كذبة نيسان

ينتظر العالم بشغف مطلع شهر إبريل من كل عام لإطلاق "كذبة" مختلطة بخدع مضحكة، ونكات عملية بهدف اللهو والمرح، فما قصة هذا التقليد السنوي؟

كذبة إبريل أو كذبة نيسان هي مناسبة تقليدية في عدد من الدول توافق الأول من شهر إبريل من كل عام، ولا يُعد يوماً وطنياً أو مُعترفاً به كاحتفال رسمي قانونياً، لكنه يومٌ اعتاد الناس فيه على الاحتفال وإطلاق النكات وخداع بعضهم البعض، وبالرغم من أن هناك من يصاب بالأذى من جراء هذه الكذبة، إلا أنها لا تزال تنتشر في معظم بلاد العالم، باختلاف ثقافاتهم وألوانهم، ويطلق اسم "ضحية كذبة نيسان" على من يصدقها.

ويعتقد بعض المؤرخين أن كذبة إبريل نشأت في العصور الوسطى، حيث تم الاحتفال بيوم رأس السنة الجديدة في 25 مارس في معظم المدن الأوروبية التي اتخذت يوم 1 أبريل خاصة في بعض مناطق فرنسا؛ ليسخر منهم أولئك الذين احتفلوا بليلة رأس السنة الجديدة في 1 يناير باختراع يوم كذبة إبريل.

ومن أطرف الأكاذيب وأشهرها في مختلف البلدان ما حدث في رومانيا عندما كان الملك كارل يزور أحد متاحف عاصمة بلاده في أول إبريل فسبقه رسام مشهور كان قد ترصد قدومه، وقام برسم ورقة مالية أثرية من فئة كبيرة على أرضية المتحف، ما دفع الملك إلى أمر أحد حراسه للنزول والتقاطها، ولكن سرعان ما اكتشفوا أنها كذبة.

 وفي سنة أخرى رسم الفنان نفسه على أرض ذلك المتحف صوراً لسجائر مشتعلة، وجلس عن ‏كثب يراقب الزائرين وهم يهرعون لالتقاط السجائر قبل أن تشعل نارها في الأرض ‏الخشبية، ومن أشهر الأكاذيب التي عرفها الشعب الإنجليزي الذي يعتبر أشهر شعوب العالم ‏كذباً في أول إبريل هذه الكذبة التي جرت في أول إبريل عام 1860م في هذا اليوم حمل ‏البريد إلى مئات من سكان لندن بطاقات مختومة بأختام مزورة تحمل في طياتها دعوة كل ‏منهم إلى مشاهدة الحفلة السنوية لغسل الأسود البيض في برج لندن في صباح الأحد ‏أول إبريل مع رجاء التكرم بعدم دفع شيء للحراس أو مساعديهم، وقد سارع جمهور غفير ‏من السذج إلى برج لندن لمشاهدة الحفلة المزعومة.

وإلى جانب المواقف المضحكة، كانت هناك أحداث مؤلمة صاحبت هذه الكذبات، ومن أشهرها قيام سيدة إنجليزية بالصراخ وطلب النجدة من أعلى شرفة مطبخها بسبب اندلاع حريق داخله، ولكن دون جدوى حيث ظن الناس بأنها كذبة، لأنها كانت تستنجد في اليوم الأول من (إبريل) نيسان.

وكانت قد أكدت دار الإفتاء المصرية أن الكذب متفق على حرمته، ولو حتى على سبيل المداعبة والمزاح في إشارة إلى ولوج شهر إبريل المشهور عنه في وسط المجتمعات بأنه شهر "كذبة إبريل"، وقالت الإفتاء: "الكذب متفق على حرمته، ولو على سبيل المزاح، ولا يرتاب أحدٌ في قُبحه".

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.