قصيدة طفلي الأسير


قــصــيــدة أنــــــا الــطــفــل الأســـيــر

أصـبـحـت هــشـا مـــن كــثـرة الـتّـفكير

بــالـي دومـــا شــريـد والـقـلب كـسـير

دمـوعـي وكـأنّـها بـاتـت تـحـدّد الـمسير

وتـخبرني أنّـك بـقلبي كـنت شيئًا كبير

فـيـا وطـن لِـمَ أرهـقتني بـكثرة الـتّفكير

فـصـار جــلّ أمـلـي أن أواصـل الـمسير؟

حـتّـى لـو انـفجر الـغيم وران بـماء غـزير

وســرق مـنـي ذكـريـات عـمري الـصغير

فــلـم أدرك أن الاخــتـلاف بـيـنـنا كـبـيـر

حـتـى حــدث الاصـطدام فـتغيّر الـمصير

فـلقد كـنت أطـمح بـخوض حرب التّحرير

لأحــرّر نـفـسي مـن قـيد سـجان حـقير

تعب جسدي من كثرة التعذيب والتحقير

فـمن تراه سيفهم أنّي لا زلت طفلًا غرير

ولا أسـتحقّ أن أكون بالسجن كالأسير؟

مـن تـراه سـيعيد نـسيم الـحرّية الـمثير

ويـجـعـل الـعـربـيّ يـحـسـن الـتـقـدير؟

ويـعـامـل الـوحـش كـأنّـه كـلـب حـسـير

فـكلكم يـا أعـراب قـد أتـهمتم بالتقصير

لأنـكم خـنتم عـهدي وجعلتم مني فقير

وجـعـلتم سـبـيلي فــي الـلّـيل عـسـير

نـفـسـي الآن بــاتـت تـطـالـب بـالـتّغيير

فـمتى يـعود نـصري ويـجعلني به مدير؟

لم أخطئ مع ذلك اتهمت ظلمًا وبالتّزوير

مــن يـهـود تـسـلوا بـجـسدي الـكـسير

وجـعلوا مني مثالًا حيًا لإجرامهم الكثير

بقلم الكاتب


أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )