كبسولة الإعاقة الفكرية

كنت أتساءل كثيًرا بيني وبين نفسي لماذا هناك أشخاص ناجحين وأشخاص غير ذلك؟ أتساءل ما معنى أن يكون الشّخص ناجحًا؟ هل هناك مقاييس لهذا النّجاح المزعوم كي نقول إنّ هذا شخص ناجح وهذا غير ذلك؟ سمعنا كثيرًا قصصًا حقيقيّة، وبعضها أشباه من الحقيقة عن بعض الّذين يكدّون في المحاولة والوصول حتّى يحصلوا على ما يريدون، وغالبًا ما تكون أمورًا متعلّقة بتحقيق الذّات.

دعوني أخبركم بقصّة ربّما ستروق للبعض، يقولون: كان هناك ملك وله من الأبناء اثنين ممّن سيرث أحدهما العرش من بعده، مممم.. ربّما يستطيع الكثير الآن أن يكملوا هذه القصّة بأنفسهم، أليس كذلك؟ دعونا نقول إنّ الّذي حدث عندما جاء يوم من يكون وريث هذا العرش فإنّ أحد هذين الأخوين قال: "إنّ هذا العرش لا يناسبني إن هذا العرش فوق طاقتي بالفعل لا أستطيع"، نعم بكلّ هذه البساطة، قال بينه وبين نفسه: لماذا عليّ أن أكون الملك وأنا لا أستطيع القيام بهذا الدّور؟ أفعل هذا من أجل أنني فقط ابن الملك وفقط استحق هذا فلن أقدم على شيء لا أستطيع فعله، أو غير جاهز لفعله، هذا ما قاله بكلّ بساطة.

لم ينظر لنفسه بكبر، إنّه يستحقّ أن يكون في هذا المكان من أجل أنّه فقط يستحقّ ذلك.. ربّما يرى البعض أنّ ذلك ضعفًا منه، وأنّه غير قادر على تحمّل المسؤوليّة، وأنه ربما يكون المقصد أنّه فاشل في كلّ جوانب حياته! أليس نجاح ان يستطيع أن يقدر ذاته حق التقدير ولا يكلفها بما لا يستطيع القيام به. ربما في لحظة حماس وقوة تخرج منا كلمات ووعود لا يستطاع القيام بها حين يأتي وقت تنفيذها.. اتذكر حين اصيب صديقي في أحد نوادي رفع الأثقال حين قال استطيع حمل هذا الوزن نعم ف أنا قوي.. ربما قالها في لحظة قوة وعروقه ممتلئة ب الطاقة والنشاط ولكن ماذا كانت نتيجة تقدير الذات بأكبر من طاقتها!؟ كانت النتيجة الوحيدة هي عدم الاستمرار والوقوع الحتمي.. فربما الشّخص قد يكون ناجحًا في عمله، فاشلًا مع أسرته وأبنائه؟ ناجحًا في حبّ الخيل فاشلًا في حبّ الخير؟ فالنّجاح هو عدد من الأركان قد يكون الشخص ناجحا في مجال مختلف عن الآخر. قد يصلح هذا للرياضة ويصلح هذا ليكون طبيبا ويصلح هذا ليكون حاكما. فالنجاح نسبى متغير وليست ثوابت تفرضها العقول والمجتمعات المتدنية.

من مواليد مدينة الاسكندرية / مصر . محب للقراءة والبحث .

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

رائع

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

اشكرك أ. عمر 🙏

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

لكل شخص ما يميزه والملك الحقيقي هو أن تمتلك ذاتك لا كرسي ذهبي او فضي تجلس عليه وتسمي نفسك ملكا

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هذا صحيح ! احسنتى 👍

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

من مواليد مدينة الاسكندرية / مصر . محب للقراءة والبحث .