المعادي /مارس 2020
صباحك عزيزي؛ العالم مكان سخيف جدًا بالتحديد البلدة التي نعيش فيها، الناس هُنا فارغون تمامًا من كل فِكر ومن أي شعور، غير أن قلبي ممتليء بحبك، هنا يتحدث أي شخص في أي شيء، الأحاديث تنتشر بسرعة، الثرثرة مُسلية لا بأس بها لو قليلًا، ما رأيك أن نجعل صباحنا مختلف؟!
لن نسمع فيروز اليوم، ماذا عن ليلى مراد؟
"أنا قلبي دليلي قالي هتحبي، دايمًا يحكيلي وبصدق قلبي..أنا قلبي دليلي..
لن أخبرك من قبل أن تلك الأغنية اشتغلت في ذهني تلقائيًا بعد أول لقاء بيننا، ألحانها تحملني الآن إلى اليوم ذاته، يوم أن أثنيت بِرقة على فستاني ذا لون البنفسج وجادلتني أن عنادي قد يؤذيني أحيانًا، يوم أن اختلفنا في أراء كثيرة لكنني أحببت هذا الاختلاف.
الناس هُنا لا يعرفون الاختلاف، بل و يسّبوا كل من يحمل رأي مُخالف لهم، ينصبون جدالات حمقاء حول أشياء ليست في وُسعنا أن نُدركها، فُلان سيدخل الجنة والآخر يستحيل أن يلحق بها، هل يحملون كشوف ورقية بأسماء البشر ومصائرهم؟!
تُرى إلى أي حد أصبحنا فارغون؟
غير أن قلبي لازال ممتليء بحبك، بحضورك وغيابك، برائحة عطرك إن مررت بجانبي، بأحاديثنا عن الحب والحياة والأدب، عن الأحلام وعن اليأس الذي يطاردني بين الحين والآخر وأهزمه بِدعمك لي، وجودك يغمر قلبي بالدفء كما تفعل الشمس مع الزهور في الربيع، صحيح اقترب الربيع، هل تشتري لي ثلاث وردات؟
ولا تسألني لماذا ثلاثة بالتحديد، اشتريهم لي وسأعتني بهم كما تفعل أنت معي، أريد الأولى بيضاء، أن تهديني وردة بيضاء يعني أن حُبك صادق، أتمنى أن يكون ميثاق حبنا شديد القوة والصدق، هلا ساعدتني؟
أريد الثانية من الأحمر القاتم لأني أحبه كثيرًا ولأنه يعني أنك تُحبني بعمق، والأخري زهرية، لطالما أخبرتني أنني جميلة وحنونة أشبه الورد الزهري.
نعود لحديثنا؟
كُنا نقول أن العالم مكان سخيف جدًا وأن وجودك وحده يخفف حدة هذا السخف، أحب أن أخلق معك الأحاديث وألا تنتهي، الجميع يتحدث عن نفس الشيء، أنسحب منهم بهدوء وأكتب إليك وحدك، رسالة تحية من دون مبرر، فقط لأنني أفضل الهروب إليك لأنك ملاذي الهاديء الذي يمتص ضجيجي فأعود مُحملة بابتسامتي المُحببة إليك وبقلب مُقبل على تحمل أي شيء.
حبوبي معايا من قبل ما أشوفه..قلبي ده مراية مرسوم فيها طيفه
شايفاه آه في خيالي..سامعاه بيقولي..يا حياتي تعالي تعالي تعالي
غنيلي تملي وقوليلي تملي، الحب ده غنوة كلها ألحان
أنغامها الحلوة أحلى أنغام.
أنا قلبي دليلي قالي هتحبي.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.