أنواع التفكير عند البشر
تنقسم الحياة إلى صنفين من البشر يفكر كلٌ منهما بطرق مختلفة عن الآخر؛ يفكر النوع الأول بطريقة تسمى طريقة التفكير التقليدي، ويتم اعتبار هذا النوع هو الغالبية العظمى من البشر.
أما النوع الثاني يفكر بطريقة تسمى التفكير الكبير، وللأسف يفشل معظم البشر في التفكير بهذه الطريقة، وهذا هو سبب فشل معظم البشر في حياتهم.
التفكير وحده لا يكفي
اقرأ أيضًا: ما يستحق التفكير في ما يجب فعله
قبل التحدث عن هذه المشكلة الخطيرة والطرق التي تؤدي إلى حلها، دعنا نتفق أن التفكير وحده لا يؤدي إلى شيء، يعتقد بعض الناس أنهم إذا استعملوا التفكير بطريقة جيدة فإنهم يستطيعون تحقيق كل شيء دون بذل مجهود.
ينتشر هذا الفكر بطريقة واسعة عند ما يسمون أنفسهم بمدربي التنمية البشرية، ولكن للأسف كل ما يقال من هذا القبيل ما هو إلا كذب وطريقة للنصب.
المعنى الحقيقي للتفكير هو وجود هدف كبير لك في حياتك مهما كان هذا الهدف، لكنه الهدف الخاص بك في حياتك.
هذا الهدف سيكون هو المحرك الأساسي لك في حياتك، كلما كان الهدف مهماً بالنسبة لك زادت خطواتك وتحركك نحوه.
مثال على التفكير بطريقة التفكير الكبير، لنأخذ مثالاً على أحد الذين يفكرون بشكل كبير في عصرنا هذا...
(إيلون ماسك) الملياردير الشهير، قام (إيلون ماسك) ببيع شركته (باي بال) بمبلغ 180 مليون دولار لشركة أي باي، وهو مبلغ ضخم جداً يستطيع أن يفعل به ما يشاء.
فأي شخص تقليدي إذا وُجد مكان (إيلون ماسك) بهذا المبلغ لاستثمر أمواله في شيء مضمون أو لماذا الاستثمار من الأساس؟
اقرأ أيضًا: كيف نفكر في الأشياء .. هل نرفض ما نراه حتى نقبل ما نرفضه ؟
سيقوم بوضع أمواله في البنوك والعيش على الفوائد الضخمة التي سيجنيها من ورائها دون بذل أي مجهود.
لكن (إيلون ماسك) من أتباع طريقة التفكير الكبير؛ فالفكرة الرئيسية عنده أو الهدف الكبير كما سميناه مسبقاً هو الطاقة البديلة، يريد أن تعم الطاقة البديلة العالم، مثل استخدام البشر السيارات الكهربائية بدلاً من الوقود التقليدي.
يحلم أيضاً ماسك بهدف كبير آخر وهو أن يخلق حياة على كوكب المريخ وأن يرسل البشر إلى هناك، وهو ما يسعى إليه، ويخرج علينا كل فترة بأخبار عن هذا الهدف.
هذه الأفعال التي يقوم بها والشركات التي يقوم بإنشائها لتساعده في حلمه ما هي إلا طريقة للتعبير عن طريقة تفكيره وهدفه الكبير الذي يسعى له.
أسباب عدم قدرة الناس على التفكير الكبير
ويكمن السبب الرئيس لعدم قدرة غالبية البشر على التفكير بهذه الطريقة هي مواجهتهم لأربع مشكلات رئيسة وهي الخوف، والظروف، والبيئة، والأشياء الصغيرة.
1. الخوف:
يمنعك الخوف من التفكير بشكل إبداعي، ويقوم بحصرك في التفكير التقليدي، مثلاً يقوم الخوف بمنعك من تغيير مجالك مثلما فعل إيلون ماسك، أو يمنعك أيضاً من القيام بخطوة نحو هدفك تحت مظلة الخوف من الفشل.
اقرأ أيضًا: التفكير الموضوعي وخصائصه وثمراته
لتجاوز هذا الخوف يقول كاتب الكتاب: "إن العمل هو ما يتجاوز الخوف، إذا أردت عمل شيء كبير وشعرت بالخوف فابدأ فوراً قبل أن يتمكن هذا الخوف منك، ويظل شبحه يطاردك".
وكالة ناسا الفضائية كمثال تقوم بعمل محاكاة للحوادث التي من الممكن أن يتعرض لها رواد الفضاء التابعون لها، حتى إذا تعرضوا لها في المستقبل لا ينتابهم الخوف منها.
2. الظروف:
الظروف أو كما يسميه الكاتب مرض الأعذار، وهو العادة المرتبطة بكل من يفكر بطريقة التفكير التقليدي، فالاعتماد على الأعذار ووضعها أمامك في الحياة يعيق تقدمك دائماً، يمنعك مثلاً من تعلم لغة جديدة أو تغيير مجالك.
3. البيئة:
تقوم البيئة المحيطة بالإنسان بالتأثير عليه إما بالسلب أو بالإيجاب، فإذا أردت النجاح يجب تغيير البيئة أو إدخال متغيرات جديدة فيها تساعد على تحقيق الهدف الكبير الذي تسعى له.
مثل حضور مؤتمرات وأنشطة خاصة بالهدف، ومحاولة التعرف على أشخاص ناجحين في المجال الذي تسعى إليه، لأنهم ودون شك سيكونون قادرين على تفتيح آفاق جديدة لك ومساعدتك.
أيضاً من الممكن أن تكون المؤتمرات والأنشطة خارج المجال الخاص بك، فمن الممكن أن تولد لك بعض الأفكار الجديدة التي تساعدك، بعض البشر مثلاً يحصلون على فكرة إبداعية من مشاهدتهم لأحد الأفلام.
4. الأشياء الصغيرة:
كيفية التخلص من مخاوف الاصابه بالامراض اقرأ أيضًا:
الاهتمام بالتفاهات والأمور الصغيرة دليل على تفكيرك التقليدي وإضاعة وقتك في أمور لا داعي لها.
فإذا أردت أن تفكر بشكل كبير وجب عليك الآتي: تجاهل الأشياء الصغيرة وأيضاً تقوية مهارة الاستماع بشكل جيد، لا يوجد شخص ناجح لا يستمع بشكل جيد، دائماً استمع أكثر مما تتحدث.
يمكن تلخيص الكتاب في الآتي
ينقسم البشر في التفكير إلى قسمين:
الأول: وهم التقليديون، ويعانون من الخوف، والظروف، والبيئة السيئة، والاهتمام بالأشياء الصغيرة.
الثاني: الذين يفكرون بشكل كبير، ولا يعانون من الأعراض التي يعاني منها الصنف الأول من البشر...
في النهاية دعني أسألك..
أي صنف أنت من هؤلاء؟
اقرأ أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.