قضيتُ بنفسي على نفسي


أُصبتُ بنوباتٍ من الغضب، والتّعصّب، لقد باتت معي، لازمتني، لم أكن سوى لعبة بين هذه النوبات، كانت تلتمسني في الوقت الذي أكون فيه وحيدًا، رغم أنّني أفضّل الوحدة، وأفضل الجلوس مع نفسي أكثر من أي شخص في هذا العالم البائس، تقدمتُ لأحد الأطباء لتفقد حالتي، فقد ازدادت سوءًا عن ذي قبل، بِتُّ أؤذي نفسي، وألحق بها الأذى، والكدمات، ازدادت سوءًا وانحطت أرضًا، لم أعد قادرًا على تمالك أعصابي، أو تهدئة نفسي أمام أيٍّ من الأحداث، جميعها تغضبني، توترني، تفقَّد الطبيب حالتي وألزمني بممارسة اليوغا، والذهاب إلى طبيب آخر، بالأصح نصحني بأخصائي نفسيّ يمكنه معالجة حالتي ومتابعتها، حتى إنه يمكنه الاستماع إلي والإنصات جيدًا دون التّفوّه بكلمة واحدة، بالفعل لقد ذهبت إليه، جلستُ مع الطبيب ما يقارب الأربع إلى خمس ساعات متوالية، لم يمل، ولم يُظهر أيّ علامةٍ توحي بالضّجر، على العكسِ تمامًا، أنصت إلي بشكل جميل جدًّا، لقد تفوهتُ بما لم أستطع التّفوّه به، لقد بكيت وصرخت أمامه، لم يصرخ بوجهي، ولا حتى ملامحه دلّت على ذلك، قال: "إنّ هذا ينفعني، لقد بكيتُ بكاءً لم أبكِه منذ زمنٍ بعيد، لقد حبستُ نفسي بنفسي، ضغطتُ عليها واستمررت بذلك، أنهكتها، لقد أسررتُ بداخلي بكلمات، وجمل، ومواضيع قتلتني حيًّا، قطعَتِ التنفس مني، انحبس الدم ولم يستطع المرور إلى قلبي، لقد كنتُ سببًا في تدمير نفسي، وتحطيمها، لكنني بدأت بمعالجتها وإصلاحها، أستطيع التحكم بغضبي أوّلًا بأوّل، ولم أؤذِ نفسي وجسدي مجددًّا، لقد أعطتني الحياة مسحوقًا جديدًا للعيش بسعادة، أعطتني إبرة السعادة والحياة، والأحلام والآمال، سأستمر ولن أتوقف.....

بقلم الكاتب


كاتبه مُختلفه


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

مقال رائع ومعبر جدا تحياتى العطرة لكِ

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبه مُختلفه