دنا ولَدُ الضبابِ من الليالي
أبوه دعاه: يا غيمُ ابقَ فالي
ويصطحب البرودةَ عند جُنْحٍ
وترفل رعشةٌ لما تغالي
وناداه الشتاءُ بدون صوتٍ
فلم يُسمعْه همسٌ بالمقال
كأن الفجر رقَّع نضف غيمٍ
عليه مشى إلى ضوء اختيال
ويختنقُ الضبابُ بذيلِ غيمٍ
يُبعَثِرُه القتامُ على الرمال
فمن رمقَ الضبابَ يسوق فجرًا
يظنُّ الغيمَ ثوبًا من خيال
وفرَّ الغيمُ حين الشمس تبدو
وينتظر البقاءَ إلى الزوال
ومنه الشمس تنتقم انتقاما
فمتَّتْ بالحرارة في انعزال
ويرسله الصباح يتيهُ زهوًا
وينتشر انتشارا بانتقال
فيا ولد الضبابِ نسجتَ عهْنًا
فلا تكُ غازِلًا خوف الغزالِ
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.