كسيارة قديمة جميلة في غابة مهجورة احترقت..

طموحاتك لتكون أفضل وحدها تكفي.. نصف الطريق اجتزتها حين اقتنعت بقدرتك على التقدم.. يبقى عليك نصف طريق.. لاجتيازها عليك بالتقدم.. 

جميلة جدًا سيارتي القديمة.. فريدة من نوعها.. بدأ الاختلاف حين وقع عليها الاختيار لتكون سيارتي.. فريدة من نوعها لا سرعتها مثل البقية ولا جمالها ولا صوت محركها.. في نظري تبدو مختلفة جدًا.. كل من رآها ينظر لها بسطحية.. في حين عشقتها بكل تفاصيلها.. من مقبضها ودواسة الوقود إلى آخر برغي في المحرك.. ليس لها جهاز إنذار.. كلاسيكية جدًا رغم شكلها الرياضي.. لها عينان حزينتان جميلتان.. حين تنير بأضوائها الطريق.. تغار عليها من نظرات المارة.. يخفق قلبي بشدة منذ الوهلة التي أدرت فيها المفتاح وقمت بتشغيلها.. قامت بسعال مرتين.. آه يا قلبي، جميلة وصوتها أجمل.. أقصى سرعة وصلت لها هي سرعة الضوء.. حين دخلت قلبي.. يوم أجلس بحضنها وأشتهي سيجارة تزيد الأمور متعة.. أنا وهي في موعدنا الأول شعرت وكأني أمتلك كل العالم.. زاد المكان جمالًا لجمالها.. ليست مجرد سيارة هي عالم.. لغة.. حياة.. أسلوب حب لا يمكن تقليده.. حب أصلي.. تعشق أخذي إلى مرتفعات الجبال في الليالي.. لأركنها قبالة البحر من فوق جبال نستمتع سويًا بالنظر لضوء يعكسه القمر على بساط البحر.. تزينه نجوم ساطعة فسبحان الخالق فيما خلق.. تعشق أخذي لشواطئ يوم تهطل الأمطار.. تثقل خطواتنا تعطيني دفئًا لن يمنحك إياه الجو ذلك اليوم.. 

كم آلمتني حين وجدتها مهجورة وسط الغابة يأكلها الصدأ.. يأكلها الندم.. حبيبتي التي لم أرها منذ مدة طويلة.. كبيرة في عيني.. احترقت غابة بأكملها حين احترقتِ يا صغيرتي.. هاجرت لكني لم أهجرك.. ذهبت لأصلح أمري وأمرك من بعدي لا ليأكلك الصدأ.. 

يتبع.. 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب