كن أنت نفسك فقط لأن كل الشخصيات محجوزة


كن أنت نفسك كما أنت، لا تكن شخصية غير نفسك لأن كل الشخصيات محجوزة.

كن على سجيتك، كن على طبيعتك لا تتغير من أجل أحد، لأنك إن تغيرت من أجل أحد فستكون ممثلاً كاذباً.

ستكون باهتاً، لن تكون جذاباً، لن تكون مرتاحاً من داخلك، ستبذل مجهودا كبيرا جدًا سيتعبك وسينهي طاقتك من أجل أن تقوم بدور شخصية غير شخصيتك، ستتعب وفي الأخير ستكون أنت الخاسر، ستكون أنت من خسر الوقت والطاقة والمجهود، لأنك لم تكن أميناً مع نفسك، لم تكن صادقاً لم ترعاها حق رعايتها، لم تتقبلها كما هي بل آثرت آراء الآخرين في سلبيات شخصيتك، فانضممت إليهم وخذلت نفسك من أجلهم.

فأنت أصبحت عدواً لنفسك هكذا مع أن المفروض واللازم عليك أن تكون صديقا لنفسك، بل يجب عليك إهمال كلام كل من يستنقص من نفسك، لماذا لأن نظرته قاصرة فهم لم يعرفوا كل إيجابيات وسلبيات نفسك، هم لم ينظروا إلى داخلك كما تنظر أنت، هم لم يعرفوا كل الطيبة التي بداخلك، هم لم ينظروا إلى جمال روحك، هم لم ينظروا إلى أعمال خير قمت بها في السر.

فلماذا يا صديقي تثق في نظرتهم القاصرة لنفسك وتغض الطرف عن كل الخير الذي بداخلك لماذا تحقر من نفسك؟

عندما تتغيَّر من أجلهم لماذا تسعى إلى إرضائهم مع أن الواجب عليك أن تسعى إلى إرضاء نفسك وربك خالقك حبيبك؟

لماذا تتلف حياتك ساعياً من أجل هدف لا يستحق البدء فيه من أصله؟

حياتك جميلة وعظيمة وهادفة تستحق أن تعيشها بمعنى وقيم سامية، تستحق أن تجازف وتخاطر من أجلها حتى بحياتك إن لزم الأمر فهذا ما يجعل لحياتنا معنى...

لا السعي من أجل إرضاء أحد من الناس مهما كان قربه من الله مهما كان صالحاً لا تسعى من أجل إرضائه أبدًا، وإنما أسعى لإرضاء نفسك وإرضاء خالقك.

ذات مرةٍ قرأت مقولة لن أنساها للكاتب المفكر مصطفى محمود الله يرحمه:

كن أنت نفسك وستكون على الصراط المستقيم... ضحي من أجل أن تكون أنت نفسك، فقط جازف وعافر من أجل رضا الله، وأخيرا عليك بالدعاء فهو أقوى سلاح.

بالتوفيق يا بطل.

بقلم الكاتب


كاتب مقالات في جميع المجالات بإذن الله تعالى


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب مقالات في جميع المجالات بإذن الله تعالى