كنت إنساناً

هل  أنت إنسان بالفعل؟

الحياة معترك كبير تتشعب فيها مجريات وأحداث وأفعال مختلفة ومتشابكة، ووجود الإنسان في خضم هذه الأحداث بل نقول إنه منشئ هذه الأحداث ولاعب أساسي فيها جعله مسؤول مسؤولية كاملة عن الحياة. 

فمنذ أن خلق الله الإنسان وكلفة بأشياء تكفل له حياة كريمة سليمة ويكون معافى في عقلة وبدنة. لأن الذي خلق يعلم كينونة المخلوق فيضع له الطرق التي تكفل له حياة كريمة سديدة  يكون فيها الصالح له.

فهل بالفعل قام الإنسان بما كلف به؟

وهل أصبح إنسان أم تحوّل إلى شيء آخر..؟

أسئلة تجول بخاطر كل واحد منا.

هل أنا بالفعل إنسان؟ وما هي الشروط التي تكفل لي إنسانيتي بعيداً عن أي مذهب أو معتقد؟

دعونا نعرف أولاً  ما هي الإنسانية؟

فالإنسانية هي صفة عامة خلق عليها جميع البشر وهي ما تسمى الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها جميعاً. وتشمل جميع الأخلاق الحسنة والمعاملات الصالحة التي يهفو لها قلب الإنسان إذا كان بعيداً عن الأهواء  وكل شيء يعكر هذه الفطرة السليمة.

ثم جاءت اللحظة التي انزلقت فيها البشرية إلى غياهب الظلمات. فهل كان هذا بفعل خارجي أم بفعل نابع من الإنسان نفسه؟

للأسف كل ما حدث للبشرية من إنحطاط في كل شيء كان ناتج عن هذا الكائن المعقد الغريب، فاعوج عن الطريق الذي رسم له وسار في طرق كثيرة أدت إلى حدوث متاهات فكرية كانت لها أكبر الأثر في انزلاقه إلى  درجات سفلى، فطمست فِطرته وحل محلها أشياء غريبة ليس لها مسمى، فأصبح أسوأ من الحيوان ذاته، حتى إنّ  عالم الحيوان سائر على قوانين لا يتعداها ونظم تحكم حياته.

فهل يتدارك الإنسان  كثير ممن سلب منه من إنسانيته ويرجع إلى رشده؟

ويترك الحقد والضغينة والحسد وكثير جداً من الصفات التي اختلقها ليسقط فيها وتسقط إنسانيته معه

فهل بالفعل نحن بشر لنا إنسانيتنا أم كائن غريب خلق ليدمر الأرض؟ 

فهل أنت إنسان بالفعل؟

أم ستقول يوماً ما  كنت إنساناً..؟

بقلم الكاتب


بكالوريوس علوم ...احب القراءة والاطلاع فى الادب. وخصوصا علم النفس والاجتماع والفلسفة واحب المشى والفضاء


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

بكالوريوس علوم ...احب القراءة والاطلاع فى الادب. وخصوصا علم النفس والاجتماع والفلسفة واحب المشى والفضاء