قضية التنمر

التنمر كلمة لا يمكن أنك لم تسمع بها من قبل، أو الأسوأ عشتها، أعلم كم من الصعب التحدث عن هذا الموضوع خاصة في مجتمعنا المحافظ، الذي يعتقد أنه مجرد نزاع أطفال حقا! نزاع أطفال! هل تسمون العنف الجسدي والنفسي نزاع أطفال الآن؟

وترى الكثير ممن يحاسبون الضحية بأساليب مثل "يجب أن تدافع(ي) عن نفسك أنت بالغ(ة) وتستطيع(ين) الاعتماد على نفسك الآن..."هل حقا تظن أن مراهق يستطيع الدفاع عن نفسه؟

أنا لا أعتقد ذلك عن نفسي أظن أنك كوصي أو على الأقل شخص يثق به أنك لا تستحق الثقة، كل ما تزرعه هو الخوف، وتسألونه لماذا لا يشارككم أحاسيسه برأيي حاولوا الإحساس به أولاً.

بالنسبة لك يا عزيزي الضحية أعلم أن ما تمرّ به صعب جدًا وجدًا، وأنا أحسّ بك، ولكن أعلم أنك تستطيع المواجهة إذا لم تستطع استعن بشخص موثوق، وأنا متأكدة أنك ستجده لأنه كما أنني بعيدة مئات، بل آلاف الأمتار عنك وأحس بك، لا بد أن قريبا منك هناك من يحس بك، وتذكر دائما أنك قويّ، ولكن العنف لا يحلّ شيئا وإن كان الأمر سيخفف عنك...

سأحكي لك قصتي طوال سنين ثانويتي... تعرضت للتنمر الجسديّ والنفسيّ في بادئ الأمر كانوا يلقون النكات عني مما أزعجني، لكن خفت خسارتهم؛ لذلك لم أتكلم وأنا واثقة الآن أنني لو تكلمت حينها لتوقفوا لكني اخترت الصمت، وانتهى بي الحال صامتة حتى عن العنف الجسدي، كل هذا لأنني كنت متفوقة دراسياً لكن في يوم ما عندما كنت أشكي ربي عنهم بدأت أبكي بهستيريا، ورأتني أختي الكبرى فاضطررت لقول كل شيء، وما لم أتوقعه أنها وقفت معي! وساندتني وتكلمت مع جميع الإداريين والأستاذة، وحتى التلاميذ، لكن الأخيرين لم يتوقفوا، لكن معرفتي بأن لي ظهر أسند عليه كتفي ساعدتني على الوقوف ضدهم ومحاربتهم، وتغلبت عليهم بكل برود وبلا عنف، وقضيت ما تبقى من ثانويتي بسلام، وشكرًا على قراءتكم مقالتي. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.