كابوس البارحة.. حلم اليوم

في المقاهي، والساحات، والمنازل، وحتى الشوارع اجتمعت عام 2018م جماهير كرة القدم وعيونُها معلّقةٌ على شاشات التلفزة، وآذانها عطشى لتسمع صوت نشيدٍ لطالما بثّ الحماس في داخلنا نحن الشباب، إنه نشيد دوري أبطال أوروبا حلم كل لاعب، وكل مدرّب، والأهمّ من ذلك حلم كلّ عاشق بأن يرى فريقه يرفع ذات الأذنين، والطرفين؟ قطبا كرة القدم وصانعا أمجاد أوروبا والعالم أجمع، ليفربول الإنكليزي بمشجعيه الهستيريّين، وريال مدريد ملك أوروبا وحاكمها منذ الأزل.

بذكريات تلك الأجواء وصافرة البداية، وتوتر الأجواء، والمشهد الذي لن ننساه طبعاً ألا وهو إصابة محمد صلاح، ودموعه التي سالت على وجه كل مشجع ومتابع، كيف لا وهو صاحب الفضل في وصول فريقه إلى هنا؟ ها هو يخرج وكتفه يصرخُ من الألم، لكن بلساننا نحن المشجعين، ومن ثم حصل ما حصل من مشاهد يصعب على أحدٍ نسيانها، وخاصة ما ارتكبه حارس ليفربول من أخطاء وما تسببت بها من خسارة فريقه وخسارة ثقته بنفسه لفترة من الزمن.

ما حصل حينها سُطّر في كتب التاريخ، ولكن وكعوائد الدهر، ها هو يدور ليجمع بين الفريقين في نهائي نسخة الدوري لعام 2022م.

ريال مدريد الذي أكّد سطوته على هذه المسابقة، وعلوّ كعبه على فرقها، كيف لا وهو بدوره أخرج ثلاثة من عمالقة أوروبا ومرعبيها ومرشّحيها وبأفضل التشكيلات؟ وفي نفس الوقت لم يكن يمر ريال مدريد بتلك الفترة الذهبية على الرغم من ضمانه لقب الدوري المحلّي، وسوء وضع غريمه الأزلي برشلونة، إلا أن الأداء كان موضع شكّ بعد كل مباراة، والتشكيلة كانت تحوم حولها علامات استفهام بعد كل جولة، إلّا أنه استطاع بشخصيته المعهودة وبرهبته أن يحقق ثلاث معجزات أمام كل من باريس سان جيرمان وتشيلسي ومان ستي ويتأهل على حسابهم إلى نهائي البطولة.

من جهته ليفربول الذي يمرّ بفترة أسطورية برأيي على الرغم من اقتراب حسم مان سيتي للقب الدوري -إلا في حال حدوث مفاجأة- يقدمون ما لذّ وطاب من متعةٍ كروية وتكتيكيةٍ، ولا يكلّون من استعراض قوتهم الضاربة على أرضية الميدان، و(يتسلطنون) طولاً وعرضاً في كل مباراة، وهم الذين وصلوا إلى النهائي بجدارة واستحقاق وبشهادة الجميع بغض النظر عن الفرق التي واجهوها.

ملخّص الكلام إننا على موعد مع حربٍ ضروس بين مدرستين كرويتين؛ الإنكليزية والإسبانية، ومدرستين تدريبيتين، الألمانية والإيطالية، فماذا سيفعل أنشيلوتي وكتيبته لمواجهة ضراوة كتيبة يورجن كلوب؟

وماذا سيفعل الأخير كي يضع حدّاً للرعب الذي بعثه الريال في هذه النسخة؟

وأخيراً ماذا ستكون ردة فعل محمد صلاح وها هي الفرصة أتت كي يرد دين نهائي 2018م؟

الفائز الوحيد هو المتابع، فدعونا نستمتع ونترقب هذه القمة التاريخية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب