قـــصـــيـــدة كـــفـــكـــف دمـــــعــــك يـــــــــا عـــنـــتـــرة


كــفــكــف دمـــعــك ولا تـــرضــخ لأســـــاك يـــــا عــنــتـرة

وتــمـهـل قــلـيـلًا وابــتـلـع مــــا فـــي جـــوف الـمـؤامـرة؟

ولا تــقــلـق فــعــيـون عـــبــل ســتـكـون قــريـبـاً مــحــرّرة

اجــعـل لــكـلّ وطـــن فـيـك شـعـلة أمــل ولـلـعدو مـقـبرة

وتــمـهـل فــغـضـب الــرّحـمـن سـيـجـعـل الأرض مــطـهـرة

واقـــطـــف مــــــن الــيـاسـمـيـن وردة بــيــضـاء مــعــطـرة

تـــكــن نـــــور بـــرعــم فـــــي ظـــــلام لــيــلـة مــقــمـرة

مـــــا دام فـــيــك قـــــوّة يـــــا أخـــــي فــتــعـال لــلـحـرب

ولا تــــكــــن جـــبـــانــاً لــــلأمــــر فــــاقـــد الــســيــطـرة

فـــعـــمـــر مـــــــــا طـــــــــاب لـــــــــك يــــــــا عــــمــــر

ووحـــد جـيـوش الإســلام واصـنـع مــن الـكـفار الـمـجزرة

وخـــــذ مـــــن دمـــــي الــسّــائـل الـمـتـنـاثر الـمـسـطـرة

لــــتـــعـــلـــم أيــــــــــــن تــــــقــــــف الـــمـــعــتــمــرة؟

فــــمــــا دام الــــعـــرب عــــاجـــز منقاد لــلــمــؤامـرة

فـــجــد الـشـجـاعـة فــــي نــفـسـي واتــــرك الــغـرغـرة

وحـــــــارب فـــســـاد الــحــكــام وخـــذهـــم لـلـمـقـصـلـة

واعــلــن فـيـنـا ثـــورة واجــمـع جــيـش الــعـرب الـمـغـامرة

فــكــفــكــف دمــــعــــك ولا تـــبـــكــي يــــــــا عـــنـــتــرة

بـــل كـــن فــارسـاً وتــمـرّد عــلـى قـوانـيـن الـمـسـتعمرة

فــقـلـبـي إن نــــادى الــحـكّـام فــقــد عــــرف الــمـؤامـرة

وجـــعــل فــكــر الـمـسـتـعمر عــلــيّ لــثــام كـالـشـرنـقة

وقــل لـلـحبّ أن يـدخـل لـلـقلب ويـجـعل الـحـدائق مـزهرة

فـقـلب الـشـاعر بـعـد فـقـد الـمشاعر صـار فـي الـمقبرة؟

هــل قـلـبك يــا عـبـلة اسـتـحال فـلـم يـعـرف مـا الـمعجزة

أم أن الــنّــفـس ابــتـلـيـت فـــصــارت لــوطــنـي مــنـكـرة؟

لا تـكـن عـبـدًا أســودًا ذلـيـلًا خـاضع لـيهود خـيبر يـا عـنترة

بل خذ فرسك وسيفك وكن قائدًا للحرب على الأرض مفخرة

يــــــا فـــرســـان يــــــا ثــــــوار فــلـسـطـيـن المكلومة

أنـــطـــقــوا وأزيــــلــــوا نـــفــســي مـــــــن الــشــرنــقـة

وقــدّمـوا لــي سـلاحـي كــي أنـهـش كــلاب الـمـستعمرة

فـطـيـور بــابـل غـــردت لـحـنـا طــار فـلـم يـعـرف الـمـقامرة

وسـجى بـفلسطين مـنتظرًا مـجيء شمس العرب المحرّرة

عـبـس تـخـلت عـنـك فـمـن سـيـعيد أرضــي الـمستنفرة؟

فــي الـجـاهلية كـنـت قـادرًا عـلى قـطع الـرؤوس يـا عـنترة

والآن فــــي الــعـصـر الــحـديـث لــــن تـسـتـطيع لــوحـدك

والـقـنـابـل فــوقـك كـالـسـحب فــاضـت وصـــارت مـمـطـرة

وحـــصــانــك الـــعــربــيّ الأصــــيـــل ضـــــــاع صــهــيـلـه

وتــحــول لـنـهـيـق حــمــار أخــذتــه الــحـروب الـمـسـتعرّة

وجــعــلـت الــنّــفـس تــبــكـي مـــــن فــيــض الـمـشـاعـر

والأوراق عــــــــــــــلـــــــــــــيّ مـــــــنـــــــدثــــــرة

فـخـذ الأقــلام يــا عـنـترة واكـتـب شـعـرًا كـشعر الـجاهلية

يــجـعـل فــرســان الــوغــى تـجـيء بـالـنّـصر الـمـسـتقرّة

ولا تـسـمـحـوا لــعـيـن الـعـدو الـحـاسدة أن تــتـربـص بــنــا

فـأنت مـن جـعلت الـعربيّ مـوحد كي تكون أرضي محرّرة؟

فــهـلا ســألـت الـمـستعمرّ مــاذا يـبـغي مــن أرض الـنـبوة

يـكشف الـمستعمرّ مـا فـعل فـأين الـعواقب وأيـن المقدرة؟

مــصــيـرنـا فـــــي يـــــدك يـــــا الله فــاخــلـق الــمـعـجـزة

ولا تـجـعل الـكـون يـبـكي بـعـيون غـزيـرة لـتشعل الـشرارة

بقلم الكاتب


أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )