قراءة في كتاب التحدث بنعمة الله لجلال الدين السيوطي

يحتوي الأدب العربي القديم على عدد من النصوص الأدبية التي كتبها أصحابها لأنفسهم. وهذه النصوص -كما يرى الباحثون في الدراسات الأدبية- تدخل في إطار الكتابة عن الذات، ومنها ما يكون ضمن الترجمة الذاتية، أو فن السيرة الذاتية، وأهمها: كتاب (المنقذ من الضلال) للغزالي، و(الاعتبار) لأسامة بن منقذ، و(النكت العصرية في تاريخ الوزراء المصرية) لعمارة اليمني، وكتاب( التحدث بنعمة الله) لجلال الدين السيوطي، وهو الكتاب الذي اخترناه للقراءة.

وتقع القراءة في ثلاثة أجزاء: يُعنى الأول بالمعايير العامة لفن السيرة الذاتية في كتاب (التحدث بنعمة الله)، والثاني يتناول سيرة السيوطي، ويُعنى الثالث برصد بعض الجوانب الفنية. 

الجزء الأول: ميثاق السيرة الذاتية

يرتكز السيوطي في استهلال سيرته على مرجعية شرعية تجعل من التدوين عن الذات عبادة وشكرًا تحت مفهوم «التحدث بنعمة الله»، مبررًا بذلك خروجه عن حيز الصمت إلى حيز البوح.

 دوافع الكتابة

في مقدمة كتاب (التحدث بنعمة الله) شرع المؤلف في الحديث عن وجوب وفضل التحدث بنعمة الله، مستشهدًا بالقرآن الكريم، والحديث الشريف، وأقوال العلماء الذين تحدثوا عن ذلك، مؤكدًا على أنهم ما زالوا يكتبون لأنفسهم تراجم لمقاصد حميدة «منها التحدث بنعمة الله شكرًا، ومنها التعريف بأحوالهم، ليقتدي بهم فيها، ويستفيدها من لا يعرفها، ويعتمد عليها من أراد ذكرهم في تاريخ أو طبقات».

وقد ذكر عددًا من العلماء الذين ترجموا لأنفسهم، وأسماء المؤلفات التي كتبوا فيها ذلك. 

ثمّ ختم كلامه بذكر السبب الذي دفعه إلى الكتابه عن نفسه، في قوله: «وقد اقتديت بهم في ذلك فوضعت هذا الكتاب تحدثًا بنعمة الله وشكرًا، لا رياءً، ولا سمعةً، ولا فخرًا، والله المستعان وعليه التكلان».

ولعل الاقتداء بالسابقين، وتقليدهم في دوافع الكتابة عن النفس، هو ما يميز السيرة الذاتية في الأدب العربي القديم، عن السيرة الذاتية الغربية، فالأولى تبرر وجودها برغبة المؤلف في التحدث عن نعم الله عليه، لكي يقتدي بها القارئ، والأخرى تبرر وجودها برغبة صاحبها في الاعتراف بذنوبه، لكي يحذر القارئ من الوقوع في مثلها. 

ولا شك أن الدافع إلى كتابة السيرة الذاتية برغبة التحدث بنعمة الله، استجابةً لأمره، وشكرًا لنعمته، واستزادةً لفضله، أضحى تقليدًا منتشرًا في الأدب العربي القديم، وسببًا رئيسًا لكتابة السيرة الذاتية لدى السيوطي وسابقيه ولاحقيه، غير أنه قد تميَّز عليهم في عنونة سيرته الذاتية بـ (التحدث بنعمة الله)؛ فجعل الدافع إلى الكتابة عنوانًا للمكتوب. 

ومن أهم الأسباب التي دفعت السيوطي إلى كتابة سيرته الذتية، الرغبة في الدفاع عن نفسه ضد الأعداء والجهال، الذين حاولوا تشويه سمعته، والانتقاص من مكانته العلمية.

