كم أحتاج إلى قلب وعقل يشعر بي، يفهمني جيدًا، يعرف ما بداخلي، كم بحثت عن حب، عن أحلام، عن آمال، عن الآلام، عن أشياء كثيرة ليتني لم أجدها، فقد ضاع الحبيب والصديق والطريق، إذا لقد ضللت الطريق، والوصول عدة مرات، لقد قاومت الوحدة والظلمة كثيرًا والشدة والضياع.
أنا الآن في حالة ضياع وشتات لقد تشتت عقلي وقلبي معًا.
لقد تشتت كل شيء في داخلي، لم أعد أعرف من أحب، وماذا أريد، وأي شيء أريد.
لقد ضاعت الأحلام على الطرقات والشرفات، آه من الأيام، آه كم أصبحت مملة أيتها الأيام وكئيبة..
كم أصبحت أعدّ الأيام عدا كم يطول يومي وليلي ونهاري، أعمل طوال يومي لكي أنسى أحزاني.
فقد تلاحقني الأحزان في كل مكان أذهب إليه، في بيتي، داخل غرفتي، في مكتبي، عملي، السوق، الحدائق، المتنزهات، ما هذا الحزن العميق المتثبت بشغاف القلب..
قلبي يتألم كثيرًا ويبكي كثيرًا من هذا الهواء الخواء الهراء، لقد أيقنت الآن أن لا أحد يشعر بأحزاني...
فعليك يا قلبي أن تتعايش مع أحزانك الأملاك آمالك لأنه لا يوجد من يتحملك من يحملك مثل ذاتك...
أسند ذاتك بذاتك، ولا تتعود على أن يسندك أحد، وحدك يا نفسي في طريق طويل غريب موحش مليء بكثير من الأحداث الصعاب، أنت لا تعرف كيف النهاية والمخرج من كل هذه الأحداث الضاغطة، لقد تكسرت عظامي وأضلعي، وقد هزمت في جميع معاركي، ولقد وضعت كل رايات الحروب، لقد أصبحت كل الحروب تافهة، والذكريات والأحداث تافهة، لقد مرت العديد من السنون الطوال الطريق، أصبح فجأة غير صحيح، الاتجاه أصبح خاطئًا، فنحن نسير فيه عكس إرادتنا، نحن لا نعرف أين الاتجاه الصحيح، فأنا أجلس على الأريكة أحدث نفسي كثيرا، وأردد ماذا أفعل، تبهرني الأحزان كثيرا فهذه هي الحياة لا أحد يشعر بأحزان أحد.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.