كن مفكراً استثنائياً و على طريقة دافنشي

"لم يلمس ليوناردو دافينشي شيئا إلا وحوّله إلى جمال خالد"

(برنار بيرنسون)

الاشخاص الاستثنائيون هم من صنعوا لأنفسهم تاريخ يتغنى به من بعدهم ، و وحده استقلال فكرهم و بصمتهم الفريدة هو ما يميزهم عن غيرهم.

و من بين هؤلاء الاشخاص الاستثنائيين الفنان الايطالي الاسطورة ليوناردو دافنشي، الذي أثار العديد من التساؤلات حول أعماله وعبقريته، حتى أصبحت الدراسات تدور حول كيفية الاستفادة من طريقته وأسلوبه لتكون وسيلة تقودنا نحو إبداع شيء جميل. فما وصل إليه دافنشي لا يكتفي فقط بما قدمه من أعمال واختراعات ومشاريع فنية بل بما قدمه لنا كأيقونة واضحة بين انماط الشخصيات الاخرى ، ربما بسبب ما خلفه وراءه من ابداعات وافكار جديدة وابواب مختلفة نطرقها ليفتح امام اعيننا ما كنا نغفل عنه فهو فنان ناجح، عالم رياضيات، مهندس، مخترع، عالم تشريح، نحات، معماري، عالم نباتات، موسيقي، وكاتب. 

 فهو شخصية فريدة مميزة مبدعة استثنائية ، يجب علينا ان نتحلى بصفاته المميزة و نفكر بطريقته الفريدة المبتكرة فهو شخص لا يقبل ان يتوقف عند حد معين ولا يرضى ولا يكتفي بالقليل...

 التفكير بطريقة دافينشي يتميز أولاً وقبل كلّ شيء بالابتكار. فاذا كنت شخصية مبتكرة، فأنت شخص استثنائي، خلاقّ ، أما إذا كنت تسير وراء غيرك، مقلداً للآخرين في فكرك أو عملك فإنك بعيد كل البعد عن الابتكار في شيء.

نحن بشكل يومي نمارس التفكير كطقس روتيني معتاد و بمقدور كل واحد منا أن ينمي قدراته العقلية، و باتخاذنا دافنشي مثالاً يحتذى به، سنكتشف أساليب مبتكرة للتعامل مع الحياة.

فكل واحد منا يتمتع بقدرات ومهارات تميزه عن غيره، لذلك علينا ان ندرك هذه المهارات جيدا، ونركز عليها، ونعمل على تطويرها وتوظيفها في الأماكن والأوقات المناسبة.

فقد ينظر معظم الناس للأشخاص المميزين، الاستثنائيين من حولهم ويتمنون لو أنه بمقدورهم ان يكونوا مثلهم، لكنهم غالبا ما يكتفون بإلقاء تلك الأماني في سلة (صعب كون مثلهم).

اذا اردت ان تنضم لفئة الاشخاص الاستثنائيين عليك اولا ان ترفض أن تكون مجرد رقماً لزيادة العدد.

و أن تكون مثل الإسفنجة، تمتص كل ما يوجد حولك من أفكار وتقنيات وأساليب جديدة، وأعطي الآخرين فرصة ايضا للتعبير عن وجهة نظرهم، وشرح ما يدور في ذهنهم ، واحذف كل العبارات الهادمة من قاموسك مثل "هذه الفكرة لن تنجح"، أو "لا يمكن أن أقوم بذلك"..

فلتبدأ فوراً بالنهوض والخروج من نطاق التبعية الفكرية و التقليد إلى رحابة الابتكار. ابتكر أي شيء.

 التفكير بطريقة دافنشي هو عبارة عن مهارة قابلة للاكتساب والتطوير بالتدرّب والتمرين ، و تكمن هذه الطريقة بالنظر للأمور بطريقة مختلفة، اي تغذية و تنمية خيالك و تدريب عقلك للتفكير بشكل غير تقليدي من خلال رؤية ما لايستطيع الآخرون رؤيته. مما يساعدك بشكل فعال في اكتشاف مساحات جديدة في الحياة بعيدة عن مساحتنا الضيقة، و لكي نعزز هذا النمط من التفكير علينا ان نختلط بأشخاص جدد لا نعرفهم، أن نقرأ في مجالات مختلفة لكي يبدأ عقلك بإكتشاف اشياء غريبة و جديدة ستؤثر على طريقة تفكيرك، الاستماع إلى تجارب حياتية جديدة،  للاستفادة منها، فالاخذ من تجارب الاخرين يصقل افكارنا و يقودنا إلى إنتاج أفكار مبتكرة ، بالاضافة الى كل ذلك اطلق العنان لخيالك ،تخيل كأنّك ستبني منزلا. فلا يمكن أن تبني منزلا دون أن تتصوّر كيفيّة انجازه ومكوناته وشكله حتّى تستوفي بناءه. ولكن هناك الكثير من الناس لا يعطون لذلك أهميّة ولا يرسمون في أذهانهم برنامجا واضحا لصورة وشكل حياتهم في المستقبل.

اذا فالتفكير الدافينشي يساعدك على اكتشاف فرص جديدة كنت تجهلها و هو بمثابة خطوة الى الامام باتجاه اكتشاف مواهبك المخفية هو تفكير يستحق التمعن به و الاستفادة منه . 

و بالرغم من انه لكل شخص منا طريقته في التّفكير وتحليل الأمور ونظرة خاصة للحياة والمفاهيم الخاصة به. الا انه من الرائع الاقتداء بدافينشي كنموذج للتطوير من فضولك وإبداعك وتفكيرك .

و في الختام ،اذهب بتفكيرك بعيدا، فسّر الغموض والتناقضات و انظر لحياتك بطريقة مختلفة، فتش بداخلك عن جواهرك الخفية، تعرَّف على قُدراتكَ الأساسية، ونقّب عن مهاراتك، وتأمل المزايا التي تتمتع بها ،تأمل كل شيء حولك، وتأمل نفسك بعيدا عن السرب،و المألوف، تخيّل، انطلق بخيالك إلى أبعد حدود ولا تبحث عن الأرض لتهبط إليها، بل ابحث عن مساحة جديدة تخلق فيها أرضك الخاصة. و تذكر المثل الاسباني :

“من لا ينظر إلى الأمام يبقى وراء الآخرين” 

بقلم ابتسام عطالله الرمحين.

ملاحظة هامة : انصحك بقراءة كتاب 

How to Think Like Leonardo da Vinci: Seven Steps to Genius Every Day 

by author Michael J. Gelb

فهذا  الكتاب سيزودك بتمارين مفصلة و وسائل تمكنك من عيش حياتك كما لو انها عمل فني.

 

 

 

 

 

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات
منجي بوعزي - Jun 12, 2020 - أضف ردا

مرحبا
يسرني ان انظم اليكم في مجال الكتابة .
لقد اعجبني هذا المقال الراىع . و ذلك لاني وجدت فيه منهجا توجيهيا لافكاري التي كانت ستبقى احلاما لن يستفيد منها أحد . أما الآن فقد وضعني هذا المقال على السكة الصحيحة لتحقيق احلامي .

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.
Reem Albashier - Jun 13, 2020 - أضف ردا

مقال رائع

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.
Ebtisam AlRomhin - Jun 15, 2020 - أضف ردا

مروركم ومتابعتكم اسعدتني كثيراااا شكر كبير لكم وأتمنى أن يستفيد الجميع من قراءة هذا المقال....
النجاح بيبدأ بخطوة، ابدأ بها اليوم و انجز شي مهم😉

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.
أحمد محمد محمود خضير - Jun 15, 2020 - أضف ردا

مقال جميل ومفيد

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب

ليسانس لغة انكليزية ترجمة كما الصور تخلد الذكريات،الكتابة تخلد الأفكار