قوة العادات ودورها في تشكيل يومك

إن ما يشكِّل حياتنا اليومية ما هي إلا مجموعة من العادات التي اعتدنا أن نفعلها يوميًّا، فالاستيقاظ من النوم يوميًّا في ميعاد العمل يعد عادة، وشرب القهوة الصباحية عادة، وغسل الأسنان كل يوم عادة، والقراءه عادة، حتى مواعيد تناول طعامنا عادة.

وتختلف هذه العادات من شخص إلى آخر، فكل شخص له عاداته التي تشكِّل حياته، منها العادات الحسنة ومنها العادات السيئة، غير أن لكل منا عاداته التي يتوق إلى اكتسابها وأخرى يريد التخلص منها.

فيجد بعضنا صعوبة في محاولاته، وتكمن هذه الصعوبة في أننا لا نعرف كيف تعمل العادات، وبذلك لا نعرف الآلية التي عن طريقها يمكننا أن نغيِّر عاداتنا.

اقرأ أيضًا كيف يمكنك تحويل عاداتك السيئة إلى عادات إيجابية في 30 يومًا؟

بادئ ذي بدء ما المقصود بالعادة؟

العادات هي مجموعة من السلوكيات الصغيرة والمتكررة لمدة طويلة، والعادات هي تراكمات لأفعال بسيطة لكنها متكررة.

من هنا نستخلص أن عناصر العادة هي:

البساطة

كل فعل بسيط أو تغيير جزئي صغير في أحد أفعالنا اليومية.

التكرار

يتمثل في حدوث ذلك الفعل الصغير عددًا كافيًا من المرات، بحيث يصبح جزءًا من الروتين اليومي.

الوقت

هو أهم عنصر من عناصر العادة؛ إذ إنه هو المنوط به تحويل الفعل البسيط من مجرد حدث عابر إلى عادة يومية لا يمكن الاستغناء عنها.

الخلاصة: إن كل فعل أو سلوك يتكرر عددًا كافيًا من المرات في مدة زمنية طويلة يصبح عادة، سواء أكانت هذه العادة حسنة أم سيئة.

من هنا يمكننا أن نعرف كيفية تغيير عاداتنا واكتساب عادات جديدة.

اقرأ أيضًا ملخص كتاب العادات الذرية وإدارة المهارات الحياتية

خطوات اكتساب عادة جديدة

يمكن اكتساب عادات جديدة بأربع خطوات هي

· التجزئة.

· التحديد.

· التكرار.

· الوقت.

أولًا: التجزئة

يمكننا تجزئة عاداتنا حتى تكون بسيطة وغير مملة؛ حتى لا يصيبنا الإرهاق في اكتسابها، وأيضًا نجعلها بسيطة حتى لا نجد صعوبة في المواظبة عليها. فمثلًا إذا أردت أن تكتسب عادة القراءة فعليك بقراءة صفحة واحدة يوميًّا.

ثانيًا: التحديد

بعد تبسيط عاداتك اجعلها محددة، ولا تجعل عاداتك عشوائية، بل لا بد من تحديد الفعل والوقت والمكان

فمثلًا تقول سأقرأ صفحة من كتاب النجاح بعد أن أستيقظ من النوم وأنا على سريري.

ثالثًا: التكرار

التكرار عامل مهم في تكوين العادات، فبدونه لا تتكون العادة لكنها تصبح مجرد حدث طارئ حدث مرة وانتهى، لكن التكرار يثبت الفعل حتى يحوله إلى عادة. فحتى تحافظ على التكرار أحط نفسك بالمحفزات.

فمثلًا إن كنت تريد اكتساب عادة القراءة فاجعل الكتاب في متناول يديك وأمام عينيك، واجعله في المكان الذي تحب أن تقرأ فيه.

رابعًا: الوقت

أخيرًا وليس آخرًا الوقت من أهم العوامل في تكوين العادات، فعاداتنا الحالية ما إلا أفعال بسيطة تكرَّرت كثيرًا، ومع مرور الوقت أصبحت عادات.

فقراءة صفحة لن تجعل منك قارئًا ولا حتى قراءة كتاب، لكن قراءة صفحة يوميًّا ستجعل منك قارئًا لا محالة، وتكون قد اكتسبت عادة القراءة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة