كاريزما الحزن


بعد حصولك على الكثير من التراكمات الصغيرة ستحصل مجاناً على الصمت، ماذا يعني أن يفقد المرء الشغف والحلم أن يغدوا بلا هدف ولا طريق أن يكون الفراغ هو أقصى ما يملكه في جعبته كيف للأشياء الصغيرة أن تجعلنا بهذا السوء أدركت حينها أن التفاصيل الدقيقة التي لا يمكن للآخرين أن يلحظوها هي نفسه التي تجعلنا ننطفئ...

تشبه بشكل كبير فكرة أن تكون جالساً بين مجموعة كبيرة من الأشخاص وأن تكون منعزلاً تماماً تسبح عيناك بالأشياء المحيطة من حولك في شرودٍ تامّ سامحاً للأصوات الموجودة في رئسك أن تشوش كل شيء فيما ذلك عمل دماغك الذي أرهقته بالتفكير والكثير من  المخاوف والهلاوس التي أصبحت بدورها تعيق جميع محاولاتك باتخاذ طرق أخرى للخروج منها...

أدركت ما تعنيه مقولة كنت معهم ولست معهم أن ترسم ابتسامة رائعة بينما تجعل لسانك يستقر في أعلى حلقك خشية أن تسقط الدموع رغماً عنك أن ترفع صوتك بضحكات هستيرية مشيدةً خلف قلعتك المتهاوية، أسوارك التي تبنيها في كل مرة بهدف أن تكون حصنك المنيع والتي ما تلبث أن تنهار فوق ضلوعك حينما تكون وحيداً وعن وحدتك التي بت لا تريد لشاغلٍ أن يشغلك عنها أصبحتَ شخصاً متعباً ترافقه الظلال السوداء في كل دائرة يحوم حولها...

حواراتك اللعينة التي تقولها في نفسك عن كمية خسائرك أما مللت تكرارها أم أنك ألِفت إعادة هذه الأسطوانة المهترئة في عقلك إلى أن أصبح الاستغناء عنها أمراً مستحيلا، أليس الأولى من كل هذا أن ترحم ما تبقى من روحك وتتقبل كل ما سلف عليه زمانك وتفتح مصراعي حياتك مرحباً بأشعة السعادة الذهبية ومستقبلاً قدوم الأمل...

من المواقف التي تثير السخرية في نفسي أن لا يستطيع المرء أن يضحك على النكتةِ أكثر من مرات معينةً ومع ذلك فإنه يحزن يومياً لنفس السبب، تساورني الشكوك هل يعقل أن يكون للحزن كاريزما وجاذبية أعلى بحيث تجعلنا ننجرف نحوه في كل مرة...

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

ماشاء الله

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب