قطبية الذرة وتطبيقاتها في الفيزياء ج2

هذا هو الجزء الثاني المكمل للجزء الأول الذي كان بعنوان قطبية الذرة. في هذا الجزء سوف نتطرق إلى القوة الكهروساتيكية، ثم نتطرق إلى كيفية نشوء التيار، وكيفية انتقال الإلكترونات من ذرة إلى أخرى بواسطة مرور التيار الكهربائي.

ثم نتعرف على تفسير جديد للحرارة مبني على ما شرحناه من قبل، ثم نشرح كيف تترتب الذرات في قضيب مغناطيسي وفي سلك يمر به تيار كهربائي، وفي الأخير نتعرف على حقيقة الموجة الكهرومغناطيسية وكيفية انتقالها. ولا تزال أجزاء أخرى سوف نقدمها لنتعرف منها على الضوء والتفسير الغريب للجاذبية.

ما هي القوة الكهروستاتيكية؟                     

نعلم القوة الكهروستاتيكية التي هي بين الشحنات المختلفة والمتشابهة. فإذا كانت البروتونات متشابهة الشحنة مركزة في نواة، فالسبب وراء ذلك هي النترونات.

ولكن كيف تتماسك النيترونات بعضها مع بعض أيضًا؟ في اعتقادي أنها تحمل صفة مزدوجة، ويعني ذلك أنه لما كان الإلكترون سالب الشحنة والبروتون موجب الشحنة.

لأن النيترون له شحنة مزدوجة أي أنه يحمل شحنة سالبة وموجبة في الوقت نفسه، والشحنتان تكونان بالقيمة نفسها، فيظهر وكأنه عديم الشحنة، وبذلك هو يؤثر في البروتونات ويؤثر في النيترون الذي بجواره، وبذلك يجعل النواة متماسكة.

التيار الكهربائي والحرارة

ذكرنا سابقًا أنه لمرور تيار كهربائي يجب على الذرات أن تترتب بترتيب معين، وبذلك عندما نضيف إلكترونًا إلى الذرة الأولى من السلسلة فإن الشحنة الموجبة للنواة تجذب كل الإلكترونات التي في المدار الذي يوجد به الإلكترون الدخيل نحو المركز، وبذلك تزيد سرعة دورانها.

فتزيد بذلك قوة الطرد المركزي لتعيد إلكترونات المدار الأخير إلى مكانها عن طريق قذف الإلكترون الزائد إلى الذرة المجاورة، وتعتمد سرعته على المدار الذي قذف منه، فإذا كان أقرب كانت سرعته بطيئة، أي إن زخمه الزاوي قليل.

وإذا كان أبعد كانت سرعته كبيرة أي طاقته أو زخمه الزاوي يكون كبيرًا، وعند الوصول إلى آخر السلسة فإن الذرة المشحونة بشحنة موجبة تكون في انتظارها، وهكذا يسري التيار الكهربائي.                            

يوجد تفسير للحرارة مبني على ما افترضناه، وهو أن الحرارة ما هي إلى سرعة دوران إلكترونات حول النواة، وزيادة في حرارة تكون سببها دخول الإلكترونات في المدار الأخير للذرة فتزيد الشحنة السالبة لمجموع إلكترونات المدار الأخير، وبذلك تنجذب نحو نواة مصغرة قطر المدار، لذا تزيد سرعتها وتنقص زخمها الزاوي، وهي حرارة لحظية نكاد لا نشعر بها.

ويوجد سبب آخر لانتقال الحرارة وهو التوصيل، ويحدث في أثناء اقتراب ذرة نصف قطر مدارها الأخير كبير مع ذرة نصف قطر مدارها الأخير أصغر، فتزيد سرعتها، فيحدث توصيل للحرارة حتى تتوازن سرعتهما.

اتجاه الذرة في مجال مغناطيسي ومجال كهربي

أولًا عند مرور التيار الكهربائي في سلك فإن الذرات تترتب عموديًّا على اتجاه التيار الكهربي، أما ترتيب الذرات في قضيب مغناطيسي فيكون عموديًّا على ترتيب الذرات في سلك يمر به تيار كهربائي، وهذا ما يشدنا إلى ملاحظة أن اتجاه التيار يكون متعامدًا على اتجاه المجال المغناطيسي.            

اتجاهات المجال المغناطيسي يكون سببها أن الذرات تترتب عموديًّا على اتجاه التيار، فلو عددنا الضوء تيارًا من الإلكترونات فإنه سيحدد اتجاه الذرات على الأرض، إذن المجال المغناطيسي للكوكب يكون مستقبلًا لتيار من الإلكترونات إلا في حالة الكواكب التي لها غلاف جوي يحبس الحرارة.

الموجة الكهرومغناطيسية                              

عندما يدخل الإلكترون إلى المدار الأخير لذرة ما فإنه يحدث لها تصغير لحظي للمدار بسبب انجذاب إلكترونات المدار الأخير إلى النواة، وينتج عنه تمدد للذرة من جانبين، أي تبتعد المدارات عن بعضها البعض، أما عند فقدان الإلكترونات فإن الإلكترونات تبتعد عن النواة، وعلى هذا زيادة في قطر المدار أي تقترب المدارات من بعضها بعضًا، فتقل سرعتها مسببة انكماش الذرة.

وبما أن الذرات متلاصقة فيما بينها فإن أي تغير في حجم الذرة ينتج عنه سلسلة من التغيرات، وتكون عمودية على اتجاه التيار.

وتجدر الملاحظة أن موجة كهربية تكون موازية لاتجاه التيار الكهربائي وسببها انتقال الإلكترونات من ذرة إلى أخرى، وموجة مغناطيسية تكون عمودية على اتجاه التيار الكهربي وسببها انكماش وتمدد الذرة.

أي إنه عند تغير حجم الذرة من الجانبين فإنها تؤثر في الذرة المجاورة فتضغط عليها أو العكس، فتزيد الذرة المجاورة سرعة إلكترونات المدار الأخير بسبب الضغط، ويصاحب هذه الزيادة في سرعة ابتعاد إلكترونات المدار الأخير عن النواة فتطرد قوة الطرد المركزي جزءًا من الإلكترونات لتحافظ على الباقي، فينشأ تيار موازٍ للتيار الرئيس وتيار ناشئ أيضًا يسبب تيارًا موازيًا، وهكذا تتكون لدينا موجة كهرومغناطيسية مكونة من موجتين؛ موجة كهربائية ناتجة عن تحرك الإلكترونات، وموجة مغناطيسية ناتجة عن تمدد وانكماش الذرة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

ادعمنا بنشر رأيك
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة