قصيدة "ماذا لو قررنا العيش في الصحراء".. شعر فصحى

ماذا لو قررنا العيش في الصحراء

أنا وأنت فقط كأحباء؟

بعيدًا عن كل شيء كالرهبان

بعيدًا عن كل المسؤوليات والعناء

ماذا لو أسقمتنا حرارة الرمال اللهباء

فصرنا لا نريد الانغماس في الشقاء؟

وجعلتنا الأيام نغتصب على الملأ

وأمام كل الأدباء؟

نتعانق في الليل فتنبذنا مشاعر الشعراء

تتلظى أفئدتنا لسنين دون رغبة بالعطاء؟

هل ستصير قلوبنا بلا مأوى في العراء

أخبرونا فإنا مساكين في هذا الشتاء

لا نريد بردًا أو أمطارًا بالشتاء

فاغربوا عنا أيها الغرباء

ودعونا نتلظى بالرمال الشقراء

كألسنة الذهب ترتفع تلك الشمس الحمراء

تسقينا بعض الحرارة لننسى أوقات الجفاء

فإنا نريد أن نطاول تلك الغيوم التي في السماء

نسألها عن حملها الذي أجهضته بالشتاء

فأسقمتنا بزراعة الأشواك والتخفيف من الجرداء

كطيور انذهلت من شمس الأضواء

ففقدت الرغبة بأن تكون في أماكنها من الصحراء

فماذا لو أظلمت سماؤنا وأضحت الأشياء سوداء؟

هل يحق لنا السؤال كوننا كنا مثلك أشقياء؟

فماذا لو قررنا العيش وحدنا في تلك البيداء

رغم الحر والعواصف الحمقاء سنبقى وحدنا في رواء

هل ستتغير الأيام والقرار في يد الحب أسمى من السماء؟

أخبرونا ماذا لو أرادت غيومنا الاجهاض هل سيتبقى أحد للاعتناء

أم أن مصيرنا قد صار مزيجًا من ليالي النفي والدموع التي تأبى الانتهاء؟

أخبرونا ما لي صرت وحيدة بلا حب يقودني للهناء

وغيري بحبه قد وصل بعزمه لنجم يسهو بشروده في الفضاء

هل هذه الحياة كتبت حقًا لنا؟ فلنشغلها حماسًا ونغني للفداء

فالحب يا صديقي مجرد أصل باع كلامه فتسبب بالانتماء

لجماعة القلب هو الصحراء أجل هو تلك الصحراء الجرداء

فلا تغصبوني فلن أخضع لحبيب ما دام أنه عرف بمكره وبأسوأ الأشياء

فإني هنا على أية حال نتفاهم قبل أن تنطلق رصاصات الغدر الشمطاء

فيمحى تاريخ حبنا ونصير كلنا في عناء ومزيد من العناء

فهل ترغبون بتصفية الأمور الآن أم ننتظر انهزام أولئكَ الشعراء؟

فالكابوس قد حل وجعل سمائي فيه بلا قمر مجرد سماء ظلماء

فماذا نفعل لنعيد شعور الحب لقلوبنا أيها الأصدقاء؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة