من نافذة القطار.. أراقب المارة.. ألقي ابتسامتي الصفراء.. ألوّح للعابرين بيدي تحية السلام..
ثم أنثر الورود الحمراء على الطرقات كهدايا تزيح تلك الأشواك أمام المشاة، وكأمل يرتسم في غياب ملامح الحياة...
أنا التي لطالما انتظرت كثيرًا، وبجانبي كرسي شاغر لقوائم الغائبين الّذين سجلوا أسماءهم في دفاتر الومضات الّذين يأتون على حين غرة من وقتك.. دون أن تشعر بهم وقد لا يشعرون بوجودك بجانبهم... وما إن تنتهي محطة عبورهم... حتّى تستوقفهم محطاتهم المبهرجة، ملوحين خلفهم ثمن التذكار البخس..
ولا زلت أنتظر لعلي أحظى بدوري على مقربة منهم..
بعينين ضعاف البصر، وذهن شارد بالزمن.. ناظرة لمعصمي الأيسر أعد تلك الدقائق التي لم ينتبه لها أحد في خضم هذه الفوضى، وأولئك العابرون، وتلك المحطات.. مراقبة عقارب قلبي لا ساعتي، ككرسي انتظار على مقربة من نافذة الزمان أنتظر دوري للنزول في محطة ما، لعليّ أشاهد منظرًا يستحق الرؤية وطول ذاك الانتظار..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.