وهذا يتجلى في حديثه عن الفتاوى التي خالف فيه الآخرين، في الفصل السابع عشر، الذي ابتدأه بقوله: «ذكر نعمة الله عليَّ أن أقام لي عدوًّا يؤذيني، وابتلاني بأبي جهل يغمصني كما كان للسلف مثل ذلك»، مستشهدًا بقوله تعالى {وكذلك جعلنا لكل نبيٍّ عدوًّا شياطين الإنس والجن..} وأخذ يتحدث عن أعداء الأنبياء والعلماء والصالحين، وما لاقوه من الابتلاء، ثم تحدث عن تلك المسائل، وقوله فيها، ورده على من وصفهم بالجهال.

الجزء الثاني: خطية السرد

يتتبع السيوطي في هذا الجزء مسار حياته بمنهجية زمنية تصاعدية، تبدأ من عراقة النسب ولطائف الميلاد، وصولاً إلى اليتم المبكر الذي لم يثنه عن تحصيل العلم. كما يبرز هذا القسم ريادة السيوطي في التصنيف وتفرده بالاجتهاد، معرجاً على الجوانب الروحية في حياته.

منهجية السيوطي في كتابه

النسب والولادة

يُعد الاهتمام بالنسب تقليدًا متبعًا في معظم السير الذاتية للمتصوفين «وعادة يستطرد مؤلفوها في الحديث عن أنسابهم ويضمِّنون نصوصهم تراجم طويلة لآبائهم وأجدادهم وشيوخهم».

وفي هذا التقليد سار السيوطي في سيرته الذاتية؛ فبعد حديثه عن دافع التأليف، ضمَّن كتابه ترجمة طويلة لوالده كمال الدين السيوطي، فذكر ألقابه العلمية، واسمه ونسبه، إلى الجد الأعلى، وتحدث عن اشتغاله بالعلم، وبعض شيوخه، ومن أخذوا عنه، والمناصب التي تولَّاها...، فضلًا عن مولده ومماته.

وذكر أن جده الأعلى كان أحد مشائخ الصوفية، مشيرًا إلى «نسبته بالخضيري»، وأشار إلى مكانة أجداده الآخرين في العلم والجاه والرئاسة. 

وفي حديثه عن نسبه إلى أسيوط، أخذ يشرح  معنى كلمة (السيوطي)، ثم تحدَّث عن أخبار أسيوط، وتاريخها، ذاهبًا إلى ذكر من ألَّف من المحدثين تاريخًا لبلده، ليعود إلى الحديث عن الفتاوى التي خالف فيها والده.

الميلاد والاسم واللقب والكنية

تحدَّث السيوطي عن مولده وتسميته بقوله «كان مولدي بعد المغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة، فسماني والدي يوم الأسبوع عبد الرحمن، وفي تسميتي بذلك عدة لطائف».

وقد ذهب إلى ذكر كثير من اللطائف والفوائد والاستنباطات المتعلقة باسمه. 

وفي الملحق الأول للكتاب يقول «ولقَّبني والدي جلال الدين، والألقاب المحمودة لها أصل في الشرع. وأما الكنية، فلا أدري هل كناني والدي أم لا، ولكن لما عرضت على صديق والدي كناني أبا الفضل...». 

ثم ذكر أن أول من تكنَّى بهذه الكنية هو العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه. وتحدث عن البركة التي نالها من الشيخ محمد المجذوب بقوله: «وحُملت وأنا صغير إلى الشيخ المجذوب فبرَّك عليَّ».

سر الحياة العلمية: التكوين العلمي

تمتع السيوطي بذاكرة واعية، وملكة حفظ قوية، فاتجه إلى حفظ القرآن الكريم وتحصيل العلم على يد جماعة من الشيوخ، أصدقاء والده، فيقول: «توفي والدي ولي من العمر خمس سنين وسبعة أشهر، وقد وصلت إذ ذاك في القرآن الكريم لسورة التحريم، فنشأت يتيمًا، وأوصى عليَّ والدي جماعة من الشيوخ، منهم العلامة كمال الدين بن الهمام. فأُحضرت إليه عقب موت الوالد فقررني في وظيفة الشيخونية، ودعا لي، ثم أُحضرت مرة أخرى... وأُحضرت مرة أخرى إلى الشيخ محمد المجذوب، فمسح على ظهري ورأسي».

ثم ذكر أنه حفظ القرآن الكريم وهو دون ثماني سنين، ثم حفظ عددًا من الكتب وعرضها على عدد من الشيوخ، فأجازوه. وبعد ذلك أخذ في الاشتغال بالعلم، فتوسع في الحفظ والأخذ، وصقل مهاراته اللغوية والأدبية، وقرأ على كثير من المشايخ، فحصل وهو في سن السابعة عشرة على الإجازة بالإقراء والتدريس من الشيخ شمس الدين الحنفي.

وحصل في العام ذاته على الإجازة بالإفتاء والتدريس من الشيخ البلقيني، وغيرها من الإجازات التي حصل عليها من شيوخ كثر. على أنه لم يقتصر في تلقيه على الشيوخ من العلماء الرجال فحسب، بل كان له شيوخ من النساء اللاتي بلغن الغاية في العلم. 

ومضى السيوطي في حديثه عن تكوينه العلمي إلى سرد مسموعاته. ثم انتقل إلى الإجازة في رواية الحديث، فقال: «وأجاز لي خلق من الديار المصرية والحجاز وحلب، وقد جمعت معجمًا كبيرًا في أسماء من سمعت عليه أو أجازني أو أنشدني شعرًا، فبلغوا نحو ستمائة نفس».

وجعل شيوخ الرواية على أربع طبقات، وذكر أن شيوخه من هؤلاء مائة وثلاثون على اختلاف طبقاتهم. 

التدريس

ذكر السيوطي أن مشيخة تدريس الفقة بالجامع الشيخوني كان باسم والده، فلما توفي قرر باسمه، وناب عنه تلميذ والده، فلما أجازه شيخه البلقيني بالتدريس استأذنه أن يباشر التدريس بنفسه، وأن يشرفه بالحضور في أول يوم كما جرت العادة... فكان أول درس ألقاه السيوطي بالشيخونية في التاسع من ذي العقدة سنة سبع وستين وهو في سن الثامنة عشرة.

وقد تحدث السيوطي عن كيف استعدَّ لذلك اليوم بترتيب الدرس، وإبلاغ الناس بحضور الشيخ لإجلاسه، وذهابه إلى مقام الشافعي لتوسل المعونة، كما ذكر كل ما قام به، وكيف ألقى درسه في ذلك اليوم الذي حضر فيه كثير من الناس، إلَّا إن كثرتهم، حسب قوله، من الحسدة والأعداء. 

ولم يكتف بالحديث عن بداية عمله بالتدريس، بل أخذ يسرد عمله بالتدريس بتسلسل زمني، فذكر أنه عقب عودته من رحلة دمياط والإسكندرية، في شوال سنة سبعين، انتصب للتدريس، ولم يرد طالبًا... وفي إحدى وسبعين، حضر دروسه الفضلاء ومن كان مدرسًا من سنين.

وأضاف أنه تولى تدريس الحديث في الشيخونية وهو في الثامنة والعشرين من العمر، وذلك في رجب سنة سبع وسبعين، وألقى في ذلك اليوم تصديرًا بحضرة شيخه الكافيجي. 

الإفتاء

يشير السيوطي إلى أنه تصدى للإفتاء وهو في الثانية والعشرين من العمر بقوله: «وتصديت للإفتاء سنة واحد وسبعين، فلا يعلم مقدار ما كتبت عليه من الفتاوى إلَّا الله... فمجموع الفتاوي الآن ثلاث مجلدات».

السيوطي

ونلاحظ أنه قد ضمَّن كتابه كثيرًا من الفتاوي التي خالف فيها غيره، سواءً التي خالف فيها والده، أو التي خالف فيها معاصريه. 

