كم ستنفق الأسر الأمريكية والكندية من مدخراتها؟


يعتقد خبراء المال أن السبب الذي يسوقه كثيرون لضرورة إعادة فتح النشاط الاقتصادي هو أن ميزانيات بعض الأسر أصبحت في حالة استثنائية في أعقاب جائحة كوفيد-19.
في الولايات المتحدة، أدى ارتفاع التحويلات الحكومية وقيود كورونا، التي ضيقت على وسائل إنفاق الأموال، إلى حدوث وفرة في المدخرات على مدار الأشهر الستة عشر الماضية.

لذا يعتقد أن إفساح المجال لصرف ولو جزء من هذه المدخرات، سوف تتبعه دورة، طال انتظارها، للإنفاق والنمو، مما يعزز كافة أوجه النشاط الاقتصادي، فإذا أصرت الحكومات على استمرار العمل بإجراءات الإغلاق الإلزامي للمرافق، والأسواق، ودور السينما، والمسارح، والمجمعات التجارية، فإن الانتعاش سيكون أقل من التوقعات.
يتبنى "ماثيو كلاين"، في تقرير نشره موقع The Overshoot إحدى وجهات النظر الأبرز ضد نمط الإنفاق الأعلى، وأشار "كلاين" إلى ما حدث في أعقاب الحرب العالمية الثانية عندما كان هناك دافع مماثل لتحريك المدخرات لم يسفر عن النتائج المنشودة على الإطلاق.

قد تكون الخبرة من الحرب العالمية الثانية مفيدة نسبيًا، وقد تكون سببًا وجيهًا للحذر، ولكن مع الفارق، فبعد الحرب العالمية الثانية، لم يضطر المستهلكون إلى التعامل مع أعظم سلاح تم إنشاؤه على الإطلاق أي الآلة الإعلانية الأمريكية الحديثة التي تحفز المستهلكين على الإنفاق من مدخراتهم.
يؤيد "كلاين" وجهة النظر التي تعتبر وباء كوفيد سببًا لمكاسب غير متوقعة لميزانيات الأسرة الأمريكية، حيث زاد معدل التدفقات المالية للأمريكيين أكثر من أي وقت مضى. ولكن في حين أن "المدخرات الزائدة" وسداد الديون منذ فبراير 2020م، يجب أن تدعم طفرة إنفاق مستدامة في السنوات المقبلة، فمن المرجح أن الأرقام الرئيسية تبالغ في تقدير حجم الدافع المحتمل.

وإلى كندا، حيث حصد الكنديون مدخرات متراكمة لافتة، لكنها ليست كبيرة كما يعتقد معظم الاقتصاديين. ورصد "توني ستيلو"، في بحث أصدرته جامعة أكسفورد إيكونوميكس معدل ادخار الأسرة خلال الأسبوع الجاري.
توصل البحث إلى أن الأرقام الإجمالية مبالغ فيها إلى حد ما. علاوة على ذلك، تمثل الأسر الأكثر ثراء في كندا أكثر من نصف المدخرات المتراكمة، والدلالة الأهم لذلك ترتبط بحقيقة أن الأسر الأكثر ثراء لديها ميلٌ هامشي أقل للاستهلاك.وفي نهاية المطاف، من المتوقع أن يتم استخدام 13٪ فقط من المدخرات غير المسبوقة في المستقبل القريب، وأشار البحث إلى إجمالي يتجاوز 184 مليار دولار هو حجم مدخرات الأسر الكندية الزائدة عن الحاجة في الربع الأول من عام 2020م إلى الربع الأول من عام 2021م.

ومن المفترض أن يضيف الربع الثاني من هذا العام المزيد. وأشار البحث إلى أن نحو 100 مليار دولار فقط من هذه المدخرات أموال سائلة.
وأشارت نتائج البحث أولاً، إلى المدخرات الزائدة السائلة أصغر بكثير من إجمالي المدخرات الزائدة، فقط 100 مليار دولار هي في الواقع أموال سائلة، ويعكس التحليل الذي أجراه "ستيلو" أن الأسر استخدمت 22 مليار دولار من رأس المال لخفض ديونها وقد تم بالفعل تخصيص 62 مليار دولار أخرى للإسكان والأسهم.

هذا المقال مترجم عن المصدر الموضح أدناه:
https://www.forexlive.com/news/!/how-much-of-the-excess-savings-will-be-spent-20210713?fbclid=IwAR3J4ninEEwTfeoQT3IhMwgX-QGqgcdWLUd02mVAXnB8wmipWbUXHTY7RRc

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب