كبير السن كان في يوم من الأيام شاب يتمتع بقوته وشبابه وحبه للحياة، وكان يعيش أجمل أيامه حتى ضعف وصار الشيب شيمه من شيمه.
لاحظنا في هذه الأيام أن كبير السن أصبح عائق بالنسبة للأبناء والسؤال لماذا تشعر بملل من الحديث معه؟
لماذا كل هذا الثقل على قلبك منه؟
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:إن من إجلال الله، إكرام ذي الشيبة المسلم، تقدير كبار السن واحترامهم سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن في هذه الأيام أصبح الكبير غريب بين أهله وأولاده ثقيلاً عليهم لا يجد من يسمع حديثه حتى لو كان متكرر. لا تجد من يدخل السرور علي قلبه ولا يجبر بخاطره بل هناك الكثير من يبحث عن دار للمسنين ليهرب من المسؤولية.
عزيزي الابن وعزيزتي الابنة اسمعي حديثهم المتكرر لا تملي منهم، لهم حق عليك أنت اليوم شباب وغداً كبير في السن فالأيام تلو الأيام، حتى يصير الشباب كبير، والأيام تمر سريعا والبدن يضعف، أكرم تكرم وتذكر قول الله تعالى:(إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما)
قل لهما قولا كريم لأنهم في هذه المرحلة يحتاج إلى القول الكريم والفعل الحسن والحب والحنان، فهو كان يعطي لك أضعاف أضعاف من الحب والحنان،فلا تبخل بهذا الحب عليهم عند الكبر ولا تتركيه يعاني مع آلامه وهمومه وأحزانه وحيدا ً لا يجد من يؤانسه.
(ما أكرم شاب شيخا لسنه، إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه )
هذا الحديث يبين أن إحسان الشباب للشيخ يكون سبب لأن يقيض الله للشاب من يكرمه عند الكبر.
الشباب يمضي والأيام تمر سريعا مر السحاب، والبدن يضعف والكبير له عليك حق بل من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم إكرام كبار السن
الكثير من الشباب ضيع حق كبار السن وجرح مشاعره وفرط في حقوقهم وكأنه شخص غريب عليه ثقيل على قلبه لا يسمع حديثه يقاطعه ويرفع صوته
ارحم من يده ترتعش ولا يحمل نفسه
ارحم من يعاني من فقدان ذاكرته
ارحم من خانته قدمه
ارحم من لا يستطيع أن يتكلم ويتحدث بفضله عليك، وتذكر الشباب يمضي والأيام تلو الأيام وتمر سريعا فتكون كبير في السن وبدنك يضعف، وتكون ثقيل على ابنك مثلما كان والدك وحديثه ثقيل على قلبك.
كبير السن غريب وسط الأهل
ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.
ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..
بسم الله والحمد لله
كعادتكم كلام جميل حتي انه رائع
ننتظر منكم المزيد
تقبلو تحياتي واحترامي
شكرا على مرورك الطيب
اسلوب جميل اريد التواصل مغكى ومشاركتك فى كتابة قصة
انتظرالرد
شكرا جزاك الله خيرا
عن أي شئ القصة
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.