تُرى.. هل أطلَّت شـمسُ الحرية على وطني هذا الصباح؟
بعد عتمة ليلٍ طغى علينا العدوانُ فزاد في أرضنا الانبطاح
هل تقصُر قامتي ووهج الشمس الحار صار وضّاح
أم تصرخ عَبَرتي عليك يا محتل كديكٍ أجاد الصِّياح؟
هل ستطول هامتي وتعتلي بُروجاً دمعٌ من عيني ســاح
أشعل نكستي وتركني في المدى كطيرٍ أضاع الجناح
أخبروني.. هل مــن ســبيلٍ لأخذ ثأري وأعلن أني في الكفاح
أم أن ماضي وبطولات الأجداد غربتْ عندما الهلال لاح؟
أخبروني.. لِم النفسُ بدمعها مُشتتة وكأنها تريد النّواح؟
والكونُ أضحى لخالقه عبداً لرب فالقٍ وحده الإصباح
لمّا اختار النجم أن يتوارى خلف الضباب مُخلّفا الأرباح
تاركاً الأرواح تبكي بعد أن غنَّت بظلمة الليل كل الأشباح
قد كذبتُ.. وكان ذلك فقط على سبيل اللعب وعلى سبيل المزاح
فيا أحلامي لا تسوقي الهموم كما ساقتْ النجومُ شمس الصباح
فالهواء نضبَ من رئتيّ فاختنقتُ وتعالى حولي النُّواح
وتمزّقتْ روابط أشعة الشَّمس، فمن تُراه كان يعدني بالأرباح؟
وعزمها منقطعٌ عندما شتتها الإعصار فامتنعت عن الانفصاح
فقولوا لي ماذا أختار وعدوِّي ضرب وطن الفلسطيني بالسلاح؟
وقوة المقاوم الصُّلب قد بعثرتها هبوبُ الرياح فمنعنا من النجاح
فلم تعُد تقدر عــلى لمح من اعترض طريقها في الذُّل وصاح
فالكون هنا تمرَّد على أغلال السَّجَّان وبِسري قد باح
فسيطرة السّجّان ضاعت في مهب ريح بخبرٍ قد لاح
قدمت على أثره نشرة الصباح، وأجمع صوتي أن يغفو صداح.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.