ماذا لو كشفت مشاعري
واختفى بريق العيون
وتناثرت أشلائي بين السجون
تحت التعذيب المهون؟
ماذا لو استعمرتني الشجون
وسال دمع العيون؟
هل سأبقى معك
يا حبيبي الحنون؟
ألن أموت بصدمة الجنون
وداخلي كابوس مكنون
أخبروني هل عشقي
لحبيب تخلى وجعلني محزون
وأفرغ دواخلي من الحب وأفرغ المخزون
هل تراه علم أني مسلم بين الجفون
أقاضي الجنون على رغبته بي
ليجعلني ملعونًا
ولا أبالي بشيطان مدهون
وبالوقت مرهون
فإني عزمت جعل حربي تكون
نصرًا يحتفظ به العدو الممحون
فدعوني في سلمي
لعلي أحدد المكنون
فإني دومًا وراءكم
سأكون مجرد عاشق مجنون
فدعوا روحي تصمد
فبصمودهـا لن تمطر العيون
ولن يخشانا القهر المصون
ولن يجعلنا نهون
فابحثوا عن قلبي
وأخبروني أين سيكون؟
فإني ميت بالوقت مسجون
ميت وقلبي يهون
فحبي لك يا وطن
جعل شعري متقون
وجعل حبي للعشق مجنون
وجعل عمري مثل الجان ملعون
فدعوا نيران العشق تخترق القلوب
لعلها تخبرنا عما لم تره العيون
فتدعنا ببكائنا مجرد
شخصٍ بالجن مقرون
فلم تكونوا يومًا أنتم المقربون
فارحلوا عن نفسي أيها المطبّعون
فقلبي بات بالعشق مجنون
فدونكم النفس في حزنها تهون
فمن أنتم أيها الأحزاب المجرمون
ولمَ أسكرتم قلبي الثمل المطعون؟
ولمَ جعلتم دمعي يفيض
كأنه سائل بالوقت المدفون؟
وقلبي لمَ جعلتموه مغبون؟
وهو بحبكم أنتم أصبح مجنون
أخبروني ولا تدعوا قلبي شتاتًا
فإني بإثمكم صرت ملعون
وأنا من كنت كالطير فوق الغصون
أجلس كالملك وفي بيتي مـسـكـون
آه يا أيامي التي مضت وأمضت
وثيقة نفسي لتدخل السجون
جعلتني أموت للمرة المليون
وجعلت إحساسي بالذنب مفتون
آه كم كنت غبيًا حين بكت العيون
وكشفت الذات والمكنون
فليتني جعلت همي بقلبي مدفون
وجعلت حبك يا حبيبي بروحي ظنون
فلا أعاقب على وحشة الليل في السكون
فدعوني أبكي لعل خوفي يتجدد بالعيون
فإني مسكين وقلبي جعل المكنون مطحون
فمن ذا الذي قصف عمري وجعل دمعي يهون
سوى حبيب تمنى موتي وظن أنه سيكون
سعيدًا دوني متلألئ العيون...
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.