قصيدة نبيذ الحب


جَميلةٌ هي تُنادي قَلْبي مَن سفوحِ الجِبالْ

ذاهبٌ إليها لَن أتْرَاجعَ،

وإن كانَ أمَامي شَمسٌ وهِلَالْ

لأنَ جَمالَها كَالرُواياتِ العَمْيقْةِ، لا يُكتبْ بأسطُرٍ إنما أشبه بالخَيالْ

عِشقَهَا سَرمديٌّ بقلبي، مُنذُ الأزل حَتى الزوالْ

حِينَما سألتْ عن مَدى حُبّها داخلي،

أجبتَها بِمَشَاعِري قبلَ السؤالْ

 

خَلديْ هَمَسَاتْكِ دَاخلي، لأنْهَا لديَّ كَالهواء

تُسببُ أعاصِيراً في الفؤاد

رَممْي نَفسكِ بيِّ، لأنْنّي لكِ منزلٌ وَسَمَاءْ

تائهٌ في فَلَكِ حُبّكِ، 

كُلَما ابْتَعدتُ عَنكِ قَليلاً

لا أعرفُ مَعَانٍ للحَياةِ والهَناء

مُلامَسةَ يَداكِ كَ سحرِ قطراتِ المَطر في الشِّتاء 

ليتَ المَسَافةُ قَريبةٌ، لِتَنْتَهي حَرَب الإشّتِيَاق

بَحَذفِ حَرَفَ الرَاء...

 

حِينَ آراكِ لَن أنهزمَ أمامَ الخَجلْ

بهدوءِ العِشقِ سَأداعبُ شفتاكِ

لن يَكُونَ لديّ النَبيذ الكَافي 

لإنَ عيناكِ كفيلةٌ أن أثمل 

وسحرُ جمالكِ رُبما كافيٍّ لِأُقْتَلْ 

ما زالتْ بصَمَاَتكِ تُعانقُ قارُورَةِ النبيذ

وأحْمَرَ شِفَاَهكِ على كَأْسي

ورَائحةِ عِطْركِ نَائماً على سَريْرِي

مُنذُ ذَاَكَ الِلقْاَء، وأنا مُعَانِقاً سَريْرِي

ليتَكِ سَهواً تَأتِي في أحلَامْي 

تَهمُسِ قليلاً في أذُني عَنْ شِعري

الذي قُلتَهُ لكِ، حينَ رأيتُكِ 

 

في الحب من سواك يتقنهُ

يداعبهُ 

يؤنسُ وحدتهُ..

فالحب وحيد إن لم تكن أحاسيسكِ تزينهُ 

أنهزمُ حين أراكِ

أضيعُ في سرابِ الخيال

أسابقُ زماني...

ومن الخجلِ ليسَ أمامي سوى الترحال

وأعودُ إلى حياتي مجدداً

عندما إليكِ أقترب

 

جفجفَ رياح الحزن بداخلي

وكأسي..

يا لكأسي الفارغ دون دمعي

سأبقى أبتعدُ وأبتعد عن قُربكِ

مهما كانَ صداع مشاعري يُزعجني 

 

مُنذ طفولتي وأنا أرى البحر أزرق اللون

ولكن ما كانَ في عقلي تفسيرٌ لذلك

لحينما رأيتُ عيناكِ..

فأيقنتُ أن البحرَ سارقٌ

كانَ يأخدُ لونهُ من مقلتيكِ 

 

لو كانَ هُناكَ ميزانٌ في العشقِ

كُنتُ أنا سيد الأغنياء

الحب ليس مفتاحاً لبوابة الحياة

إنما الحب عصفوراً 

يغرد على نافدة قلوب الأوفياء

فكل قصيدةٍ كتبتُها

كانتْ تزينها فتاة 

سمراءٌ

شقراءٌ

أو عيناها زرقاء ...

أحبتتُكِ وأحبكِ وسأبقى

كما لقصة الحب بيننا

شريان بيني وبين الحياة

أحبك...

لأنكِ حب آزل ٌ في حياتي 

أحبك...

لأنكِ قدريّ المكتوب

لأنكِ النصّيب المرغوب

أنتِ القصيدة السرمدية

لا تُكتب على الورق 

إنما بداخلي..

منذ أن رأيتكِ وحبر القصيدة دمائي

والقلم شريان العشق

واسمكِ عنواناً لسعادتي 

عيناكِ اللؤلؤ المكنون

البحر من حواليه يثور جمالاً

على شاطئ أهدابكِ

ينامُ العاشق حباً وغراماً

فكيف لا أكون بكِ غارقاً..

مُتيماً في عينيكِ الناعسة عشقاً

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 27, 2021 - محمد الوصاف
Sep 23, 2021 - محمد الوصاف
Sep 17, 2021 - سليمان حمدان حسين البنديرى
Sep 13, 2021 - وجيه نور الدين محمد شرف
Sep 11, 2021 - عبدالرحيم الاحياوي الادريسي
نبذة عن الكاتب