صباح يخلع الوهم من ليل قد طال به ذلك الذي يعرف "أسى"
فتأسفت نفسي حين غطاها الظلام فبدأت تشقى
وقد صاحت في وجه الأسى وناظرته بحدة ليخشى
لكن لم بخف بل تجرأ وجرى إليها بوقاحة كأنه بنتظر الرجعى
فلا تسقه يا عمر فالأحلام في نفسي ما زالت تبنى
على أنقاض الألم ما زالت موجودة وفي يوم ستحكى
فدعوني من أحلام تجفى الصدر فما بداخلي سيروى
عن حزن طوفاني هدد في قلبي بيت النجوى
فماذا أفعل بسري إن كشفوه أصحاب الرؤى
إني تائهة وسط المحيط ولا أجد لي مركبًا أو مرسى
فدموعي سالت وكوَّنت ما فيَّ وكان يعرف بالأسى
فإن أطلقته لن أنال الرجعى فلن أنسى أن قلبي هدى
فإني ما أزال بهمي كما كنت لا أزال عطشى
فهل لي من رحيق يخفف الأسى وينسيني أني حبلى؟
ولا يجعلني بهذا الحب ألقى مجددا الشكوى
فقليل من دمعي صار عندي لؤلؤ منثور يتدلى
فكيف السبيل لإيقاف هذا الحب الذي هوى
وأنا لست إنسانًا بعد في الطريق لترفع ثمني وتجعلني أسوى
فالأحلام التي راجعتني كانت هي الأخرى مجرد سلوى
لي ولك يا قلبي فيا لها من متعة كانت وستكون كبرى؟
فلا... لن تدخل يا أسى إليَّ فقلبي محصن من سمك الذي سرى كالأفعى
فلا... لن أطلق سراحك حتى تعد بحسن التصرف والسلوى
فإني تعبت كثرة الشقا وتعبت كل شخص قد صار يلقى
اللوم ونفسي أنا من دومًا للألم من تتلقى
فدعوني من هذا الحلم الذي بجوفه يحمل كل أذى
فسكينتي قد منعتني من أن أكون فردًا لأفكر بسلبية مرة أخرى
فدعوني أعيش من فضلكم دون حب فالحب كان دومًا المعطى
وقد جعلني الحبيب بفضل قسوته معي جعلني أقسى
عندما تركني لأتصدى لكل أنواع البلاوي وحدي فلن أتنحى
فقد فشل مقصدك يا حبي وأخيرًا تمكنت من طيِّك بالنسيان وصرت بفضلك أنسى
فلن أرى الأحلام الكاذبة لن أرى فإني ساحرة وقد استعملت تعويذتي لأنسى
فكيف تريد قلبي أن يعرى وهو أصلًا من حبك قد وفى؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.