كن أو لا تكن، إنهم لا يدركون..
الحياة لا تعطي أحدًا ببذخ، لكنها تعطي..
فكن علي يقين أن الحياة التي تدركها عيناك اليوم ما هي إلا بضع سنوات تعيشها، لكن الاختيار لك أنت، إما أن تعيشها بسعادة مقننة أو بيأس طويل الأمد..
لقد عانت البشرية منذ وُجدت من هذا الاختيار، لقد أجمعت البشرية على السعادة، فمن منا لا يريد أن يعيش حياة مملوءة بالسعادة؟ من منا لا يريد حياة خالية من الحزن والاكتئاب؟ لكن الحقيقة تقول عكس ذلك..
الحزن لا ينقضي، واليأس لا يُفني، والانطواء لا يعالج، هذا ما قاله أحد المرضى النفسيين قبل أن ينتحر..
السؤال إذن: لماذا يذهب المرء إلى تلك الكليمات البائسة؟ لماذا لا يعيش المرء حياته كما يريدها وليس كما يريدها الآخرون؟ لماذا تسيطر فكرة عدم وجود أحد فوق سعادتي وحدي،
تلك هي المسألة التي حاول الفلاسفة أن يجدوا لها حلولًا، لكن حينما وجدوا الحل جاءت المعادلة بمعادلة أخرى، حتى تعمقت البشرية، وأصبح للعقل دور في ترسيخ أسس ومبادئ لكي يعيش الإنسان دون معاناة..
الثانية والدقيقة والساعة واليوم حتى نصل إلى السنة، وأيضًا بضع سنوات، أنا لا أصدمك، لكنني ذكرت كل ما سبق لكيلا تنخدع من القادم..
العمر هو أجمل شيء في تلك الحياة، فلا تدع هذا الجميل يذهب دون أن تستمتع بجماله..
كن أنت كما تحب، ولا تكن كما يحبون..
كن مثل حبيبات المطر وهي ترقص عند السقوط..
كن مثل أوراق الشجر وهي تغني رغم موتها الحتمي..
كن نفسًا تريد أن ترى نفسها دون عيوب تجعلها مسخًا..
حينما تدرك تلك الأشياء فأنت في الطريق الصحيح نحو بلوغ الهدف..
الحياة لا تقبل البائسين، الحياة لا تراهن على الانطوائيين..
لا تترك وقتك يمضي دون فائدة، لا تذهب دون أن تنتهي من تلك اللوحة التي بدأت برسمها عند الصباح حتى ينثني لك ليل يحمل معه هواءً نظيفًا، حتى تصافح النوم وأنت سعيد..
كن حذرًا، لا تصافح النوم وأنت بائس..
الحياة تحب من يتغنى، فهل سمعت عن أحد تغنى بالحياة؟
معادلة صعبة ي عزيزى
كلنا نتمنى ان نكون كأوراق الشجر وحبات المطر .؟ رائع جدا 👍
شكرا جزيلاً
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.