ورد قلب.. كدت ألقى ثم عشقا

في هذه القصيدة ذات البناء التساؤلي المتتابع، يُقدّم الشاعر لوحات شعورية مشحونة، يتقاطع فيها العشق بالحيرة، واليقين بالتوق، والذكرى بالحلم. القصيدة تسير وفق إيقاع داخلي ناتج من التوازي النحوي والصوتي، وتكاد كل بيتٍ فيها يحمل سؤالًا يحمل داخله الإجابة بصمت.

كدتُ ألقى     ثَمَّ عشقا

كيف يشقى    ما تبقَّى؟

جرَّ قــــلبٌ    ما يحبُّ

كيف يخبو     وهو أنقى؟

لم يضِعْ في    أي حرفِ

كيف يُلْفِي      ما توقَّى؟

كيف يكفي     ما سيُطْفِي؟

أيُّ وصفٍ     ليس يبقى؟

طار بغضٌ     فيه نبضٌ

كيف محضٌ    فيه يُلْقَى؟

عاشَ قلــٓبٌ     ليس يكبو

فيه ضربٌ      حين لقَّى

بالهـــوى با     ح، تربَّى

كيف يُصْبَى     إذ ترقَّى؟

شـــــوقُه ما      ذاق حلما

كيف يظــما      ذاق عتقا؟

ضاعَ حرفٌ      حين يهفو 

كيف يصفو       وهو شقَّا؟

مدَّ جســــرا       ردَّ خسرا

كيف أغرى       ثَمَّ ســبقا؟

جاء يرجو         كيف ينجو 

كيف يشجو        حين يُسْقَى؟

وردُ قـــلبٍ         بين شِعبِ

وهيَ تُنبِي          عن مرَقَّى

قصيدة «ورد قلب» ليست مجرد نص غنائي، بل هي محاولة شعرية لتقليب المعاني الكبرى: الحب، الشوق، الغياب، المصير. تمضي القصيدة في خطّ تصاعدي من الحيرة إلى الذروة الشعورية، ثم تختم بصورة معلّقة في الهواء: «وهي تُنبِي عن مرقّى» لتفتح باب التأويل على مصراعيه. إنها قصيدة الحنين النبيل، والعتب الرقيق، والبحث عن ما «قد لا يُلقى».

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة