحياة على هذا الكوكب، في هذا المقال سنتحدث سوياً عن "كهوف تاسيلي" من حيث الموقع والمساحة وسبب تسميتها وقصه إكتشاف "كهوف تاسيلي" والحلقة المفقودة التي لا يعرفها الكثيرون منا رسومات صخور"كهوف تاسيلي" وسبب إهتمام العالم بها والنظريات والأساطير التي تفسر تلك الرسومات...

ما هي " كهوف تاسيلي" ؟ وأين تقع ؟

هي سلسلة جبلية تضم إحدى الرسومات الكهفية التي إكتشفها الإنسان وتقع في صحراء رملية بجنوب شرق الجزائر على مقربة من الحدود الليبية، تمتد سلسله جبال تاسيلي على مساحه 2 كيلو متر مربع حيث تظهر كهضبة ضخمة وسط رمال الصحراء الجزائيرية وشبها البعض بالغابات الصخرية ومن هنا جاء معنى إسم "تاسيلي" باللغة " الطاريقية " أي أنه كانوا يعتمدها "الطوارق" وهم السكان الأصليين في تلك المنطقة بالصحراء الجزائيرية... " حيث أن " تاسيلي " تعنى" هضبة " إما "  تاسيلي آجر " تعنى أنها " هضبه السكان الاصليين" نسبة إلى السكان الأصليين وهم قبيلة "كيلى آجر" وفي تفسيرات أخرى وجدنا أن "تاسيلي آجر" تعني بالعربية "هضبة الأنهار" و"هضبة الثور "، لفت الكاتب "إبراهيم العيد" أن كلمة "تاسيلي" تعني السلسلة الجبلية التي يغطيها السواد أما كلمه "آجر" أو "نآجر" يفسرها البعض بــ "جلد الثور" ، تتخلل سلسلة "جبال تاسيلي" كهوف وفتحات يصعب الوصول إليها بحيث لا يمكن الوصول إليها إلا سيراً على الأقدام أو على الدواب ولكن هذا الأمر لم يمنع الرحالة أو العلماء من إكتشاف تلك المنطقة الصخرية على الأطلاق.

تقول القصه أن أول من أكتشف "كهوف تاسيلي" هو الضابط الفرنسي "برنان" وذلك بالصدفة عام 1938 عندما كان يعبر الحدود الجزائيرية الليبية حينها وقع نظره على سلسلة جبال " تاسيلي " المميزه فقرر اكتشافها، فبهرته النقوش والرسوم المتنوعة والتي قدر عددها بالآلاف وعلى حد تعبيره ذلك الضابط الفرنسى الذى يدعى  "برنان" هذه الرسوم تؤكد فكرة أن هذه المنطقة كانت تضج بالحياة وليست صحراء قاحلة كما هو حالها اليوم و قد قدم " برنان " للعالم آنذاك رسومات تقريبيه لما وجده بكهوف " تاسيلى " ... بدأت رسومات كهوف "تاسيلي" تكتسب شهرة واسعة وكبيرة بالعالم في عام 1956 و تحديداً بعد رحلة العالم الفرنسي " هنرى لوط" الذي قام بتوثيق كل ما شاهده في "كهوف تاسيلي" وكل ما رآه بالصور وقام بنشره في كتاب يدعى " إكتشاف رسومات تاسيلي" والذي سرعان ما أصبح الكتاب الأشهر على الإطلاق والأكثر مبيعاً في تلك الفترة الزمنية.

هذه القصة المتداولة هي " قصة ناقصة" على حد تعبير أهل المنطقة وهي تغفل دور رجلاً يدعى "جبرين أبو بكر" الذي ينتمي إلى "الطوارق" السكان الأصليين لتلك المنطقه التى تقع فيها " كهوف تاسيلي " و الذين هم أول من استوطنوا تلك المنطقة، فبحسب المنطقة الشعبية "جبرين" هو أول من ساعد الباحث الفرنسي "هنري لوط" فــإكتشاف كهوف "تاسيلي" المليئة بالكثير من الرسومات الغريبة والعجيبة ولولا إلمامه بالكثير منها وبالمنطقة الجغرافية العميقة المتوغلة داخل الصحراء الجزائيرية لما تمكن الباحث الفرنسي "هنري لوط" أن يحقق مبتغاه بسبب تلك التضاريس الضيقة التي تغطي المنطقه باكملها والتي يصعب الوصول إليها.

المثير للإهتمام هنا هو أن "كهوف وجبال تاسيلي" تضم بحسب كلام علماء الآثار أكثر من 30 ألف رسمة جدارية إلا أن العلماء لم يتمكنوا من إكتشاف سوى حوالي 20% فقط منها والسبب بسيط العوامل المناخية المتغيرة بتلك المنطقة تحديداً فقد تأثرت باقي الرسومات بعوامل التعرية المتاثرة بالرياح مما أدى إلى إتلافها جراء عوامل التعرية وتآكل الصخور  نحتها ..

إكتشاف الرسوم التي تزخر بها " كهوف تاسيلي " يعد من الإكتشافات المهمة التي يعتبرها بعض العلماء تفوق في أهميتها أهمية إكتشاف مقبرة الفرعون المصري القديم "توت عنخ امون" والتي أحدثت ضجة إعلامية كبيره عالمية في علم الآثار آنذاك  وذلك لعده أسباب:

السبب الاول: عمر تلك الرسومات الموجودة بــ "كهوف تاسيلي" يفوق رسمها ال20 ألف عام.

السبب الثاني: هو إستخدام ظلال متعددة في الكهوف على خلاف ما أعتاد عليه علماء الأثار خلال رسوم مشابهه بخلاف ما قد رسم للظل بإستخدام لون واحد على الصخور.

السبب الثالث: والأبرز وهي تصور هذه الرسومات والنقوش صحون طائرة ومخلوقات غريبة قد لا تكون مخلوقات حقيقية هذا إلى جانب دقه هذه الرسومات الفائقة وتصويرها لبعض مظاهر الحياة اليومية، فهناك رسومات لأشخاص يرتدون بزات فضائية وآخرون يرتدون ملابس للغطس ... غريب  حقاً!

هذا دفع العلماء الى التساؤل ... كيف لمجتمع بدائى يصل الى أن يرسم رسوما بهذه الدقه التى تصور هذا القدر من التطور ؟ . أم أن الجماعات التى سكنت تلك " الكهوف " ليست بدائيه كما نظن .... لا أحد يعلم !!

إلا أنه من المؤكد ان هذه الرسوم قد ذاع صيتها لدرجه دفعت " منظمه اليونسكو " إلى تصنيف " جبال تاسيلي" الجزائيرية ضمن قائمة التراث العالمي في عام 1982

ولكن .. لماذا حير العلماء لهذه الدرجة؟

صورت الرسومات حيوانات برية مختلف منها ما يصنف ضمن الفصائل المنقرضة كما عرضت الحياة اليومية لسكان المنطقة ونشاطاتهم المختلفة مثل الصيد وتربية المواشي والحيوانات الأليفة مشيراً إلى أن هذه الصحراء المترامية الأطراف كانت فى يوم من الأيام مكسوة بالأعشاب وغنية بالمسطحات المائية، هذه الرسومات تبدو مألوفة وطبيعية للوهلة الأولى ولا تدعو للإستغراب على الإطلاق، إلا أن التعمق أكثر في الكهوف المعينة مع المزيد من الرسوم سيدفعنا إلى التوقف لحظة لإستيعاب ما قرأتموه... !

نعم ... هذه الكهوف التي يعود عمرها الى حوالى 20 ألف عاماً قبل الميلاد تصور حياة متقدمة للغاية، أليس غريبً أن تجد رسوماً لصحن طائر أو رسم لكائن فضائي في تلك الكهوف؟! أو مخلوقات ترتدي بزات متطورة هذه الأمور بحسب التاريخ من غير المألوف أن تكون معروفة بتلك الحقبة من التاريخ الأول للإنسان ... أليس كذلك ؟

وبالأكيد هنا أصبحت محيرة للعلماء بل إنها طرحت تساؤلات عدة وفي محاولة للإجابة عن هذه التساؤلات وضع علماء الآثار عدة نظريات لتفسير هذه الرسومات الغريبة عن "كهوف تاسيلي" .. صدقوني .... فكل النظريات التي سنقوم بطرحها كلها ستثير الدهشه فى عقولكم !

النظريه الأولى: نظريه "مدينه أتلانتس" الضائعة، فبحسب تلك النظريه قام الناجون من هذه المدينة المتطورة والقويه بتلك الحقبه برسم هذه الرسومات والنقوشات لتوثيق تقدمهم العلمي في شتي المجلات الحياتية حتى يحفظوا تراثهم المتطور من الإندثار.

النظرية الثانية: التي عرفت بالــ التدمير الذاتي بحسب هذه النظريه كانت تقطن منطقة "كهوف تاسيلي" شعوب وحضارات متطورة للغاية لأنها لا تتمكن من السيطرة على تقدمها فشهدت ما يعرف " بالتدمير الذاتي " أي أنها شهدت حدث ضخماً كالأنفجار أو خطأ بيلوجي أدى إلى إندثار تلك الحضارة المتطورة القديمة بحيث لم يبقى منها إلا تلك الرسوم والنقوش المحفور على صخور "كهوف تاسيلي" كــ شاهد على تطورها.

النظرية الثالثة: وهي الداعمة لفكرة "الكائنات الفضائية" بحسب هذه النظرية كان البشر على تواصل دائم مع الكائنات الفضائية بحيث كانت الأخيرة تزور الأرض بشكل مستمر ودوري، الأمر الذي تعكسه رسومات الكائنات الفضائية داخل "كهوف تاسيلي" والصحون الطائرة أيضاً والتي يمكن ملاحظتها في كثيرمن الحضارات الشرقية القديمة، مثال الحضارة المصرية القديمة إلا أن هذه النظرية لاقت رفضاً من قبل بعض من العلماء إنتقاداً لها إنطلاقاً من نقطة محورية وهي إذ كانت الكائنات الفضائية كانت تزور الأرض بصورة دوريةمستمره  قديما فما الذى دفعها الى التوقف الآن فى عصرنا الحالى ؟ بل إن السؤال الأدق هو هل تزور الكائنات الفضائيه  الأرض فى يومنا هذا و لكن فى السر ؟! ... ما رأيكم أذن ؟

و لآن إلى النظرية الرابعة: الأكثر جدلياً! وهي نظرية السفر عبر الزمن... بحسب هذه النظرية فإن هذه الرسوم قام بتركها بشر من المستقبل .. نعم ! بحسب " نظريه السفر عبر الزمن"  فمن الممكن أن تتحقق، فقد نجح البعض قديماً والدليل هذه الرسوم لهذه النظرية فإن لها نهآيتان... وهما كالتالي:

 النهاية الأولى: هي أن الرحلة لن تتكلل بالنجاح الكامل إذ أن لم يتمكن البشر القادمون من المستقبل من العودة إلى زمنهم المتقدم وعلقوا في الماضي فتركوا أثراً لهم يتحدث عن تقدمهم .. أما عن ..

النهاية الثانية: فهي إنهم تمكنوا من العودة ولكنهم تركوا تلك الرسومات لتساعد الإنسان في تلك الحقبة على توقع المستقبل بتفاصيله والأهم الوقوف عند التطور الذي ستشهده البشرية في المستقبل سواء القريب أو البعيد

نظرية " السفر عبر الزمن"  تلك نظرية غريبة وللعلم في هذا الموضوع تحديدًا سيكون لنا مقال آخر مفصل فى القريب العاجل سنتناول سوياً عزيزي القارىء تلك المعلومات الغريبة وما قد أثار حول تلك الأحداث الغريبة فى ذلك الموضوع الذي وجد عنه الكثير من التفاصيل ولكن في المقالات القادمة ان شاء الله  ..

لم يتم تأكيد أي من هذه النظريات حتى الآن إلا أن الأكيد هي تلك الرسوم مازالت تشكل لغزاً يحاول العلماء إلى يومنا هذا فك شفرته... ما رأيكم إذن؟..  هل تعد تلك النظريات هي حقاً ما حدث أم أنها لا تمت للواقع بصلة... هل كان الإنسان الأول متطور إلى هذا الحد ؟ أم أنها مجرد رسومات شهدت تغيرات مناخية فتغيرت تفاصيلها، أمر مربك حقاً! و لكن يستحق البحث... أليس كذلك ؟ وحتى الآن .. هذه هى كل المعلومات المتوفرة بشأن هذا الموضوع حول "كهوف تاسيلي" التي تعد من الأماكن الأكثر غموضاً حول العالم.

 

فضلاً .. إن أعجبك المقال إترك لنا تعليق وقم بتفعيل زر المتابعة إن كنت جديد وشارك المقال مع الأصدقاء حتى يتسنى لنا نشر المزيد والعديد من المقالات المتنوعة في هذا الجانب الشيق.

 

بقلم الكاتب


كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات في مجال البحوث العلمية كاتبة مقالات في مجال الأدب، القصص و النقد الأدبي كاتبة مقالات في Life Style و التنمية البشرية كاتبة مقالات بمجال الصحة العامه و النفسية كاتبة مقالات بمجال التسويق و المال و ريادة الاعمال و نفذت الكثير من المشروعات في هذا المجال تحديدا