التصنيف

من خلال حديثه عن التأليف يتضح أنه ابتدأ كتابة مسودات تصانيف، وهو في السادسة عشرة من العمر، فقد جاء حديثه، أنه في سنة خمسة وستين، كتب على الأجرومية شرحًا منثورًا ثم شرحًا منظومًا، ثم كتب على (الجمل) للزجاجي، وعلى كتب أخرى، ومسائل شتى، وغسلها جميعًا، وصنَّف كتاب شرح «الاستعاذة والبسملة» وكتاب شرح «الحوقلة والحيعلة»، لكنه -حسب ما ذكر- لم يغسلهما، كون شيخه البلقيني وقف عليهما وشرَّفهما بخطه.

وقد سرد المصنفات التي صنفها على سبعة أقسام، جاعلًا في كل قسم عددًا من الكتب، حسب ما يرى، وليس حسب مادتها العلمية.

ومن خلال هذا التقسيم، نلاحظ أن عنوان القسم الأول «ما ادَّعي به التفرد...»، يحمل إشارة لمكانته العلمية، وردًا على الحسدة والأعداء، الذين يسعون إلى تشويهه والانتقاص من مكانته؛ ما يوحي أن في هذا التقسيم رغبة للدفاع عن النفس ضد الحسدة والأعداء، والدفاع عن النفس يُعد من أهم الأسباب لكتابة السيرة الذاتية. أما عنوان القسم السابع، فيشير إلى الاعتراف بالضعف والفتور، والاعتراف يُعد من ملامح السيرة الذاتية. 

ولم يكتف المؤلف بسرد مؤلفاته، بل ذهب إلى سرد بعض ما كُتب حولها، تقريظًا أو مدحًا؛ فضلًا عن حديثه عن انتشارها خارج مصر.

سرد الدفاع عن النفس

لا شك أن الدفاع عن النفس ضد الخصوم والأعداء، الذين يسعون إلى تشويه السمعة والانتقاص من المكان، يعد من أهم الأسباب التي دفعت السيوطي إلى كتابة سيرته الذاتية، وإن لم يتطرق لذكر هذا السبب ضمن أسباب التأليف التي أوردها في مقدمة كتابه؛ إلَّا إن حديثه الطويل عن خصومه وأعدائه، يكشف عن ذلك. 

وقد جعل السيوطي من قوله «ذكر نعمة الله عليَّ أن أقام لي عدوًا يوذيني وابتلاني بأبي جهل يغمصني...».

وبعد أن تحدث عن الابتلاء بالعدو، مستشهدًا بما ذكره من القرآن الكريم، والحديث، وبعض صور الابتلاء بالعدو التي أوردها من كتب السابقين، ذهب إلى سرد عدد من المسائل الخلافية، بما تحمله من أحداث وقصص، وما رافقها من الأذى الذي تعرض له من خصومه وأعدائه، الذين وصفهم بالجهال.

ثم انتقل إلى الحديث عن تبحره في بعض العلوم وبلوغه رتبة الاجتهاد. ثم مضى إلى الحديث عن المجددين المبعوثين على رأس كل مائة، وترجَّى من فضل الله أن يكون هو المجدد على رأس المائة التي هو فيها، ثم اتجه إلى ذكر اختياراته في الفقه، وختم كتابه بذكر اختياراته في علم الحديث والأصول والحديث. 

ونلاحظ أنه من خلال ما سبق، يحاول أن يبين أن تفوقه وتفرده وتميزه في العلم هو السبب الذي ألَّب عليه الحسدة والأعداء، كما أن حديثه عن مكانته العلمية العالية يشير إلى تدني المكانة العلمية لهؤلاء الحسدة الأعداء، ويكشف لهم عن عجزهم وعدم قدرتهم على أن ينالوا منه، أو أن يصلوا إلى مكانته، فهو بما لديه من علم يرى أنه مؤهل أن يكون المجدد على رأس المائة التي هم فيها.

الجزء الثالث: الأبعاد الفنية

يُعد كتاب «التحدث بنعمة الله» نصًا من نصوص الأدب العربي القديم، التي تقع ضمن ما يُطلق عليه اليوم: (فن السيرة الذاتية، أو الترجمة الشخصية)، الذي يُعد أحد الفنون النثرية التي ظهرت في العصر العباسي. 

