كانت أيام حلوة

كانت أيام حلوة

يتنهدون بعد قولها أثناء استرجاع ذكريات طفولتهم وكيف كان المرح حَقًّا وقضاء أوقاتٍ ممتعة، رَغْم أن الحال قديمًا لم يكن بالتطور التكنولوجي الذي نعيش فيه حَالِيًّا لكن ربَّما افتقاد التكنولوجيا في عصرهم أعطى للأيام قيمتها في العيش، جعل للأيام طعمًا ولذة وبركة، أراه أفضل مئات المرّات من أن تلصق وجهك في هاتفك طوال اليوم لا تفعل سوى ما يُدعى scroll down ونهاية اليوم نشكو قلة البركة وسوء الحال.

ورغم ثِقل الأيامِ المعاصرة المتسمة بكآبة الأحداث أكثر من حُلوها يراودني سؤال؛ هل ظُلمنا في سعادتنا بسبب أخطاء الآخرين؟ ! لَرُبَّمَا كانت هي سببًا في ظلم أبناء الأجيال القادمة لا أدري لكنّ أكثر ما يُشغل في داخلي النار أن أسمع مقولة تَلَاك بها أفواههم من قول الأجيال الجاية هتشوف أيام سودة ولو بوسعي الرد عليه لأخبرته بسبب أخطاءٍ شبَّت الأجيال الجديدة عليها حين جاءوا إلى العالم لم يجدوا تربية سويّة ولا كلمةً طيبة لصحيح ما فعل، لم يجد الدعم الكامل حتى يشبّ على خير حال من سوء ما أهمل البعض في تربية أولادهم، حين أصبح لا علاقة للأب بأولاده سوى أنه من يجلب المال؛ لا يتدخل في تربية وتقويم سلوكهم، حين أصبحت الأم تفضل مزاجها على الطفل الذي بات مشتتًا بين الطرفين، وبسبب الامتعاض عن الأيام الحالية يزيد الشعور بثقل الأيام ضِعفًا. .

الله يخلق كل إنسانٍ في زمنه القادر على تحمله! ، فلاتُقارن بالتأكيد لن يتحمل أبناء الجيل الحالي حروب الماضي ولا ظروفها، جيلٌ تربى على الاعتماد على الآي باد والآيفون لم يجد من يراقبه ويلحظ تصرفاته ويخبره في صغره الصواب من الخطأ لن يعيش في ظروف حرب، كلٌّ خُلِقَ في زمنه غير أن كثرة الابتلاءات والمصائب التي تحدث حولنا الآن هي نتاج أكثر من عامل منها ما جنينا به على أنفسنا حين اعتقد البشر أنهم أقوى قوة على وجه الأرض ف استخدموا ذلك بشكلٍ خاطئ ومنها ما لم نكن سببًا لحدوثه ولا تعم القاعدة على الكل ولا تنفرد بالتخصيص على أحد لكن القول يسري على الأغلبية العُظمى. .

دائمًا يغلب على ظني أن النصيحة الرقيقة والرفق في التعامل مع الأمور العصبية يُرخي شيئًا من شدتها، فلطفًا إن مررت بشخصٍ تعب ويشكو ضيق عيشه لا تنغص عليه أيامه حاول أن تهوِّن، أن تنصح وأن تدعو له بِالسِّلْمِ من الأذى. .

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب