سلام على ربى الشام: حكاية عشق شامية

حين يتوقف الزمن وتزدحم المشاعر بالشوق والألم، لا يجد القلب ملاذًا سوى الحرف والريشة ليرسم تفاصيل العشق الأبدي. في هذه الأبيات، نرحل مع الشاعر في رحلة بحث عن معاني العزة والشموخ التي لا تتجسد إلا في الشام؛ تلك العروس التي توجت بجبالها، وأضاءت بنورها ظلمات الزمن، فصارت نبضًا يجري في العروق وزهرًا ينبت بين الأضلع.

تَوَقَّفَ الزَّمَنُ وَسَرَى الشَّوْقُ فِي زَحْمَةِ الْأَلَمِ 

مُنْذُ أَيَّامٍ وَحُرُوفُ أَبْجَدِيَّتِي تَفَتَّشُ عَنِ الْقَلَمِ

عَنِ الرِّيشَةِ وَالدَّوَاةِ وَصَفْحَةٍ بَيْضَاءَ كَالْعَلَمِ 

كَمْ مَشَيْتُ طَرِيقَ الْمَعَالِي أَشْحَذُ فِي الْهِمَمِ  

أُفَتِّشُ فِي الدَّفَاتِرِ عَنْ كُلِّ الْمَعَانِي وَبَيْنَ الرُّزَمِ

أَسْتَدْرِكُ كَاتِباً شَوْقِيَ الْمَاضِي وَأَلْوَاناً مِنَ الهَيَمِ 

أُغَنِّي شِعْراً وَأَعْزِفُ لَحْنَ الْكَلِمَاتِ فِي دَارِ النَّغَمِ

مِنْ أَعْمَاقِ الْمَشَاعِرِ أُلَمْلِمُ بَقَايَا الْقَلْبِ وَالْحَطَمِ 

أَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْهَوَى وَأَرْوِي حِكَايَةً كَالْحُلُمِ  

كَانَتْ أَوَّلَ عَهْدٍ لِي مِنَ الْعِشْقِ وَالْكَثِيرِ مِنَ النِّعَمِ  

تَمْحُو لَوْعَةَ الْقَلْبِ وَمَا فِي الْجَسَدِ مِنْ سَقَمِ  

لَهَا نُورٌ إِذَا مَا نَظَرْتَ لَهَا أَنَارَ وَجْهَكَ بِالْكَرَمِ 

مُتَوَّجَةٌ بِشُمُوخِ الْجِبَالِ مِنْهُ الْعِدَا فِي لَطَمِ  

عَرُوسٌ بِطلَّتِهَا لَا مَثِيلَ لَهَا مِنْ عَرَبٍ وَلَا عَجَمِ 

يَا شَامُ الَّتِي قَدْ صُنْتِ عَهْداً فِي النَّدَى وَسَمِ 

أَنْتِ الْعِزُّ فِي زَمَنِ الْخُسْرَانِ وَفِي زَمَنِ النِّقَمِ 

شَمْسٌ فِي جَبِينِ السَّمَاءِ وَفِي شُمُوخِ الْأُمَمِ 

أَشْرَقَ مِنْ ثَرَاكِ الطَّاهِرِ نُورٌ فِي ظُلُمِ الظُّلَمِ 

وَمِنْ حَارَاتِكِ يَجْرِي فِي الْقَلْبِ حُبّاً وَبِالدَّمِ 

يَنْبُتُ لَكِ بَيْنَ ثَنَايَا الْأَضْلُعِ زَهْرٌ لِلْهَوَى كَالْخَدَمِ

سَلَامٌ لَكِ مِنْ فُؤَادِي مَا حَيِيتُ عَلَى رُبَى عَلَمِ

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.