ولا شك أن هذا الفن، كغيره من الفنون النثرية، لا يخلو من العناصر الفنية التي وُظفت في بنائه، وفق التقاليد الأدبية السارية في تلك الفترة التي تداخل فيها النثري بالشعري في التأليف، وكثر استخدام السجع، والمحسنات البديعية، فضلًا عن توظيف الأحاجي اللغوية، والألغاز الشعرية، والاقتباس، والتضمين، وغيرها من العناصر الفنية، والمحسنات البديعية، التي انتشر استخدامها في تلك الفترة التي كتب فيها جلال الدين السيوطي كتاب «التحدث بنعمة الله».

وسنحاول الكشف عن بعض ما يحتويه الكتاب من الأساليب والعناصر الفنية، على النحو الآتي:

الأسلوب التقليدي

وهو أن يذهب المؤلف في كتابة سيرته الذاتية إلى تقليد من كتبوا لأنفسهم من السابقين والمعاصرين له. 

وقد سار السيوطي في كتابة سيرته الذاتية على خُطى من كتبوا لأنفسهم من العلماء، سواء في ذكر السبب الذي دفعه للكتابة وربطه بالرغبة في التحدث بنعمة الله، أو في تضمينه ترجمة طويلة لوالده، واستطراده في الحديث عن أجداده وشيوخه. 

السيرة الذاتية للسيوطي

أسلوب السجع

كان السجع يأتي عفويًا دون تكلف حتى نهاية العصر العباسي، لكن أخذ البعض في الإسراف باستخدامه وتعقيده. 

وعلى الرغم من أن السيوطي كتب سيرته الذاتية في الفترة التي كثر فيها استخدام السجع، فإنه لم يذهب إلى استخدام هذا الأسلوب إلَّا في مواضع محدودة تفرض استدعائه بوصفه نوعًا من الإيقاع ووسيلة للإقناع.

تداخل النثر بالشعر

يحتوي كتاب (التحدث بنعمة الله) على كثير من القصائد والمقطوعات والأبيات الشعرية، في مختلف الموضوعات، كالرثاء والمدح، والشعر التعليمي، وشعر الأحاجي والألغاز، سواءً من نظم المؤلف، أو مما قاله الآخرون في مدحه، أو مدح مصنفاته، أو مدحه أحد مشايخه، أو رثاء والده، أو ما استشهد فيه على كلامه، أو كلام غيره في موضوعٍ ما. 

التناص

يُعد التناص من المصطلحات النقدية الحديثة، وقد ظهر في منتصف الستينيات في كتابات الفرنسية جوليا كرستيفا، ثم تطور على يد جينت. والتناص يعني استدعاء نصوص سابقة في نص لاحق. وهناك مجموعة من المصطلحات في التراث العربي القديم مثل: السرقة والأخذ والاقتباس، والتضمين... إلخ تتقاطع مع التناص. 

وفي السيرة الذاتية للسيوطي، نلاحظ حضور التناص، بنوعيه المباشر وغير المباشر. 

فهناك تناص مباشر مع القرآن الكريم في (سورة الضحى) التي اقتبس منها السيوطي عنوان سيرته الذاتية «التحدث بنعمة الله».

وقوله «فنشأت يتيمًا» يحمل إشارتين، إحداهما إلى (سورة الضحى) في قوله تعالى: {فأما اليتيم فلا تقهر}. والأخرى إلى حياة الرسول صلى الله عليه وسلم. 

 ومن التناص غير المباشر مع القرآن الكريم، قوله: «ثم إنهم ملؤوا الكون شرًا، وسعروه برًا وبحرا» يحيل إلى قوله تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر... }. ومن التناص غير المباشر أيضًا قوله: «ذكر نعمة الله عليَّ أن أقام لي عدوًا....» ففيه إحالة إلى حياة الأنبياء والصالحين.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

أبدعت وأجدت بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء وزاد الرجال من أمثالك نتمنى لك التوفيق والنجاح الدائم.
لك كل الاحترام والتقدير

أخوك آدم المسعدي أبو خالد
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة