كلّ شخص هو حكاية

كلّ شخص هو حكاية لا تزال تُكتب أحداثها، تتصارع فيها المشاعر الإنسانية مع ظروف الحياة
ظروف أجبرت كلّ إنسان أن يكون كما هو لا كما يريد، فالحياة تسَعُ الكلّ، لكنّها لا تسعفُ الكلّ.
أحلامنا وأمنياتنا تقودنا قصرا إلى خوض معارك طاحنة مع مزاجية الحياة وعبثيتها، والصدام الحتمي لا بدّ واقع لا محالة
قد ننتصر أحيانا ولكن الهزيمة جزء من اللعبة وعلينا أن نتقبّلها ولكن كواقع مؤقت لا كعنوان عريض في حياتنا.
الحياة قاسية أحيانا وغير عادلة، ولكن ذلك جزء من تكوينها، الحياة تحبّ القويّ المغامر الذي يواجه بطشها فينال منها الذي ينال، ويختطفَ منها عنوة لحظات السعادة حتى ولو كانت شحيحة على مبدأ (ما لا يُدرَكُ كلّه لا يُترَكُ جُلُّه)
في المقابل فهي تبطشُ بالضعيف الخانع الذي استسلم لجبروتها، ( ورضي من الغنيمة بالإياب)، فتفرض عليه عنفوانها وتخضعه لظروفها، ثم ترميه إلى هامش التاريخ غير مأسوف عليه.
قساوة الحياة لم تكن أبدا عائقا أمام تحقيق الأحلام، ولو كان ذاك لما كان هناك ناجح في هذه الحياة فقساوة الحياة واقعٌ وليس قدرًا، ولا بدّ أن نتحايل عليها لنظفر منها بالذي نريد ونتمنّى.
إرادة الحياة والأمل في المستقبل والسعي الدؤوب نحو تحقيق الأحلام يجب أن يكون أقوى من كلّ الظروف والصعوبات، فالحياة إمّا أمل تعيشه وتحياه أو ألم يفتِكُ بكَ.
في نهاية كلّ الحكايات الخيالية ينتصر البطل المثابر الذي يغالب الحياة دائما، وكذلك ولا ريب يجب أن ينتصر البطل في كلّ الحكايات الواقعية، فلا فرق بين الواقع والخيال في هذه الحالة، لأن الخيال غالبا ما كان صورة حقيقية عن الواقع.
الصبر والمثابرة وطول الأناة وحدها من تصنع منّي ومنك إنسانا قادرا على مواجهة ظروف الحياة وتقلّباتها، وحتى نعيش حكاية حياتنا كما نحبّ أن تروى لنا لاحقا على لسان أبنائنا وأحفادنا.

بقلم الكاتب


باحث عن الحقيقة والجمال


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

باحث عن الحقيقة والجمال