قصيدة "في هذا الزمن الصعب".. شعر فصيح

فِي هَذا الزَّمنِ الصَّعْب

حَيِثُ الدُّولارُ كَإعْصَارٍ 

يَجْتَاحُ سَمَاءَ مَعِيشَتِنَا

وَيَذِلُّ الشَّعب

قَرَّرتُ بِأَنْ أَكْتُبَ شِعْرًا

عَنْ وَلَدٍ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا

غَيْرَ الكَلِمَاتِ

وَنَبْضِ القَلْب

هَذا الوَلَدُ الطَّيبُ جِدًّا

العَاشِقُ جِدًّا

هَذَا الكَلِفُ الوَلْهَان

التَّائِهُ فِى مُدُنِ الأحْزَان

الصَّارخُ دَوْمًا وَمِرَارًا

" أَيْنَ الإِنْسَانُ الإِنْسَان "

هَذَا الوَلَدُ 

كَانَ يَعُودُ مَسَاءً

بَعْدَ صِرَاعٍ مِنْ أَجْلِ رَغِيفِ الخُبْزِ

وَمَوْطِءِ قَدَمٍ

فِى تِلْكَ المُدُنِ المُزْدَحِمَة

حَيْثُ وُجُوهُ النَّاسِ مُرَابِطَةٌ

تَنْتَظِرُ هُبُوطَ الدُولارِ و رَفْعِ العُمْلَة

وَعُرُوضَ الخَصْمِ الصَّيفِي

وَبَيعِ اللَّحْمِ بِسِعْرِ الجُمْلَة

يَعُودُ مَسَاءً وَبِبُطْءٍ

يَحْتَضِنُ الكَلِمَاتِ وَيَبْكِي

يُؤْنِسُ وِحْدَتَهُ

بِالعَزْفِ وَبِالنَّزْفِ وَشَىءٍ مِنْ عَبَقِ الذِّكْرَى

هَلْ هَذَا الزَّمنُ جَدِيرٌ بِالأَشْعَارِ وَبِالكَلِمَات

يَسْرِقهُ الوَقْتُ وَيَجْرِى

يَقْذِفهُ فِى لُجِّ حَنِينٍ

تَنْسَابُ دُمُوعٌ 

وَدُمُوع

مَنْ أَىِّ بِلادٍ أَنْت

مِنْ أَيْنَ أَتَيت

يَا حَامِلَ قَلْبَ الصِّدِّيقِينَ

مَاذَا ثَمَّ رَأَيت

هَلْ حَرَمُوكَ نُبُوءَةَ شِعْرٍ

أَمْ أَغْرَوْكَ وَأَنْتَ أَبَيْت

يَا حَامِلَ قَلْبَ الصِّدِّيقِينَ

إِنْ بُلِىَ البيتُ بِأَبْرَهَةٍ

وَأَهْمَلَ رَبُّ البَيْتِ البَيْت

مَنْ يَحْمِى البَيْت

يَا حَامِلَ قَلبَ الصِّدِّيقِين

هَلاَّ سَمِعْت

يَمْسَحُ دَمْعَتَهُ

يَرْوِى لِلْحَائِطِ قِصَّتَهُ

وَيُعِيدُ القِصَّةَ مَرَّاتٍ

وَيَعُمُّ الصَّمْت

فَيُطَفِّى الأنْوارَ وَيَغْفُو

كَىْ يَرْتَاحَ لِيَومِ الغَدْ

فَلَيْسَ هُنَاكَ مَزِيدٌ 

لِشُجُونِ القَلْب

فِى هَذَا الزَّمَنِ الصَّعْب

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة