يشعر الأشخاص المصابون باضطراب ما بعد الصدمة بإحساس متزايد بالخطر؛ حيث تتغير الاستجابة الطبيعية للجسم، مما يجعلهم يشعرون بالتوتر والخوف، حتى عندما يكونون في أمان.
زمن الأمثلة على الأحداث التي تؤدي إلى اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) هي الحروب، والجرائم، والكوارث الطبيعية مثل الزلازل، والإعصار أو الحرائق، وموت أحد الأحبة، والاعتداء الجسدي أو الجنسي.
اضطراب ما بعد الصدمة كان في الماضي يطلق عليه "صدمة القذيفة" أو "إرهاق المعركة"؛ لأنه غالبًا كان يؤثر على الجنود والمحاربين.
ويُعتقد أنه يؤثر على 87% من سكان العالم، ويؤثر على النساء أكثر من الرجال.
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة:
يؤثر اضطراب ما بعد الصدمة على الأنشطة الطبيعية، وقدرة الفرد على العمل اليومي، وتثار الأعراض عند سماع الأصوات أو المرور بالمواقف التي لها ارتباط بالصدمة الأولى.
تنقسم أعراض اضطراب ما بعد الصدمة إلى أربع مجموعات:
أوّلاً: أعراض التَّدخُّل.
- إعادة ذكريات الماضي، حيث يشعر المريض كأنه يمر في الحدث مرارًا وتكرارًا.
- كوابيس متكررة حول الحدث، شعور بضائقة عقلية أو جسدية شديدة عندما تفكر في الحدث.
ثانياً: أعراض التجنب.
كما يوحي الاسم يتجنب المريض الأشخاصَ أو الأماكن أو المواقف التي تُذكِّره بالحدث الصادم، ولا يتكلم عمّا حدث له.
ثالثًا: أعراض الإثارة والتفاعل.
- صعوبة في التركيز.
- ذهول بشكل مستمر.
- شعور دائم بالتوتر.
- التهيج.
- نوبات الغضب.
رابعاً: أعراض الإدراك والمزاج.
- الشعور بالانفصال، والغربة عن الآخرين، والتخدير العاطفي، والعقلي.
- أفكار سلبية عن النفس.
- شعور بالذنب والقلق واللوم.
- عدم تذكر أجزاء مهمة من الحدث.
- انخفاض الاهتمام بالأنشطة التي أحبّها من قبل، وعدم الاستمتاع بالأنشطة الممتعة.
- الأعراض الجسدية مثل: التعرُّق، والرعشة، والصداع، والدوخة، وآلام المعدة، واضطرابات في النوم والتعب، بالإضافة إلى ذلك قد يعاني الأشخاص المصابون باضطراب ما بعد الصدمة من الاكتئاب ونوبات الهلع.
خامساً: كيفية علاج اضطراب ما بعد الصدمة:
يتكون العلاج من ثلاثة محاور هي: العلاج النفسي، والاستشارة، والأدوية.
- العلاج:
ويتغير العلاج حسب المريض، لكن عادة يشمل علاج المعالجة المعرفية، المعروف أيضًا باسم إعادة الهيكلة المعرفية، حيث يتعلم المصاب كيفية التفكير في الأشياء بطريقة جديدة، تساعد الصور الذهنية للحدث في التغلُّب على الصدمة، والسيطرة على الخوف والضيق.
- علاج التعرض (الاستشارة):
حيث تتحدث بشكل متكرر عن الحدث أو مواجهة سبب الصدمة في بيئة آمنة، وخاضعة للسيطرة، يساعد الشخص على الشعور بأن لديه سيطرة أكبر على أفكاره ومشاعره.
- الأدوية:
تساعد أدوية مثل مضادات الاكتئاب، والأدوية المضادة للقلق، والمنوّمات في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق.
التأقلم هو جزء أساسي من التعافي حيث يمكّن الشخص من قبول تأثير الحدث الذي مرّ به، واتخاذ إجراءات لتحسين وضعه.
يمكن أن تساعد الأشياء الآتية في تحقيق ذلك:
- التعرُّف على اضطراب ما بعد الصدمة، وفهم أن الاستجابة المستمرة أمر طبيعي، وأن التعافي يستغرق وقتاً ليس بالقصير.
- قبول الشفاء لا يعني بالضرورة النسيان، ولكن يعني تخفيف الأعراض، والقدرة على التعامل مع الذكريات السيئة.
- قضاء الوقت مع أشخاص آخرين يعرفون ما حدث.
- السماح للناس بمعرفة ما يؤدي إلى ظهور الأعراض.
- تقسيم المهام إلى أجزاء أصغر، لتسهيل تحديد الأولويات وإكمالها.
- القيام ببعض التمارين البدنية، مثل السباحة.
- ممارسة تقنيات الاسترخاء، والتّنفس، والتّأمل.
- فهم اضطراب ما بعد الصدمة ليس علامة ضعف، ولكن يمكن أن يحدث لأيّ شخص.
- المشاركة في الأنشطة الممتعة التي تسبب الإلهاء.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.