لَو تَسْمَحُونَ لِي
أنْ أقفَ دقيقةَ حدادٍ
على رُوحِىَ المُنْهَكَة
رُبَّمَا تذكرتُ
فرحةَ أمٍ
بصرخةِ طفلٍ
جاءَ بعد طولِ انتظار
أو رُبَّما
بسمتَها الخَفِيَّة
حِينَمَا صَارَ قويًا
وكسَّرَ المِزْهَريَّة
أو رُبَّمَا دَهْشَةً لمْ تكتملْ
حينما ذهبَ إلى الَميْدانِ وحيدًا
وهتفَ هناك
وعادَ ثَمِل
لَو تَسْمَحُونَ لِي
رُبَّمَا تذكرتُ
تَخَاصُمَ قلبِ الحبيبِ
مع كلِّ الحبيبِ
مع كلِّ الحبيبةِ
حينما ذهبَ ليشهدَ حفلَ زِفَافِهَا بالغريب
رُبَّمَا كانَ النَّصيب
لَو تَسْمَحُونَ لِي
رُبَّمَا تذكرتُ شريانَ قَلْبِى الرَّطِيب
حينما جفَّ
قبلَ حلولِ الشِّتاءِ
وقبلَ الخريفِ
وقبلَ الشروقِ
وقبلَ المَغِيب
لَو تَسْمَحُونَ لِي
رُبَّما تذكرتُ فتاةً تغادرُ الثلاثين
وهى لا تزالُ تُروِّضُ نِدّينِ عنيدينِ على صَدْرِهَا
ينشدانِ البَراح
فى أىّ وقتٍ
شتاءٍ ربيعٍ خريفٍ
جمعةٍ أو أحَد
وحينما يسألاها تقول:
" ظروف البلد"
لَو تَسْمَحُونَ لِي
رُبَّما تَذَكَّرْتُ صَدِيقى الحَزِين
حينما ألقى بكاملِ أشعارهِ
فى الهواء
وصاحَ
هُراء
وانطفأتْ شمعتُهُ للأبد
رُبَّمَا
لَمْ ينْتشلْه ُالمَدَد
لَو تَسْمَحُونَ لِي
أُحَدِّثُكُم عَنْ حَكَايَا الْغَرَام
عن البنتِ التى خطفتنى
بِبَسْمة
كانت معتقةً
كقُصُورِ الخِلافةِ
حينَ تملؤها الأُغْنِيات
كانت تُشابهُ
لحنًا خفيفًا
يراقصُ وترَ الحياة
لَو تَسْمَحُونَ لِي
أنْ أقفَ دقيقةَ حدادٍ
على رُوحِىَ المُنهكة
لَنْ أستطيعَ الوقوف
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.