قوارب الموت تحصد أرواح شبابنا العربي

رحلة الحراقة التي لا تنتهي.........

تعتبر الهجرة الغير الشرعية ظاهرة عالمية ووباء فتاك نخر عقول شبابنا اليوم، وقد انتشرت هذه الأفة بكثرة في الأونة الأخيرة، خاصة في منطقة البحر المتوسط عامة والمغرب العربي خاصة، وأخص بالذكر موطني الجزائر حيث لطالما تبث في القنوات التلفزيونية وتنشر في الجرائد اليومية صور لشباب من الشرق أو الغرب الجزائري أو غيرها من المناطق الأخرى حراقة، بعضهم ماتوا في وسط بحار المتوسط والأخرين كانت فرصة النجاة سبيلهم، فاستطاعوا العبور ووصلو إلى دول اوروبا التي كانوا يطمحوا إليها، وبذلك أصبحوا إما عبارة عن لصوص هدفهم العيش وإيجاد لقمة العيش بحجة الغاية تبرر الوسيلة، أو أصبحوا إما متسولين أو أضحوا يبحثوا عن فتاة شقراء لتبقى سبيله في البقاء بطرق قانونية، وجعلها زوجة له وبالتالي الحصول على الجنسية الأوروربية.

أما الشباب الأخرين الذي كان حدفهم الغرق  فما هم إلا مجرد صورة مصغرة  لشباب  يموتون بالألاف يموتون يومياً متراصين على قوارب صغيرة غير مؤهلة للإبحار في مسافات طويلة، يهربون من واقع مرير نحو واقع أكثر مرارة.

غير أن الأمل في فرصة حياة أفضل تبقى دائماً المحفز لهم ليدخلوا مغامرة قوارب الموت، باحثين عن فرص عمل ولجوء للأمن والإستقرار في دول أوربا. لكن إرتفاع عدد الضحايا في  تزايد مستمر وسط هذه المقبرة المائية، فوجب عليا بصفتنا مجتمع دولي  وضع استراتيجية فعّالة للحد منهامن خلال تظافر كل الجهود الحكومية، سياسة، مدنية، أمنية، بتوفير فرص عمل، وإقامة مشاريع تنموية للشباب العاطل، وتسخير كل الأجهزة الأمنية للمراقبة والترصد، إضافة إلى الدور التوعوي  من خلال الجمعيات والصحافة وغيرها.. فمعرفة الأسباب تؤدي بالضرورة إلى إيجاد حلول ناجعة لإستئصال هذا الورم الذي يتشبث في أذهان شبابنا،وليعمل كل منا من أجل الرقي والنهوض بموطنه، فالشباب هو القلب النابض لأي أمة مهما كان تعدادها ومساحتها.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب