كنت أظنها ضعيفة... حتى أدركت العكس تماماً - الجزء الأول


من المعروف على العموم عن قصص الحب، إما حب بالصدفة، حب من النظرة الأولى أو أنه حب بعد صداقة وهكذا... لكن قصتي معها غير القصص المعروفة... لقائنا كان منذ نعومة أضافرنا كما عهدنا القول... أنا وهي كنا أصدقاء الطفولة أمضينا طفولتنا معاً... كنا نظن أن معرفتنا ببعض لن تتجاوز سقف الصداقة... لكنه حدث العكس تماماً كبرنا واشتركنا في الكثير من الإهتمامات التي قربتنا أكثر فأكثر.

كان فارق العمر بيننا خمس سنوات... أستطيع القول أنها نشأت على كف يدي لأنها كانت تحتمي بي في كل مرة تواجه مشكلة صغيرة كانت أو كبيرة تلجأ لي... مما خلق ذلك شعوراً جانبياً يجعلني أسيطر عليها وعلى أفكارها بطريقة سلسة جداً.

رغم حبي لها إلا أنني لم أستطع كبح شعوري هذا حتى تجسَّد ذلك كجزء من شخصيتي وكانت هي بريئة جداً لدرجة تصدقني في كل شيء أقوم به أو أخبرها به... كما قلت أن هذا الشعور كونها ضعيفة أمامي ولا تستطيع القيام بشيء من دوني... جعلني أنا المسيطر في هذه العلاقة دائماً وكانت هي تحت جناحي مثل العصفور الذي قُصَّت له جناحاه.

بعد مرور الأيام، الشهور، وها هو يأتي العام الثالث منذ أن أخذت علاقتنا مجرى آخر ألا وهو الحب، بعد أن كانت الصداقة عنوانا لعلاقتنا... شيئاً فشيئاً بدأت أحاسيسي تلك تتلاشى يوماً بعد يوم ...كان السبب أن ضعف شخصيتها وتسلطي الدائم عليها جعلني أفقد ذلك الاهتمام الذي كان بيننا... حتى أصبحت أعاتبها على أصغر التفاصيل التي لاتحتاج أصلا تلك المناقشة أو ذلك الشجار الطويل أو لذلك الصوت العالي في كل مرة، حتى دموعها كان لها الدور الكبير في ذلك الشجار الطويل والدائم، برائتها تلك كانت تجعل منها ضعيفة جداً أمامي أو هذا ما خلته ذلك الوقت، كانت هي دائماً من تبادر بالإعتذار، فكنت أرى في ضعفها ذاك قوة لي ولسلطتي عليها.

بعد مرور فترة معتبرة بعد كل تلك السلسلة من الشجارات المتكررة قررت أخير الانفصال عنها، كنت قد سئمت تلك الدموع، محاولتها تلك الدائمة لإصلاح الأمور وإعتذارتها المتكررة جعلني أتخذ قرار الإنفصال عنها، فهي لم تَعُد من نوعي المفضل أو لم تَعُد تعنيني أو تهمني قط... كان خبر انفصالي عنها خبر صادم لها... فكم من مرة ترجتني وبكت أمامي لتركي لها لكن لم أكترث للأمر بتاتاً ظنَّا مني أن ما أفعله ذلك هو الصواب........ لم أحسب لما سيأتي بعد ذلك.......

 
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال على مواقع التواصل الإجتماعي ليتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات المختلفة، المفيدة والإيجابية.

بقلم الكاتب


كاتبة ،باحثة ،طالبة علم "" لا تعتمد على أحد كن لنفسك كل شيء""


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Nov 30, 2021 - هاني ميلاد مامي
Nov 30, 2021 - سارة اسامة
Nov 24, 2021 - عمران أمال
Nov 21, 2021 - وليد محمد ابو الراشد
Oct 18, 2021 - معتز بالله منذر
نبذة عن الكاتب

كاتبة ،باحثة ،طالبة علم "" لا تعتمد على أحد كن لنفسك كل شيء""