قــصيدة أنا الفلسطينية فهل عرفتم من أنا؟

لا شــــيء في الــحــياة يــقــتحم الأبـــواب

ويــجــردنــي مــــن وحــــش الــــغــاب

لا شــــيء ســــوى دمــعــات تــغــتالني

والآهــــات تــــلــف عــيــني كــالــضباب

لا أصـــوات تــرنو عــلى بــالي تــشوقني

لأعــــتــلــي الــقــمــم إلــــى الــســحــاب

لا ضــــجــيــج ولا طـــــوق يــنــجــيــني

مـــــن نـــجـــم تـــحـــول لــشــهــاب

لا حـــنـــان ولا أمـــــان يــخــلــصــني

مـــــن وجـــودكـــم يـــــا ذئـــــاب

إنــي فــي وحدتي أعاني، ولا أحد كمعاناتي

ولا أحـــــد فـــهـــم ســــر الانــــتــداب

لا مـــــا يـــريـــده وحــــش الــــغــاب

فــالــجــميع أقــــفــل عــــلــي الأبــــواب

وعــــنــونــي أنــــي مــــن الإٍرهــــاب

وتــركني وحــدي أهــيم مــشتتًا في انسياب

أنـــــا الأســـيـــرة ابـــــنة الأســـيـــر

الـــــذي تــخــلــى عــــنــي الأعــــراب

أنـــــا الــشــهــيــدة ابـــــنة الــشــهــيــد

الــــذي ضــــحــك عــــلــي الأغــــراب

فـــلـــم يــــواري ســوءتــي الــــغــراب

بـــل تــركتني بــدمي فــي هــذا الــمحراب

لـــم يــقتلني الــموت الــذي طــرق الــباب

بــل اغــتالني حــزن طــغى عــلي فاكتئاب

أنــا قــصة الأســيرة الــمنسية فــي عــذاب

والــوطــن فـــي أســـره صـــار يــغــتاب

ضــحكتي الــتي نــمت زارهــا الاضطراب

وقـــال الــزمــان: هـــذا شـــيء عــجاب

أنـــــــا الــــمــنــفــيــة الــــمــــقــهــورة

أحـــــتـــاج لــــلــعــودة لا لــــلاغــتــراب

أنــا الــفلسطينية الــتي غدت معيشتي عتاب

ودمــعــي صــار يــرثي قــصيدي فــانساب

أنـــا الــفلسطينية الــتي خــانني الأعــراب

وتــــركــونــي فــــي يــــدي الــــكــلاب

فـــــهـــل عــــرفــــتــم مــــــن أنـــــا؟

أنــا التي تخليت عن أنوثتي لأقهر الذئاب

فمضيت أحمل شعلة نار لأهجم على العّقاب

أنــا مــن صــارت وحــيدة كــالنسر في عتاب

بــعــد أن أعــلــن الــجميع عــلي الــعقاب

وذلـــــك واحـــــد مـــــن الأســــبــاب

الــتــي جــعــلتني الآن أبــكي فــي انــتحاب

فــهــل عــرفتم الآن الــجواب والــصواب؟

أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

جميل

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )