اضطراب القلق العام
شعور بالقلق حالة طبيعية ولا يوجد إنسان سليم العقل إلا ويصاب بالقلق في بعض الأوقات، لكن الشعور بالقلق بشكل مفرط ودائم والذي يؤثّر على حياة اليومية يسمى اضطراب القلق العام.
يتسبب اضطراب القلق العام في الشعور بالهمّ، القلق الشديد والعصبيّة بشأن الحياة اليوميّة، ويتوقع المصابون أن يحدث لهم أسوأ الأمور دائمًا، لا يستطيع الأشخاص المصابون باضطراب القلق العام السيطرة على هذه المشاعر، ويسبّب المرض مشاكل في العمل والحياة العائليّة للمصاب.
الأسباب وعوامل الخطر للإصابة بالاضطراب القلق العام
السبب الدقيق لاضطراب القلق العام غير معروف حتى الآن ومع ذلك، فمن المرجّح أنه يحدث نتيجة لمجموعة من عدّة عوامل وراثية وبيئية مثل:
1. الجينات التي يحملها الشخص من والديه.
2. تغييرات في كيمياء المخ.
3. حصول صدمات نفسية أو جسدية في السّابق.
4. اختلاف الشخصية فالشخص السلبيّ أو الخجول هو أكثر عرضةً من غيره.
أعراض اضطراب القلق العام
1. تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، تتحسّن الأعراض وتسوء في أوقات مختلفة.
2. تتفاقم الأعراض عند وجود مرض جسدي أو مشاكل سواء مشاكل في العائلة، العمل وأيّ مشاكل أخرى.
تشمل الأعراض النفسية ما يأتي:
1. القلق والخوف والهمّ بشكل مستمر بحيث لا يمكن السيطرة عليه.
2. توقع حصول الأسوأ في المستقبل.
3. صعوبة اتخاذ القرارات.
4. صعوبة في التركيز وتشتت الذهن.
الأعراض الجسدية مثل:
1. تشنج وألم في العضلات.
2. صعوبة في النوم.
3. خفقان القلب.
4. مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الغثيان أو الإسهال.
5. التعرّق المفرط.
6. التبول بشكل متكرّر.
7. جفاف الفم.
8. خدر أو وخز في أجزاء مختلفة من الجسم.
الأعراض السلوكية مثل:
1. عدم القدرة على الاسترخاء أو قضاء وقت "هادئ" بدون أشخاص آخرين.
2. التبديل بين المهام أو عدم إنهاء المهام بسبب صعوبة في التركيز.
3. قضاء الكثير من الوقت في إكمال المهام البسيطة.
4. إعادة المهام لأنها ليست "مثالية".
5. تجنب المواقف التي تثير القلق، بما في ذلك التواصل الاجتماعيّ مع الآخرين والتحدُّث في الأماكن العامّة.
6. الغياب عن المدرسة أو العمل بسبب التعب أو الخوف أو أعراض أخرى.
7. حاجة إلى الطمأنينة والموافقة من الآخرين.
تشخيص اضطراب القلق العام:
التشخيص يحتاج إلى وجود القلق، الهم والخوف في معظم الأيام لمدّة 6 أشهر أو أكثر مصاحبًا بالأعراض الأخرى.
ويتطلّب التشخيص إجراء الفحوصات لاستبعاد الأمراض الجسدية مثل: نقص الحديد، فيتامين ب 12، حمض الفوليك، وفحص الغدّة الدرقية.
كيفيّة العلاج اضطراب القلق العام
تعتمد طريقة العلاج على شدّة الأعراض ووجود أمراض أخرى، لكن بشكل عام يتكون من نوعين وهما علاج النفسيّ والعلاج الدوائيّ.
العلاج النفسي مثل: العلاج المعرفي السلوكي ويشمل التحدُّث مع أخصائي الصحّة النفسيّة، الهدف من هذا النوع من العلاج هو تغيير التفكير والسلوكيات. في جلسات العلاج يتعلّم المريض كيفيّة التعرُّف على أسباب القلق والتعامل معها وكيفيّة تهدئة النفس عند ظهور أفكار مزعجة.
تُشير الدراسات إلى أن العلاج المعرفي السلوكي يقلل من القلق لدى المرضى، حيث تكون التأثيرات مساوية لتأثيرات الأدوية وأكثر فعالية بعد 6 أشهر من انتهاء العلاج.
العلاج الدوائي مثل:
1. مضادات الاكتئاب: وهي أكثر شيوعًا مثل مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية أو مثبطات امتصاص السيروتونين والنورابينفرين، وقد تستغرق هذه الأدوية عدّة أسابيع حتى تعمل.
2. بوسبيرون: هذا دواء يخفّف من الأعراض الجسدية للقلق ويستغرق عدّة أسابيع حتى يظهر مفعوله.
3. البنزوديازيبينات: يستخدم لتسكين القلق على المدى القصير، هذه الأدوية سريعة المفعول لكنّها تسبب الإدمان بدرجة كبيرة وليست مناسبة للأشخاص الذين لديهم سابقة الإدمان.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.